900 أسير فلسطيني يبعثون رسالة تحذير أولية للاحتلال تضامناً مع الـ30 المضربين رفضا للاعتقال الإداري

وكالة أنباء حضرموت

دخل 900 أسير فلسطيني على خط الإسناد للأسرى الـ30 المضربين عن الطعام، لليوم الـ 12 على التوالي، رفضا لاعتقالهم الإداري، الذي لا يستند لأي تهم، وهي خطوة تنذر بتوسيع دائرة الاحتجاج، خاصة أن قيادة الأسرى تنتظر تسلم ردود الاحتلال على مطالب المضربين، بعد أن أنذرت بدخول دفعات جديدة من الأسرى في الإضراب المفتوح، حال كان الرد سلبياً.

ولجأ الأسرى الـ 900، وجميعهم في سجن عوفر، لتنفيذ خطواتهم الإسنادية، بالسلاح الأشهر لدى المعتقلين، وهو “الأمعاء الخاوية”، حيث قرروا إرجاع وجبات الطعام التي توزعها إدارة السجون عليهم.

وقرر هؤلاء الأسرى الإضراب عن الطعام لمدة يوم واحد، إسناداً لزملائهم الإداريين، حيث كانت هذه الخطوة أولى خطوات الإسناد على مستوى السجون.

ووفق معلومات مصدرها جهات فلسطينية تتابع ملف الأسرى، فإن سلسلة الفعاليات الإسنادية من داخل السجون ستتوسع وتشمل دخول أسرى من سجون أخرى على هذا الخط.

وقال المتحدث باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين حسن عبد ربه إن الأسرى المضربين لا زالوا مستمرين في المعركة، لافتا إلى أن علامات التعب والإعياء بدأت تظهر عليهم، كما بدأوا يعانون من نقصان الوزن.

من جهته، أكد نادي الأسير أنه لا يوجد أي مؤشرات أو نتائج، لأي حوارات تعقد مع إدارة سجون الاحتلال، بخصوص ملف المعتقلين الإداريين الـ 12.

يذكر أن 28 من المعتقلين المضربين جرى عزلهم في أربع غرف في سجن عوفر، فيما جرى عزل المعتقل الحقوقي صلاح الحموري في زنازين سجن هداريم، والمعتقل غسان زواهرة في زنازين سجن النقب.

وكان الأسرى المضربون أكدوا، في رسالة لهم، أنهم “يطالبون فقط بالحرية والكرامة، وفسحة من الحياة الهادئة إلى جانب أطفالهم، وزوجاتهم وأمهاتهم، وآبائهم، وأشقائهم، بعيدًا عن سيف الاعتقال الإداري المسلط على رقابهم”، وأكدوا أن هذه السياسة الاعتقالية تعد “جزءاً لا يتجزأ من المنظومة الاستعمارية الاستيطانية، وهي وسيلة بنيوية لدى هذه المنظومة لمحاولة إقصاء شعبنا”.

وجاء في بيانهم أن “أصواتهم ستبقى عالية ضد هذه السياسة التعسفية، وغير الإنسانية، وغير الأخلاقية، بكل السبل الممكنة، بما يشمل مقاطعة إستراتيجية لمنظومة قضائهم”.

ولا يزال الأسير المريض المصاب بالسرطان ناصر أبو حميد في وضع صحي خطير جداً، بسبب تفشي المرض في جسده، وكانت إدارة سجون الاحتلال، أعادته إلى سجن الرملة، بعد أن نقلته قبل يومين إلى مستشفى “أساف هروفيه” الإسرائيلي.

وأوضح نادي الأسير، في بيان صحفي، أن تدهورا إضافيا كان قد طرأ على الوضع الصحي للأسير أبو حميد، وتبين أنه مصاب بالتهاب رئوي حاد، وأن حالته الصحية حرجة للغاية، بعد انتشار السرطان في معظم أجزاء جسده، لافتا إلى انه رغم ذلك تواصل إدارة السّجون تنفيذ جريمة الإهمال الطبيّ (القتل البطيء) بحقه والتنكيل به.

وبيّن نادي الأسير أن أبو حميد يعاني من نقصان حاد في الوزن، وآلام شديدة ومستمرة، ويتنقل عبر كرسي متحرك، إضافة إلى أنه يعتمد على وجود أنبوبة أكسجين بشكل دائم، فيما لم يعد جسده يستجيب للمسكنات وهي الدواء الوحيد الذي يزود به حاليًا، بعد أن قرر الأطباء وقف العلاج الكيميائي، وإعلانهم استنفاد مسار العلاج له، وإقرارهم أنه وصل إلى المراحل الأخيرة.

يشار إلى أن هناك 600 أسير مريض في سجون الاحتلال، من بينهم 24 أسيرًا يعانون من الإصابة بالسرطان والأورام بدرجات مختلفة.

وضمن التحركات الفلسطينية لكشف سياسات الاحتلال ضد الأسرى، والتي تخالف القوانين الدولية، أطلع رئيسُ هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر، مديرَ البعثة الفرعية للجنة الدولية للصليب الأحمر أرنو ميفر، على آخر المستجدات والتفاصيل فيما يتعلق بهذا الملف.

وخلال لقاء جمعهم، سلط أبو بكر الضوء على أبرز التفاصيل في ما يخص الأسرى داخل السجون، وتطرق لقضية الأسير أبو حميد ووصول حالته لدرجة خطيرة ومقلقة وما يتعرض له من انتهاكات، كما تحدث عن حالة الأسيرة إسراء جعابيص المصابة بحروق بدرجات مختلفة وحاجتها الماسة لإجراء عدة عمليات عاجلة، مشدداً على أهمية متابعة الأوضاع الصحية للأسرى عبر إجراء فحوصات دورية جدية لهم كل ستة شهور.

وتطرق أبو بكر أيضاً لموضوع العقوبات المفروضة بشكل مستمر على الأسرى، لا سيما عقوبة العزل الانفرادي، كما نقل أبو بكر شكاوى أهالي الأسرى، والتي تم رصدها في ما يتعلق بسوء ظروف الحافلات التي تؤمنها اللجنة الدولية للصليب الأحمر لكي تُقل عائلات الأسرى لزيارة أبنائهم داخل السجون.

وقد أكد ميفر على ضرورة إيصال تلك المعلومات والتفاصيل التي تخص الأسرى داخل السجون وتمريرها بشكل سريع للجهات المختصة العاملة في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لإيجاد حلول للقضايا العالقة والعمل على مساعدة الأسرى بما يخدم مصلحتهم لا سيما موضوع الملف الطبي ومتابعة الأحوال الصحية للأسرى المرضى.