صحف عالمية: الثقة في الوعود الأمريكية “سذاجة روسية
نقلت صحيفة ”بوليتيكو“ الأمريكية عن السفير الروسي لدى واشنطن، أناتولي أنتونوف، قوله إن الرئيس، فلاديمير بوتين، يستغل العملية العسكرية في أوكرانيا لتغيير ”النظام العالمي“ وهيمنة الغرب المتوسعة في جميع أنحاء العالم في فترة ما بعد الاتحاد السوفييتي، حيث أصبحت الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) قوى عالمية مهيمنة.
وفي مقابلة مع الصحيفة الأمريكية أضاف أنتونوف: ”إنه نهج ضيق للغاية أن نقول (الغزو الروسي لأوكرانيا)، نحن نتحدث عن تغيير النظام العالمي الذي أنشأته الولايات المتحدة ودول الناتو بعد تفكك الاتحاد السوفييتي“.
وقالت الصحيفة إن أنتونوف أقر بأن روسيا ما بعد الاتحاد السوفييتي كان بإمكانها فعل المزيد لتنويع اقتصادها وتطويره، وهو الذي يعتمد إلى حد كبير على قطاع الطاقة.
وأردف أنتونوف قائلاً: ”لدينا موارد ممتازة، وبالطبع علينا استخدامها في تنميتنا الداخلية“، لكنه أكد أن الروس ”كانوا ساذجين للثقة بالوعود الأمريكية على الجبهتين الاقتصادية والعسكرية“.
معركة الحسم
ميدانياً، بدأت القوات الروسية المرحلة الثانية من خططها العسكرية للحرب في أوكرانيا المعروفة بـ“معركة دونباس“، في خطوة وصفتها الصحف بـ“معركة الحسم“ التي من المقرر أن تشهد قتالاً عنيفاً من قبل القوات الروسية لتحقيق انتصار ملموس.
وفي هذا الصدد، ذكرت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية أن المعركة بدأت أمس الاثنين، عندما بدأت القوات الروسية في تكثيف هجماتها بعد أن أمطرت الصواريخ الجانب الشرقي من أوكرانيا.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أوكراني قوله إن القوات الروسية شنت هجومًا بريًا واسعاً على امتداد جبهة طولها 300 ميل تقريبًا في الشرق بعد أن ضربت البلاد بواحدة من أعنف وابل صاروخي منذ أسابيع، بما في ذلك الضربة القاتلة الأولى على مدينة لفيف الغربية التي تعرضت للهجوم.
ورأت الصحيفة أن الضربات الصاروخية، التي قتلت ما لا يقل عن سبعة أشخاص في لفيف وحدها، تُعد دليلاً قاطعاً على التحول العسكري الروسي وتركيزه على تحقيق انتصار سريع في المرحلة الثانية من الحرب.
ووفقاً للصحيفة، جاء هجوم لفيف، التي كانت ملاذاً للمدنيين الفارين من ساحات القتال وتقع قرب الحدود البولندية، في أعقاب 300 ضربة صاروخية ومدفعية زعمت روسيا أنها نفذتها، بشكل رئيسي في الشرق، فيما بدا أنه حملة لترويع السكان وترهيب الجيش الأوكراني قبل بدء الهجوم البري الجديد.
وقالت الصحيفة في تقرير لها: ”بينما ظل شرق أوكرانيا محط تركيز الطموحات العسكرية الروسية المعاد ضبطها، كانت الضربة على لفيف بمثابة تذكير قاتل بأنه لا توجد مدينة أوكرانية تقع خارج نطاق صواريخ موسكو“.
وأضافت: ”وإلى جانب استهداف بعض المدن في الجنوب، أطلقت القوات الروسية المزيد من الدمار على المدن الشرقية مثل ميكولايف، التي تقع في طريق روسيا إلى ميناء أوديسا على البحر الأسود، وقيّدت تلك الهجمات القوات الأوكرانية ومنعتها من الانضمام إلى القتال في أقصى الشرق، بينما بثت الرعب بين المدنيين بعد أن فشلت روسيا في احتلال هذه المدن في وقت مبكر من الحرب“.
في غضون ذلك، زعمت صحيفة ”التايمز“ البريطانية في تقرير لها أن رئيس مجموعة ”فاغنر“ الروسية، وهي مجموعة تضم مرتزقة روسا، قد وصل إلى دونباس للإشراف شخصيًا على الحملة العسكرية هناك.
وقالت الصحيفة: ”يُعتقد أن يفغيني بريغوزين، الرجل المعروف باسم (طباخ بوتين)، ذهب إلى منطقة شرق أوكرانيا بناءً على أوامر من الكرملين، وتم تصويره مع عضو محافظ للغاية في مجلس الدوما الروسي المعروف أنه سافر إلى الخطوط الأمامية للقتال“.