المغرب والأردن يحذران من التصعيد في القدس

الرباط

السلام الشامل". كما أعرب عن "رفضه التام المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم بالقدس الشريف"، مؤكدا أن "أية محاولات للتقسيم الزماني والمكاني للحرم القدسي الشريف هي أمر مدان ومرفوض".

ولفت إلى "أهمية حماية المصلين وعدم فرض أية إجراءات من شأنها إعاقتهم من الوصول إلى المسجد أو استفزازهم، خاصة في شهر رمضان المبارك".

وفي وقت سابق، الاثنين، استدعى الأردن القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية للاحتجاج والمطالبة بـ"وقف فوري" للانتهاكات بحق المسجد الأقصى ومصليه في القدس الشرقية المحتلة، بحسب بيان لوزارة الخارجية.

وذكرت قناة "كان" الإسرائيلية الرسمية أن وزير الخارجية يائير لابيد عقد اليوم الاثنين اجتماعا "لبحث الرد الإسرائيلي على الاتهامات الأردنية"، دون المزيد من التفاصيل.

ومنذ أيام، يسود التوتر في مدينة القدس وساحات المسجد الأقصى في ظل دعوات مستوطنين إسرائيليين و"جماعات الهيكل" اليهودية لاقتحامات للأقصى، تزامنا مع عيد الفصح اليهودي.

وفي مارس/آذار 2013، وقع العاهل الأردني مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اتفاقية تمنح المملكة حق "الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات" في فلسطين.

وفي تطور آخر أعلن الجيش الإسرائيلي أنّ منظومة القبة الحديدية للدفاع الجوّي اعترضت صاروخا أُطلق مساء الاثنين من قطاع غزة باتّجاه إسرائيل.

وقال في بيان إنّ "صفارات إنذار دوّت في المنطقة القريبة من قطاع غزة. لقد أُطلق صاروخ من قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية اعترضته منظومة القبة الحديدية الدفاعية".

وهذا هو أول صاروخ يتمّ إطلاقه من قطاع غزة على إسرائيل منذ الأول من يناير/كانون الثاني في قصف ردّ عليه الجيش الإسرائيلي يومها كعادتها بغارات على مواقع في القطاع الفلسطيني المحاصر.

ولم تتبنّ إطلاق هذا الصاروخ أيّ جهة في الحال، بينما يأتي هذا القصف غداة إصابة أكثر من 19 فلسطينيا وسبعة إسرائيليين بجروح خلال مواجهات دارت بين الشرطة الإسرائيلية وفلسطينيين في باحة المسجد الأقصى ومحيطها في القدس الشرقية المحتلة فيما اعتقل 18 شخصا، بعد يومين على صدامات مشابهة أسفرت عن سقوط أكثر من 150 جريحا فلسطينيا.

وقطاع غزة الشريط الساحلي الضيّق البالغ عدد سكّانه 2.3 مليون فلسطيني، خاض منذ 2008 أربع حروب دامية مع إسرائيل، كان آخرها في مايو/ايار الماضي حين أشعلت توترات حول المسجد الأقصى نزاعا مسلّحا بين الجانبين استمرّ 11 يوما وأسفر عن مقتل نحو 266 فلسطينيا بينهم 66 طفلا، فيما قُتل في الجانب الإسرائيلي 14 شخصا بينهم طفل وفتاة وجندي.

وتوصّلت إسرائيل وحماس في 20 مايو/بوساطة مصرية إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بعد تلك المواجهة العسكرية العنيفة.