رسالة طمأنة للأسواق.. أسعار المنتجين في أمريكا تسجل أكبر انخفاض في 14 شهرا

وكالة أنباء حضرموت

انخفض معدل التضخم في أسعار الجملة في الولايات المتحدة خلال الفترة من مايو/أيار إلى يونيو/حزيران نتيجة الهبوط الحاد في أسعار الطاقة، إلا أن تصاعد التوترات مع إيران يلقي بظلال من الشك على التوقعات المستقبلية.

وأعلنت وزارة العمل الأمريكية الأربعاء، أن مؤشر أسعار المنتجين - الذي يقيس التضخم قبل وصول السلع إلى المستهلكين - قد تراجع بنسبة 0.3% مقارنة بشهر مايو/أيار، مسجلا بذلك أكبر انخفاض منذ أبريل/نيسان 2025، ومشكلا تحولا عن الارتفاع الذي بلغت نسبته 0.6% في الشهر السابق.

وعلى أساس سنوي، ارتفعت أسعار الجملة بنسبة 5.5% في يونيو/حزيران، متباطئة بذلك عن الزيادة التي بلغت 6% في الشهر السابق.

متنفس للفيدرالي.. تباطؤ التضخم الأمريكي بأكبر من المتوقع في يونيو
وفقا لوكالة أسوشيتد برس، شهدت أسعار البنزين هبوطا حادا بنسبة 12% في يونيو/حزيران، لكنها لا تزال مرتفعة بنحو 43% مقارنة بشهر يونيو/حزيران 2025، مدفوعة بالصراع مع إيران، كما انخفضت أسعار المواد الغذائية في شهر يونيو/حزيران.

وعند استبعاد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، سجلت ما يُعرف بـ"الأسعار الأساسية للجملة" ارتفاعا بنسبة 4.7% مقارنة بشهر يونيو/حزيران 2025، وبنسبة 0.2% مقارنة بشهر مايو/أيار.

وصدر تقرير أسعار المنتجين بعد يوم واحد من إعلان وزارة العمل عن انخفاض أسعار المستهلكين بنسبة 0.4% خلال الفترة من مايو/أيار إلى يونيو/حزيران، وهو أكبر انخفاض شهري منذ 4 سنوات.

وعلى أساس سنوي، ارتفعت الأسعار بنسبة 3.5% الشهر الماضي، متراجعة عن نسبة 4.2% المسجلة في مايو/أيار.

وجاءت أرقام التضخم لشهر يونيو/حزيران أقل بكثير من توقعات المحللين، مما خفف الضغط على الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة هذا العام. ومع ذلك، لا يزال معدل التضخم أعلى من المستهدف الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي عند 2%.

وفي أول ظهور له أمام الكونغرس منذ توليه رئاسة الاحتياطي الفيدرالي في 22 مايو/أيار، صرح كيفن وارش الثلاثاء بأن البنك المركزي "لن يتسامح مع بقاء التضخم مرتفعا لفترة طويلة".

شهدت أسعار الطاقة ارتفاعا متزايدا منذ أن أعلن الرئيس دونالد ترامب، الإثنين، عن فرض حصار جديد في مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي في العالم.

ويشعر العديد من الأمريكيين بالفعل بالاستياء إزاء ارتفاع تكاليف المعيشة، مما يضعف فرص الحزب الجمهوري -الذي ينتمي إليه ترامب- في انتخابات التجديد النصفي المقررة في شهر نوفمبر/تشرين الثاني.

قال الرئيس العالمي لاستراتيجية السوق في شركة الوساطة الإلكترونية "تريد ستيشن"، ديفيد راسل: "لا توجد ضغوط فورية على الاحتياطي الفيدرالي، لكن النفط هو المحرك الرئيسي للأحداث على المدى الأطول. لقد أنقذ قطاع الطاقة الموقف في شهر يونيو/حزيران، لكن هذا الأمر قد يصبح من الماضي إذا لم يُفتح مضيق هرمز قريبا".

يمكن لأسعار الجملة أن تعطي مؤشرا مبكرا على المسار المحتمل لتضخم أسعار المستهلكين. كما يراقب الاقتصاديون هذه الأسعار لأن بعض مكوناتها - ولا سيما الرعاية الصحية والخدمات المالية - تدخل في حساب مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، وهو مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي.