«حماس» تعلن حل «حكومتها» وتنقل مهامها إلى «لجنة إدارة غزة»
أعلنت حركة «حماس» حل لجنة الطوارئ الحكومية في غزة، ونقل المهام الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
وتُعد هذه الخطوة أساسية في نقل مسؤولية إدارة قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، المشكلة من شخصيات مستقلة برئاسة الدكتور علي شعث.
وتأتي هذه الخطوة قبل أيام من لقاء مرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث يُرتقب أن يكون ملف غزة على جدول الأعمال.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي، التابع لحركة «حماس» في غزة، في بيان تلقته «العين الإخبارية»: «قرر رئيس لجنة الطوارئ الحكومية، ورئيس المتابعة الحكومية بالإنابة، الأستاذ محمد عبدالخالق الفرا، تقديم استقالته الرسمية من منصبه، وكذلك الإعلان عن حل لجنة الطوارئ الحكومية، تأكيدًا على جدية الإجراءات، وإنفاذًا للاتفاقيات، وتسهيلًا لعملية الانتقال الإداري».
وأضاف: «من تبقى على رأس عمله في منظومة العمل الحكومي هم موظفون من المستوى الفني والمهني فقط، وسيبقون في مواقعهم لضمان استمرار تقديم الخدمات لأبناء شعبنا الفلسطيني، وعدم وقوع فراغ إداري أو فني يلحق الضرر بشعبنا الكريم، وذلك وفقًا لما نصت عليه خارطة الطريق التي توافقت عليها الفصائل الفلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة».
وتابع: «نؤكد بشكل قاطع أن جميع الموظفين العاملين في تقديم الخدمات هم "موظفو دولة"، وهم على جاهزية تامة وكاملة للعمل تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة، والالتزام بتوجيهاتها وقراراتها».
ودعا «كافة الأطراف المعنية والمختصة إلى الإسراع الفوري في خطوات دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة وممارسة مهامها ومسؤولياتها الوطنية والإدارية، لتعزيز صمود شعبنا وتضميد جراحه».
ويوجد أعضاء اللجنة الوطنية لإدارة غزة في مصر.
واعتبر المكتب الإعلامي الحكومي أن هذه الخطوة «تعكس الجدية المطلقة والحرص التام على إنجاح مسار ترتيب البيت الداخلي، ونقل إدارة الحكم في قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، كما تمثل استجابة جديدة للمصالح العليا لأبناء شعبنا الفلسطيني، وسعيًا إلى التخفيف من معاناة المواطنين الشديدة نتيجة استمرار الإبادة الجماعية، وتأخر الإعمار، واستمرار الحصار، وإغلاق المعابر، وعدم انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من القطاع».
وقال: «لقد اتخذت الجهات الحكومية في قطاع غزة، على مدار المحطات السابقة، سلسلة من الخطوات العملية، وأعلنت مرارًا وتكرارًا، وبكل وضوح، استعدادها التام وجهوزيتها الكاملة لتسليم أمانة إدارة الحكم إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة. واليوم فإننا لا نكتفي بتجديد هذا المطلب والتأكيد على موقفنا المبدئي والراسخ، بل نترجم ذلك إلى وقائع وإجراءات على الأرض، ونتخذ خطوات استراتيجية جديدة وحاسمة تُعبّد الطريق عمليًا لإنجاز هذا الاستحقاق الوطني».
وأضاف: «تم الاطمئنان الكامل إلى إنجاز جميع الاستعدادات والترتيبات الإدارية والقانونية لعملية التسليم والتسلم للمنظومة الحكومية في قطاع غزة، وقد عُرضت هذه الترتيبات بشكل رسمي وشفاف على الفريق الوطني الممثل للفصائل والقوى الفلسطينية، واللجنة العليا للعشائر والقبائل، ومؤسسات المجتمع المدني، وبحضور الممثل المراقب للأمم المتحدة».
أول تعليق من «لجنة إدارة غزة»
من جانبه، أكد رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة الدكتور علي شعث، أن اللجنة الوطنية على جاهزية كاملة للقيام بمسؤولياتها الوطنية، فور توفر الإمكانيات والممكنات اللازمة لعملها.
وأضاف أن المتطلبات الأساسية لنجاح عمل اللجنة تتمثل في وجود سلطة واحدة وقانون واحد ذات مرجعية واضحة، وسلاح واحد خاضع لهذه السلطة، بما يضمن توفير البيئة السياسية والإدارية والأمنية اللازمة لتمكين اللجنة من أداء مهامها بفاعلية، وبما يحقق مصالح أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة كافة.