حرب السودان.. ضغط دولي متصاعد وجهود موحدة لكسر جمود السلام

وكالة أنباء حضرموت

تتزايد الضغوط الدولية لإنهاء حرب السودان، مع تصاعد الدعوات إلى توحيد جهود الوساطة ودفع طرفي الصراع نحو وقف القتال، في وقت تتفاقم فيه الكارثة الإنسانية.

وحذّر روبرت فيرويزر، كبير المستشارين في مجموعة «ثيميس» والمبعوث البريطاني الأسبق إلى السودان، من أن الحرب كان يمكن تفاديها، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي سبق أن حذر قادة الجيش وقوات الدعم السريع من مخاطر اندلاعها، إلا أن الطرفين كانا مقتنعين بإمكانية تحقيق نصر سريع.

وأضاف فيرويزر، خلال ندوة نظمها نادي جنيف للصحافة، أن الحرب في السودان لا تحظى بالاهتمام الدولي الذي تستحقه، داعيا إلى توحيد الجهود الدولية وممارسة ضغط أكبر من أجل التوصل إلى السلام وإيجاد حل يخدم الشعب السوداني.

وأكد أن السودانيين الذين التقاهم يريدون السلام، وأن معظمهم لا يؤيدون أيا من طرفي الصراع، بل يتطلعون إلى سلام دائم.

وأوضح فيرويزر أن الحرب تسببت في كارثة إنسانية أودت بحياة وشردت الملايين، مؤكداً ضرورة وقف القتال والانتقال نحو تأسيس حكومة ديمقراطية.

وبحسب مسؤولين وخبراء فإن إنهاء الحرب وفتح الطريق أمام حكم مدني ديمقراطي يظل الخيار الأكثر استجابة لتطلعات السودانيين.

والثلاثاء، قال مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، في جلسة "كيف نقرأ واشنطن" في قمة الإعلام العربي بدبي، الثلاثاء، إن المستقبل في السودان سيكون للمدنيين والمجتمع المدني وليس للأطراف العسكرية المتصارعة، مؤكدا دعم واشنطن اللجنة الخماسية (الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وإيغاد والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية) ومسار الحوار الوطني.

وشدد على أن واشنطن تدعم عملية سياسية تضمن "انتقالا سريعا إلى الحكم المدني"، واستبعاد الطرفين العسكريين المتحاربين.

وأكد أن الانتقال إلى السلطة المدنية يجب أن يكون "بسرعة وسلاسة، بعيدا عن الأطراف المتحاربة. ندعم هذا المسار فقط".

وشدد على أن معالجة الأزمة الإنسانية "لا تزال أولوية" لواشنطن، لافتا إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ملتزمة بخارطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية (أمريكا والإمارات والسعودية ومصر) لإنهاء النزاع.

وقال: "إذا أردنا نتائج حقيقية على أرض الواقع فلا بد من تفعيل خارطة الطريق".

وأشار إلى فرض أمريكا عقوبات على قيادة الطرفين المتحاربين في السودان.

وتأتي تلك الرؤية التي أعلنها بولس في أعقاب إعلان الولايات المتحدة أمام المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في يوليو/ تموز الماضي أن تقييماتها الفنية خلصت إلى أن الجيش السوداني استخدم غاز الكلور سلاحا كيميائيا خلال عام 2024، كما قالت إن السودان ظل غير ممتثل لالتزاماته بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية خلال عام 2025.

وطالبت واشنطن السلطات في بورتسودان بتقديم إعلان كامل عن برنامجها الكيميائي، والسماح بعمليات تحقق وتفتيش دولية دون قيود.

وفرضت واشنطن عقوبات على قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان مرتبطة بهذا الملف.