ماليزيا تنقذ 17 طفلا أردنيا وتوقف 15 بتهمة الاتجار بالبشر

وكالة أنباء حضرموت

أنقذت الشرطة الماليزية 17 طفلًا أردنيًا من شبكة يُشتبه في استغلالها لهم في التسول، بينما أوقفت 15 شخصًا خلال مداهمات في كوالالمبور.

أنقذت الشرطة الماليزية 17 طفلًا أردنيًا، تتراوح أعمارهم بين 3 أشهر و14 عامًا، يُشتبه في أنهم كانوا ضحايا لشبكة اتجار بالبشر استغلتهم في أعمال التسول، فيما أوقفت السلطات 15 شخصًا يُعتقد أنهم مواطنون أردنيون، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الماليزية «برناما».

وقالت الشرطة إن العملية، التي حملت اسم «أوب بينتاس كاسيه»، نُفذت في منطقتي بوكيت بينتانج وتشاو كيت بالعاصمة كوالالمبور، وأسفرت عن إنقاذ 8 أطفال ذكور و9 إناث.

تفاصيل إنقاذ الأطفال الأردنيين

ونقلت «برناما» عن مدير إدارة التحقيقات الجنائية في بوكيت أمان، داتوك إم. كومار، أن الأطفال جرى إنقاذهم بموجب المادة 44 من قانون مكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين لعام 2007.

وأضاف أن الشرطة نفذت 13 مداهمة وأوقفت خلالها 15 شخصًا، بينهم 7 رجال و8 نساء، تتراوح أعمارهم بين 21 و49 عامًا، ويُعتقد أنهم مواطنون أردنيون، للاشتباه في تورطهم في الاتجار بالأطفال واستغلالهم في التسول.

دخل يومي يصل إلى ألف رينغيت
وأوضحت التحقيقات الأولية، وفق الشرطة الماليزية، أن المجموعة دخلت ماليزيا بصورة قانونية، مستخدمة تصاريح زيارة اجتماعية تسمح لحامليها بالإقامة لمدة تصل إلى 90 يومًا.

وقال كومار إن أفراد المجموعة كانوا يصطحبون الأطفال إلى مناطق مختلفة من العاصمة كوالالمبور لممارسة التسول، مشيرًا إلى أن العائدات اليومية الناتجة عن ذلك تراوحت بين 500 و1000 رينغيت ماليزي.

وتواصل السلطات الماليزية تحقيقاتها من أجل تحديد طبيعة العلاقة بين الأطفال الذين جرى إنقاذهم والأشخاص الذين أُوقفوا، وما إذا كانت هناك روابط عائلية تجمع بعضهم ببعض أم لا.

وخلال العملية، صادرت الشرطة 14 هاتفًا محمولًا و32 جواز سفر أردنيًا، إضافة إلى مبالغ نقدية بعملات متعددة، تضمنت 24 ألفًا و445 رينغيت ماليزي، و100 دولار أمريكي، و100 يورو، فضلًا عن 635 ألف روبية إندونيسية.

ونُقل الأشخاص الموقوفون إلى مقر شرطة مقاطعة دانغ وانغي لاستكمال التحقيقات، بينما تخضع القضية للتحقيق بموجب مواد قانون مكافحة الاتجار بالأشخاص، وقانون الطفل، وقانون الهجرة الماليزي.

الأردن يتابع أوضاع الأطفال
وفي الأردن، أكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، في بيان، أنها تتابع بالتنسيق مع السلطات الماليزية أوضاع عدد من المواطنين الأردنيين، بينهم أطفال، بعد استغلالهم في التسول من جانب مجموعة تحقق معها السلطات الماليزية بتهمة الاتجار بالبشر.

وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير فؤاد المجالي، إن الوزارة، من خلال مديرية العمليات والشؤون القنصلية والسفارة الأردنية في كوالالمبور، تتابع أوضاع الأشخاص الذين تعرضوا للاستغلال، للاطمئنان عليهم وتقديم المساعدة اللازمة لهم، إلى جانب التنسيق مع السلطات الماليزية من أجل إعادتهم إلى المملكة.

وأوضح المجالي أن التنسيق مستمر أيضًا مع السلطات الماليزية والجهات الأردنية المعنية بشأن الأشخاص المتهمين، مشيرًا إلى أن بعض المشتبه فيهم من أقارب الأشخاص الذين تعرضوا للاستغلال.

وأشار إلى أن الجهات الأردنية المختصة ستعمل على إحالة البالغين من بين الأشخاص المعنيين إلى الجهات القضائية المختصة فور عودتهم إلى أراضي المملكة، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفق القوانين الوطنية ذات الصلة.

وأكد الناطق الرسمي أن الإجراءات تشمل تطبيق قانون منع الاتجار بالبشر، الذي يصنف هذه الجريمة باعتبارها جريمة عابرة للحدود.