ترامب يلغي تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب
أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نظيره السوري أحمد الشرع، الأربعاء، أنه قرر رفع اسم سوريا من قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب.
وكتب ترامب في رسالة إلى الشرع: «لقد وعدت بإزالة جميع الحواجز التي تمنعكم من إعادة بناء بلدكم، وقريبا جدا ستتمكنون أخيرا من القيام بذلك».
وأضاف في الرسالة التي قال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية إنها سُلمت إلى الشرع بعد اجتماعهما في أنقرة الأربعاء: «لدينا شركات أمريكية مستعدة للاستثمار في سوريا والمساعدة في جعل بلدكم أعظم وأكثر ازدهارا من أي وقت مضى».
وقال ترامب إنه أبلغ الكونغرس الذي سيجري الآن مراجعة لمدة 45 يوما قبل أن يصبح القرار نافذا.
ويفرض الإدراج في قائمة الدول الراعية للإرهاب قيودا على المساعدات الخارجية الأمريكية وصادرات الدفاع وبعض المعاملات المالية.
فصل جديد لسوريا
في السياق نفسه، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الأربعاء أنّ الولايات المتحدة بدأت إجراءات إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو تصنيف يعود إلى عقود.
وقال روبيو إنّ "رفع العقوبات عن سوريا سيفتح المجال أمام التجارة والاستثمار الدوليَين، ويمنح سوريا فرصة لإعادة البناء، ويفتح فصلا جديدا للشعب السوري".
بدوره، أكد الرئيس أحمد الشرع أن القرار التاريخي الذي اتخذه نظيره الأمريكي دونالد ترامب برفع العقوبات عن سوريا، إلى جانب مساعدة الأصدقاء والداعمين في المنطقة، يحظى بتقدير الشعب السوري وشكره.
وقال الشرع: «حققنا إنجازاً كبيراً في تحرير سوريا، وإسقاط النظام السابق، وتوحيد البلاد ووضعها على السكة الصحيحة»، مشيراً إلى أن «هذا كله تحقق بفضل الشعب السوري».
وفي وقت سابق الأربعاء، قال مستشار رئاسي أوكراني للصحفيين إن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أجرى محادثات ثلاثية قصيرة مع الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والسوري أحمد الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة. ولم يقدم المستشار مزيدا من التفاصيل.
وقالت الولايات المتحدة في وقت سابق إنها تجري مراجعة بشأن تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، وهو تصنيف يفرض قيودا على المساعدات الخارجية الأمريكية وصادرات الدفاع وبعض المعاملات المالية.
ووقع ترامب الشهر الماضي أمرا تنفيذيا ينهي برنامج العقوبات الأمريكية على سوريا، مما يسمح بإنهاء عزل البلاد عن النظام المالي الدولي، ويأتي في إطار تعهد واشنطن بمساعدتها على إعادة الإعمار بعد حرب مدمرة.
وتعتزم عدة شركات سعودية ضخ استثمارات بمليارات الدولارات في إطار جهود الرياض لدعم تعافي سوريا، في حين تعهدت دول خليجية أخرى أيضا بتقديم مساعدات مالية.
وألغت الولايات المتحدة الجزء الأكبر من نظام العقوبات المفروض على سوريا وأبطلت قانون قيصر الذي يفرض تدابير شاملة على الأفراد والشركات والمؤسسات المرتبطة بالرئيس السابق بشار الأسد.
لكن واشنطن تقول إن العقوبات ستستمر في استهداف الأسد ومساعديه، فضلا عن المتهمين بانتهاك حقوق الإنسان وجهات فاعلة أخرى تقول إنها تزعزع استقرار المنطقة.
وأشاد ترامب بالشرع، قائلا "إنه يحظى باحترام الجميع، بمن فيهم أنا".