متحدث «قمم»: انتهاكات الجيش بتحريض إخواني لإذلال السودانيين

وكالة أنباء حضرموت

أعرب الناطق الرسمي باسم القوى المدنية المتحدة بالسودان "قمم" عثمان عبد الرحمن سليمان عن قلقه من تصاعد الانتهاكات الخطيرة بحق السودانيين في مناطق سيطرة الجيش.

وقال سليمان إن القوى المدنية المتحدة تتابع بقلق بالغ ما تشهده تلك المناطق من "تصاعد خطير في الجرائم والانتهاكات"، مشيرًا إلى تداول مقاطع فيديو موثقة تُظهر مواطنين وهم يتعرضون للضرب والتنكيل والإذلال في الشوارع العامة والأسواق والأحياء السكنية.

وأضاف أن هذه الممارسات، التي نسبها إلى عناصر من الاستخبارات والشرطة وجهاز الأمن والقوة المشتركة للحركات المسلحة، تعكس بحسب تعبيره "انهيارًا متسارعًا في منظومة حماية الحقوق والحريات، واعتمادًا متزايدًا على أدوات القهر والتخويف بدلاً من سيادة القانون والمؤسسات".

واعتبر المتحدث باسم قمم أن الانتهاكات تجري بتحريض إخواني. وأطاح السودانيين بحكم جماعة الإخوان ونظام عمر البشير في ثورة 2019.

وأشار إلى تداول مقاطع فيديو موثقة تُظهر مواطنين وهم يتعرضون للضرب والتنكيل والإذلال في الشوارع العامة والأسواق والأحياء السكنية.

وأضاف أن هذه الممارسات، التي نسبها إلى عناصر من الاستخبارات والشرطة وجهاز الأمن والقوة المشتركة للحركات المسلحة، تعكس بحسب تعبيره "انهيارًا متسارعًا في منظومة حماية الحقوق والحريات، واعتمادًا متزايدًا على أدوات القهر والتخويف بدلاً من سيادة القانون والمؤسسات".

وذكر أن من بين الوقائع التي أثارت غضبًا واسعًا في الأوساط السودانية ما شهده شارع الوادي بمدينة أم درمان، السبت، بعدما وثقت مقاطع مصورة لحظة الاعتداء على رجل مسن وجلده علنًا من قبل عناصر تتبع للقوة المشتركة التابعة لحركات مسلحة، في مشهد وصفه بأنه "صادم ومهين للكرامة الإنسانية"، لا سيما في ظل غياب أي توضيح أو مساءلة رسمية من الجهات المعنية حتى الآن.

واعتبر سليمان أن هذه الحادثة لا يمكن النظر إليها باعتبارها "تجاوزًا فرديًا معزولاً"، بل تمثل مؤشرًا على نمط متكرر من السلوكيات التي باتت تتجاوز سلطة القانون، وتشمل الاعتقالات العشوائية، وممارسات الإذلال العلني، وتنامي أنشطة الاتجار غير المشروع، إلى جانب اتساع النفوذ الاقتصادي لبعض الحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش تحت غطاء ما وصفه بـ"اقتصاد الحرب"، مستفيدة من ضعف مؤسسات الدولة وتراجع أدوات الرقابة والمحاسبة.

وقال إن السودانيين الذين أرهقتهم الحرب والنزوح وتدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، يجدون أنفسهم اليوم أمام واقع تتعرض فيه كرامتهم وحقوقهم الأساسية لانتهاكات علنية، بما يفاقم حالة الاحتقان المجتمعي ويهدد السلم الأهلي وأمن المدنيين.

وتابع: "الكرامة لا يمكن أن تكون شعارًا لحرب يُهان فيها المواطن في الطرقات والأسواق، وتُصادر خلالها الحقوق والحريات الأساسية"، معتبرًا أن الوقائع المتداولة على الأرض تقدم صورة مغايرة تمامًا للرواية الإخوانية المرتبطة بما يُعرف بـ"حرب الكرامة".

وفي سياق آخر، وجهت "قمم" انتقادات حادة إلى حكومة كامل إدريس، معتبرة أنها تفتقر إلى الشرعية السياسية والدستورية المستندة إلى الإرادة الشعبية أو التوافق الوطني، وأن تشكيلها جاء لتوفير واجهة مدنية لسلطة تهيمن عليها المؤسسات العسكرية والأمنية.

وقال سليمان إن حكومة كامل إدريس "أثبتت عجزها عن وقف التدهور الأمني والاقتصادي والإنساني، وارتبط وجودها باستمرار السياسات التي عمقت معاناة المواطنين ووسعت دائرة الانتهاكات"، مضيفًا أنها فقدت القدرة على الاضطلاع بأي دور فعال في حماية المدنيين أو استعادة الاستقرار.

ودعت القوى المدنية المتحدة المجتمعين الإقليمي والدولي إلى تكثيف الجهود لحماية المدنيين، وتوثيق الانتهاكات التي يتعرضون لها، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها، مؤكدة أن "مستقبل السودان لا يمكن أن يُبنى على القهر والإفلات من العقاب أو إعادة إنتاج سلطات شمولية فاقدة للشرعية تحت مسميات مختلفة".