قضية الطالب نوفاك تزيد متاعب حكومة ستارمر

وكالة أنباء حضرموت

جاءت قضية الطالب الذي أصرّت الشرطة البريطانية على تقييد يديه رغم أنّه كان يُحتضر إثر تلقيه طعنة بسكين، لتزيد من متاعب حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر التي تواجه مطالبات بالاستقالة على خلفية تعيينها شخصا على صلة بفضيحة إبستين سفيرا لبريطانيا في الولايات المتّحدة.

وشدد ستارمر الأربعاء، على عدم وجود مبرر للعنف، بعد صدامات بين الشرطة ومحتجين عبّروا عن غضبهم لتقييد عناصر الأمن الطالب الأبيض هنري نوفاك بينما كان يُحتضر إثر تعرّضه للطعن من قبل رجل من السيخ.

وقال ستارمر أمام النواب غداة توقيف شخصين خلال تظاهرة قادها اليمين المتشدد ليل الثلاثاء "هذا وقت العمل الجدّي لا إبداء الغضب".

وأضاف "سنضمن أن يواجه كل من يثبت تورّطه في أعمال مخلة بالنظام أقصى ما ينص عليه القانون".

وأثار مقطع مصوّر يُظهر نوفاك أثناء تقييده بالأصفاد من قبل عناصر الشرطة البريطانية بينما كان يُحتضر موجة، غضب في بريطانيا.

وأصيب نوفاك بجروح أودت به بعدما تعرّض للطعن على يد سيخي يدعى فيكروم ديغوا اتُّهمه كذبا بإطلاق إساءات عنصرية ضدّه.

ويُسمع في التسجيل الذي التُقط بواسطة كاميرا مثبّتة على جسم أحد أفراد الشرطة، صوت هنري نوفاك وهو يقول للشرطة مرّات عدّة "لا يمكنني التنفّس" بعدما أصيب خلال الحادثة التي وقعت في ديسمبر الماضي.

وأظهر المقطع المصوّر الذي عُرض أثناء محاكمة ديغوا أن الشرطة صدّقت الاتهامات التي وجهها المدان للضحية وقيّد عناصرها نوفاك بالأصفاد بدلا من مساعدته رغم مناشداته وتأكيده أنه تعرّض للطعن.

وأدان ستارمر الاثنين الحادثة "المروعة والصادمة".

إيلون ماسك يدخل على خطّ ملف الطالب البريطاني ويعرض تمويل قضية ضد الشرطة بسبب سوء معاملتها له.

ومطلع الأسبوع الجاري أصدر قاض بمحكمة الجنايات بساوثهامبتون-كراون حكما بسجن ديغوا البالغ من العمر ثلاثة وعشرين عاما لمدة 21 سنة على الأقل بعد إدانته بطعن نوفاك حتى الموت.

وفي تصريحات أدلى بها بعد صدور الحكم وصف مارك والد نوفاك، طريقة تعامل الشرطة مع ابنه بـ"الصادمة".

ووصف طريقة التعامل مع نوفاك بأنها "لاإنسانية ومهينة.. بينما لقي قاتله معاملة لائقة وتم تصديقه".

وسمحت العائلة للشرطة بنشر المقطع المصوّر بالكاميرا المثبّتة على جسم أحد أفرادها.

ومثلت الحادثة هدية مجانية من الشرطة لليمين المتشدّد في بريطانيا وفي عموم أوروبا في وقت تشهد فيه حركاته المتعدّدة صعودا لافتا على حساب الأحزاب التقليدية.

ودعا زعيم حزب "إصلاح المملكة المتحدة" اليميني المتشدد نايجل فاراج وزعيمة حزب المحافظين المعارض كيمي بادينوك إلى إدخال تغييرات على سياسات التنوع في الشرطة.

وقال فاراج إنه ينبغي وضع حدّ لـ"التحيّز ضد البيض" والاعتراف بأن "حياة البيض مهمة"، وذلك في عبارة تحاكي عبارة "حياة السود مهمة" التي اشتهرت خلال السنوات الماضية وأصبحت عنوانا لحركة احتجاجية واسعة في الولايات المتحدة انطلقت إثر وفاة مواطن أميركي أسود أثناء عملية توقيف عنيفة له من قبل الشرطة.

ودخل قطب التكنولوجيا الأميركي إيلون ماسك على خطّ قضية الطالب البريطاني وعرض عبر منصة إكس تمويل دعوى قضائية خاصة ضد الشرطة بسبب طريقة تعاملها مع جريمة القتل.