4 مليارات دولار.. «دانغوتي» تعزز استثماراتها في مصنع لـ«اليوريا» في إثيوبيا
أعلنت مجموعة دانغوتي النيجيرية رفع حجم استثماراتها في مشروع مصنع لأسمدة اليوريا، في إثيوبيا من 2.5 مليار دولار إلى أكثر من 4 مليارات دولار، بما يعكس توسعاً في نطاق المشروع وإضافة مكونات بنية تحتية وصناعية جديدة.
جاء ذلك خلال زيارة عمل تفقدية لرجل الأعمال النيجيري، أليكو دانغوتي، لموقع بناء المصنع في منطقة "غودي" بإقليم الصومال الإثيوبي شرقي البلاد؛ حيث استقبله رئيس الوزراء آبي احمد.
ويشمل التوسع إنشاء خط أنابيب بطول 110 كيلومترات، ومحطة لتوليد الطاقة بقدرة 120 ميغاواط، إضافة إلى مصنع لتغليف مادة البولي بروبيلين، ومصنع لإنتاج وخلط الأسمدة المركبة بطاقة إنتاجية تصل إلى مليوني طن سنويًا.
وخلال الزيارة، قام الجانبان بجولة في موقع المشروع لتقييم سير الأعمال الإنشائية، في إطار متابعة التقدم المحرز في واحد من أكبر المشاريع الصناعية المرتبطة بسلسلة القيمة الزراعية في إثيوبيا.
وكانت إثيوبيا قد وقّعت اتفاقية مع مجموعة دانغوتي في أغسطس/آب من العام الماضي لإنشاء مصنع لليوريا بطاقة إنتاجية تصل إلى 3 ملايين طن متري سنوياً، في مشروع يُنظر إليه باعتباره ركيزة استراتيجية لتعزيز الإنتاج الزراعي المحلي وتقليص الاعتماد على واردات الأسمدة.
ووصف رئيس الوزراء آبي أحمد المشروع بأنه مبادرة استراتيجية تتجاوز البعد الصناعي التقليدي، مشيرا إلى أنه يمثل استثماراً طويل الأجل في التحول الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي وتقوية القدرات الإنتاجية المحلية.
وأكد أن أعمال البناء تسير بوتيرة مستقرة وفق الخطط الموضوعة، معرباً عن ثقته في قدرة المشروع على إحداث تأثير اقتصادي واسع من خلال دعم ملايين المزارعين، وخلق فرص عمل جديدة، وتحفيز النشاط الصناعي والاستثماري.
كما يعكس التوسع الاستثماري لمجموعة دانغوتي استمرار توجهها نحو تعزيز حضورها الصناعي في أفريقيا، وترسيخ دورها في القطاعات الاستراتيجية المرتبطة بالأسمدة والمدخلات الزراعية، بما ينسجم مع جهود القارة الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي وتوسيع التصنيع المحلي.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع، فور اكتماله، في تعزيز قدرة إثيوبيا على تلبية احتياجاتها المحلية من الأسمدة، وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية، فضلا عن دعم ملايين المزارعين عبر تحسين إمدادات المدخلات الزراعية وتقليص تكاليف الإنتاج.
كما يُنظر إلى مشروع غودي باعتباره جزءاً من استراتيجية أوسع تنتهجها إثيوبيا لتطوير سلاسل القيمة الزراعية وتوطين إنتاج المدخلات الأساسية، في ظل اعتماد الاقتصاد الإثيوبي بدرجة كبيرة على القطاع الزراعي كمصدر رئيسي للتوظيف ومساهم أساسي في الناتج المحلي الإجمالي.