إسرائيل تستهدف آخر القادة المؤسسين في القسام.. من هو عزالدين الحداد؟

وكالة أنباء حضرموت

المطلوب الأول لإسرائيل في غزة، و"رأس" كتائب القسام بعد سقوط العديد من قادتها، ومحرك خيوط "حماس".

إنه عز الدين الحداد قائد الجناح العسكري لحماس في غزة، الذي أعلنت إسرائيل، الجمعة، استهدافه، فيما أفادت تقديرات أولية بمقتله.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان مقتصب إنه "بناءً على أوامر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، شنّ الجيش الإسرائيلي هجومًا في غزة على العقل المدبر لمجزرة 7 أكتوبر، عز الدين الحداد، قائد الجناح العسكري لحركة حماس".

وأضاف: "كان الحداد مسؤولاً عن عمليات القتل والاختطاف وإلحاق الأذى بآلاف المواطنين الإسرائيليين وجنود الجيش الإسرائيلي".

وبحسب البيان فإن حداد "رفض تنفيذ الاتفاق الذي قاده الرئيس الأمريكي (دونالد) ترامب لنزع سلاح حماس وتجريد قطاع غزة من السلاح.".

"المطلوب الأول"
وكان عز الدين الحداد، المطلوب الأول لإسرائيل في قطاع غزة، بعد مقتل قادة الصف الأول في قيادة "كتائب القسام"، الجناح المسلح لحركة حماس.

وقبل محاولة الجمعة، حاولت إسرائيل قتل الحداد 6 مرات بينها 3 أثناء الحرب، بما في ذلك إرسال قوات إلى منزل كان من المفترض أنه يختبئ فيه، ولكن لم يتم العثور عليه في أي مكان.

وعمل الحداد في البداية في الأمن الداخلي إلى جانب يحيى السنوار، العقل المدبر لهجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول، حيث كان يطارد الفلسطينيين المتعاونين مع إسرائيل.

وبدأ حداد مسيرته في كتائب القسام كقائد سرية، ثم قائد كتيبة، وتولى قيادة لواء غزة بعد مقتل قائد اللواء السابق باسم عيسى في عام 2021، ثم قائد القسام مؤخرا.

وفي السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، كُلِّف الحداد بتنسيق عملية التسلل الأولى إلى الأراضي الإسرائيلية، حيث حشد القادة تحت إمرته في الليلة السابقة بوثيقة مكتوبة تتضمن تعليمات لتنفيذ الهجوم.

وعلى وجه الخصوص، أدار الحداد عملية الاستيلاء على قاعدة "ناحال عوز" العسكرية، حيث قُتل أكثر من 60 جنديًا إسرائيليًا.

مكافأة
ومن المعروف أن الحداد، الذي كانت هناك مكافأة سابقة قدرها 750 ألف دولار لمن يدلي بأي معلومات عن مكان تواجده، يتسم بالحذر الشديد في اتصالاته، ويتجنب إلى حد كبير الظهور في الأماكن العامة أو وسائل الإعلام.

وأفادت الاستخبارات الإسرائيلية الميدانية بأن "أبوصهيب" يغير مكانه باستمرار، ولا يثق إلا بقلة قليلة من الأشخاص خارج دائرته المقربة.

وقُتل ابنه الأكبر، صهيب، وحفيده في غارة إسرائيلية في يناير/كانون الثاني 2024، وابنه الثاني في أبريل/نيسان ٢٠٢٥.

ووفق صحيفة التايمز البريطانية، كُلِّف الحداد بإعادة بناء بنيتها التحتية المدنية والعسكرية في فترة الهدنة التي شهدها القطاع، وضمان سلاسة عملية تسليم الرهائن.

وقالت مصادر استخباراتية للصحيفة البريطانية إن الحداد كان يحتجز رهائن إسرائيليين واحتفظ في ذلك الوقت، بحق النقض "الفيتو" على مقترحات وقف إطلاق النار، إبان المفاوضات.

وأكدت "التايمز" في تقرير سابق أن الحداد البالغ من العمر 55 عامًا تولى قيادة الجناح المسلح لـ"حماس" خلفا لمحمد السنوار، وهو ما لم تؤكده أو تنفه حركة حماس.