بين صدى الدبلوماسية وصمت الإعلام.. الخضر السليماني حضور يتصاعد خارجياً ويُغفل داخلياً
في مشهد يعكس مفارقة لافتة، يتصاعد حضور الخضر السليماني في الفضاءات الدبلوماسية والإقليمية، في مقابل غياب شبه ملحوظ لتغطية نشاطاته في عدد من الوسائل الإعلامية كقناتي الجنوب اليوم وعدن المستقلة.
وخلال الفترة الأخيرة رُصد تفاعل واضح مع تحركات السليماني من قبل حسابات مرتبطة بجهات دبلوماسية وفي مقدمتها جهات أمريكية وبريطانية وألمانية، حيث بات حضوره يحظى بمتابعة واهتمام يعكس مستوى التقدير للدور الذي يقوم به في إطار العمل المؤسسي للجاليات، خصوصاً عبر مؤسسة يافع الأمريكية.
وتشير المعطيات إلى أن العلاقة مع الولايات المتحدة لم تعد في إطار اللقاءات العابرة أو البروتوكولية بل أصبحت أقرب إلى مسار تواصل مستمر ودعم متدرج لأنشطة المؤسسة وهو ما يمنح السليماني مساحة أوسع للحركة والتأثير ويعزز من حضوره في الدوائر المرتبطة بملف الجنوب.
وفي ظل هذا الزخم يرى متابعون أن هذا الدعم والانفتاح الدولي خصوصاً من جانب الولايات المتحدة كقوة عظمى قد يسهم في إعادة تشكيل موازين التأثير داخل الساحة الجنوبية ويفتح المجال أمام بروز مسارات جديدة أكثر حضوراً وفاعلية وهو ما يضع الأطراف الفاعلة في المشهد المحلي أمام واقع مختلف يتطلب إعادة قراءة للأدوار والتأثيرات.
في المقابل يبرز غياب لافت لتغطية هذه التحركات في بعض القنوات ووسائل الإعلام بما فيها منصات جنوبية حيث لا تحظى لقاءات ومبادرات السليماني بالمساحة الإعلامية التي تتناسب مع حجم الحضور الخارجي المتزايد ما يثير تساؤلات حول طبيعة هذا التجاهل وأسبابه.
وفي هذا السياق يواصل السليماني جهوده الدبلوماسية مستندا إلى رؤية تقوم على تعزيز وبناء علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف مع الحفاظ على خط تواصل مفتوح مع الولايات المتحدة الأمريكية بما يعزز من أهمية تحركاته في القضايا السياسية والإنسانية.
وبين صدى يتردد في الخارج وصمت يخيّم في الداخل تتشكل ملامح تجربة خاصة يقودها الخضر السليماني تعكس تحولا في طبيعة الدور الذي بات يلعبه انطلاقا نحو فضاءات أوسع من التأثير في زمن لم تعد فيه حدود الحضور مقيدة بالجغرافيا بل مفتوحة على مسارات تتجاوزها بثبات واتزان.