ضغوط مزدوجة على الدولار.. الحرب وأسبوع الفائدة يشعلان التقلبات
تعاني أسواق العملات العالمية من حالة من التذبذب الحاد وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وتباين توقعات السياسات النقدية، ما يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم في ظل بيئة اقتصادية غير مستقرة.
وفقا لرويترز، تراجع الدولار أمام عملات رئيسية، الإثنين، مع تقييم المستثمرين لحالة الجمود الدبلوماسي التي وصلت إليها المفاوضات الأمريكية الإيرانية، وترقبهم أسبوعًا حافلًا بقرارات البنوك المركزية، من بينها ما يُتوقع أن يكون آخر اجتماع لجيروم باول بصفته رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي).
وكثفت الحكومة الباكستانية، التي تتوسط بين واشنطن وطهران منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في وقت سابق من هذا الشهر، جهودها لإحياء المحادثات بعد انهيار المفاوضات المباشرة الأسبوع الماضي.
وقال الخبير الكبير في الأسواق لدى "بانوكبيرن غلوبال فوركس"، مارك تشاندلر: "الحرب هي القصة الحقيقية الوحيدة".
وأضاف: "تجتمع 5 من البنوك المركزية التابعة لمجموعة العشر هذا الأسبوع، ولا يُتوقع أن تتخذ أي منها قرارات جوهرية. بدأ الأسبوع بنبرة تفاؤل مع توقع استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران".
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام 6 عملات رئيسية، بنسبة 0.37% ليصل إلى 98.27 نقطة. ورغم تحقيقه مكاسب على مدى شهرين متتاليين، فإنه يتجه نحو التراجع خلال أبريل/نيسان.
وكان الدولار قد استفاد في مارس/آذار من الإقبال على أصول الملاذ الآمن مع اندلاع الحرب، قبل أن يتخلى عن معظم تلك المكاسب مع آمال التوصل إلى اتفاق سلام هذا الشهر.
واستقر الدولار عند مستوى 0.78465 مقابل الفرنك السويسري.
في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.6% لتسجل 108 دولارات للبرميل، مع تركيز المتعاملين على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط والغاز العالمية.
ويجتمع صناع السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الاتحادي بواشنطن هذا الأسبوع، في ما قد يكون الاجتماع الأخير لباول بصفته رئيسًا للمجلس، على أن يُعلن قرار أسعار الفائدة الأربعاء، وسط توقعات واسعة بالإبقاء عليها دون تغيير.
وعلى صعيد العملات الأخرى، صعد اليورو بنسبة 0.11% إلى 1.1733 دولار، بينما ارتفع الين الياباني بنسبة 0.11% إلى 159.2 مقابل الدولار، ليظل قريبًا من مستوى 160 الذي يعتبره المتعاملون نقطة قد تدفع طوكيو للتدخل في سوق الصرف.
كما يُتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا وبنك كندا على سياساتهما النقدية دون تغيير هذا الأسبوع، في حين سيراقب المحللون تصريحاتهم عن كثب لتقييم آفاق الاقتصاد العالمي، في ظل استمرار تداعيات الصراع على الطاقة والتجارة.
وارتفع الجنيه الاسترليني بنسبة 0.16% إلى 1.3553 دولار، فيما صعد الدولار الكندي بنسبة 0.49% إلى 1.362 مقابل الدولار الأمريكي.