بعد تكليفه رسميًا برئاسة الحكومة العراقية.. من هو علي الزيدي؟
مع إعلان الرئيس العراقي نزار آميدي تكليفه رسميًا بتشكيل الحكومة الجديدة، برز اسم علي الزيدي إلى واجهة المشهد في العراق.
جاء ذلك عقب توافق داخل «الإطار التنسيقي» أنهى حالة من الانسداد السياسي، في خطوة عكست رغبة القوى الفاعلة في إعادة ترتيب التوازنات وفتح صفحة جديدة في إدارة السلطة التنفيذية.
ويأتي هذا التكليف تتويجًا لمسار مهني يجمع بين الخبرة المالية والخلفية القانونية، في رهان على شخصية تنفيذية قادرة على إدارة مرحلة معقدة، وتحويل التوافق السياسي إلى أداء حكومي فعّال، وفق وكالة الأنباء العراقية «واع».
من هو علي الزيدي؟
ينحدر الزيدي من محافظة ذي قار، وقد بنى مساره العلمي على قاعدة مزدوجة تجمع بين القانون والمالية، ما منحه قدرة على التعامل مع الملفات التشريعية والاقتصادية في آن واحد.
يحمل ماجستير في المالية والمصرفية، إلى جانب بكالوريوس في المالية والمصرفية، وبكالوريوس في القانون، وهو ما يعزز فهمه لآليات الحوكمة والاستثمار والتنمية الاقتصادية، ويمنحه أدوات عملية للتعامل مع تعقيدات إدارة الدولة.
وخلال مسيرته المهنية، تولى الزيدي مناصب قيادية في قطاعات متنوعة، ما أكسبه خبرة تراكمية في الإدارة المؤسسية. فقد شغل رئاسة مجلس إدارة مصرف الجنوب سابقًا، حيث تعامل مع ملفات الحوكمة المالية وإدارة المخاطر، قبل أن يتولى رئاسة مجلس إدارة الشركة الوطنية القابضة، مساهماً في تطوير الاستثمار متعدد القطاعات وتعزيز دور القطاع الخاص.
كما قاد مؤسسات تعليمية وصحية من خلال رئاسته مجلس إدارة جامعة الشعب ومعهد عشتار الطبي، في تجربة تعكس توجهًا نحو الربط بين التعليم وسوق العمل، إلى جانب عضويته في نقابة المحامين العراقيين، ما يعزز حضوره في المجال القانوني.
وينظر الزيدي إلى العمل السياسي بوصفه مسؤولية وطنية تتجاوز حدود التنافس على السلطة، ويرتكز مشروعه على بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها، مع التركيز على الإصلاح المؤسسي الشامل وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.
كما يضع تمكين الشباب في صلب أولوياته، من خلال تطوير التعليم وربطه باحتياجات السوق، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
ويمتلك الزيدي مهارات في قيادة المؤسسات وإدارة التحول المؤسسي، إلى جانب خبرته في التخطيط الاستراتيجي وصياغة الرؤى الوطنية. كما يتمتع بقدرة على إدارة الحوار وبناء الشراكات، سواء على المستوى الداخلي أو الدولي، مستفيدًا من خبرته في القطاعين المالي والقانوني.
وتبرز قدرته على اتخاذ القرار في البيئات المعقدة كأحد أبرز عناصر قوته، في ظل تحديات سياسية واقتصادية متشابكة.