أوروبا على حافة الركود التضخمي.. تحذيرات من صدمة اقتصادية طويلة
تتزايد المخاوف داخل الاتحاد الأوروبي من دخول الاقتصاد في حالة ركود تضخمي، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة نتيجة تداعيات الحرب على إيران، وهو ما يهدد بتباطؤ النمو وارتفاع التضخم في آن واحد، وسط سيناريوهات قد تكون أشد إذا طال أمد الأزمة.
قال المفوض الاقتصادي للاتحاد الأوروبي، فالديس دومبروفسكيس، إن اقتصاد التكتل معرض لخطر الركود التضخمي نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة الناجم عن حرب إيران.
وفقا لرويترز، أضاف، في مؤتمر صحفي عقب اجتماع لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي بشأن ارتفاع أسعار الطاقة: «تكتنف حالة من عدم اليقين الشديد التوقعات المستقبلية، لكن من الواضح أننا معرضون لخطر صدمة الركود التضخمي، أي حالة يتزامن فيها تباطؤ النمو مع ارتفاع التضخم».
الأسهم الأوروبية تحقق مكاسب أسبوعية محدودة وسط ضبابية الحرب
وتابع: «هذا هو الحال حتى لو كانت الاضطرابات في إمدادات الطاقة قصيرة الأمد نسبيًا. وفي مثل هذا السيناريو، تشير تحليلاتنا إلى أن نمو الاتحاد الأوروبي في 2026 قد يكون أقل بنحو 0.4 نقطة مئوية عما كان متوقعًا في توقعاتنا الاقتصادية في الخريف، وربما يرتفع التضخم بما يصل إلى نقطة مئوية واحدة».
وتوقعت المفوضية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أن يبلغ النمو في الاتحاد الأوروبي 1.4% في 2026 و1.5% في 2027، فيما كان من المتوقع أن ينمو اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 1.2% في 2026 و1.4% في 2027، مع تقديرات بوصول التضخم إلى نحو 2% في 2026.
وقال دومبروفسكيس: «إذا ثبت أن الاضطرابات أكثر جسامة وأطول أمدًا، فستكون العواقب السلبية على النمو أكبر، وقد ينخفض النمو بما يصل إلى 0.6 نقطة مئوية في كل من عامي 2026 و2027».
من جانبه، قال رئيس وزراء مالية مجموعة اليورو، كيرياكوس بيراكاكيس، إنه بناءً على تجربة أزمة الطاقة التي أعقبت الحرب الروسية في أوكرانيا في عام 2022، اتفق الوزراء على أن أي تدابير وطنية لتخفيف تأثير ارتفاع أسعار الطاقة يجب أن تكون مؤقتة.
وأضاف في مؤتمر صحفي: «يجب أن تكون الإجراءات المتخذة الآن موجهة وعادلة وفعالة، مع إعطاء الأولوية للأسر والشركات الأكثر تأثرًا. ويجب تنفيذها بسرعة، ويجب أن تظل مؤقتة، لمعالجة الأزمة دون خلق مشاكل أكبر في المستقبل».