تقرير المقررة الخاصة للأمم المتحدة يدين استخدام عقوبة الإعدام لإسكات الناشطات في إيران
سلط التقرير الجديد الصادر عن المقررة الخاصة للأمم المتحدة، ماي ساتو، الضوء على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران، خاصة في سياق الاحتجاجات الوطنية. وكشفت الوثيقة الشاملة كيف يتم استغلال التهم الأمنية الفضفاضة كأداة منهجية من قبل الدولة لقمع المعارضة السياسية وإسكاتها. وأبرز التقرير بشكل خاص الحالات المقلقة لثلاث ناشطات يواجهن حالياً عقوبة الإعدام، بما في ذلك حالة استند فيها حكم الإعدام إلى مجرد حيازة قطعة قماش تحمل شعاراً احتجاجياً.
تم إعداد النسخة غير المحررة من هذا التقرير، والمؤرخة في 9 مارس 2026، لتقديمها في الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وتقوم الوثيقة، التي تحمل عنوان حالة حقوق الإنسان في جمهورية إيران الإسلامية في عام 2025 والاحتجاجات الوطنية، بفحص دقيق لقمع النظام لحقوق حرية التعبير والتجمع السلمي وتأسيس الجمعيات خلال الاضطرابات الوطنية.
ويفصل قسم حاسم من نتائج المقررة الخاصة تطبيق عقوبة الإعدام تحت ستار الجرائم المرتبطة بالأمن. وينص التقرير على أنه، وبخلاف تهمة التجسس، تستمر السلطات في استخدام جرائم أمنية أخرى ذات تعريفات واسعة ومطاطة لإسكات المعارضة بشكل فعال.
ويشير التقرير إلى ثلاث نساء يقبعن حالياً في طابور الإعدام ويواجهن تهمة البغي الشديدة، والتي تعرفها الدولة بأنها تمرد مسلح ضد أسس الجمهورية الإسلامية. ومن بين هؤلاء النساء اللواتي يواجهن خطر الإعدام الوشيك بموجب هذه التهمة، تبرز حالة زهراء شهباز طبري، إلى جانب امرأتين أخريين.
وقد تجلت الطبيعة التعسفية وغير المتناسبة لهذه الاتهامات القاتلة بوضوح صارخ في الحالة المحددة للسجينة السياسية زهراء شهباز طبري. وفي إشارة واضحة إلى غياب الإجراءات القانونية العادلة وتجريم حرية التعبير الأساسية، يوضح التقرير الأساس التافه والمروع الذي بني عليه حكم إعدامها. فوفقاً لنتائج المقررة الخاصة، كان الدليل الوحيد المقدم ضدها عبارة عن قطعة قماش تحمل شعار المرأة، المقاومة، الحرية، وهو شعار شعبي برز بقوة في احتجاجات عام 2022.