جريمة مروعة تهز رداع: مسلح يحرق منزل أيتام ويشردهم
هزّت جريمة مروّعة قرية بيت سكران في منطقة قيفة بمديرية رداع بمحافظة البيضاء، عقب إقدام مسلح نافذ على إحراق منزل أسرة يتيمة وتشريد النساء والأطفال، في حادثة أثارت موجة غضب ومطالبات عاجلة بالتدخل لإنصاف الضحايا.
وأفادت مصادر محلية أن المدعو حسين علي سكران اقتحم منزل ورثة المواطن المتوفى حسن عبدالله سكران مستخدمًا السلاح، مستغلًا نفوذه وعلاقته بأحد المشرفين التابعين لمليشيا الحوثي في رداع، حيث قام بتهديد أفراد الأسرة وإجبارهم على مغادرة المنزل بالقوة، في مشهد يعكس حجم الانفلات وهيمنة المتنفذين.
وأضافت المصادر أن الجاني أقدم عقب ذلك على تخريب محتويات المنزل، قبل أن يشعل فيه النيران بالكامل، ليتحوّل المسكن الوحيد للأسرة إلى رماد، تاركًا النساء والأطفال في العراء دون مأوى.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مؤثرًا لإحدى فتيات الأسرة، وهي تقف أمام أنقاض منزلها المحترق، وتصرخ بألم: «دمروا حياتنا»، في مشهد لخص حجم المأساة الإنسانية التي تعرضت لها الأسرة.
ورغم حضور فريق تابع للأجهزة الأمنية الخاضعة للحوثيين لمعاينة الموقع وتوثيق الأضرار، أكدت الأسرة أن الإجراءات توقفت عند هذا الحد، دون اتخاذ أي خطوات قانونية أو أمنية بحق الجاني.
واتهمت الأسرة الأجهزة الأمنية في رداع بالتقاعس المتعمد عن ضبط المتهم، مشيرة إلى أنه يحظى بحماية أحد القيادات الحوثية النافذة، ما يمنحه حصانة غير معلنة من المساءلة.
وجددت الأسرة المنكوبة مناشدتها لمشايخ ووجهاء رداع ومنطقة قيفة للتدخل العاجل ووقف ما وصفته بـ”العيب الأسود” المرتكب بحق النساء والأطفال، وإنهاء حالة الظلم المفروضة عليهم.
كما طالبت منظمات حقوق الإنسان بتوثيق الجريمة وفتح تحقيق شفاف ومستقل، ومحاسبة جميع المتورطين، داعية الرأي العام إلى التضامن مع الضحايا، والعمل على تعويضهم عن خسائرهم المادية والنفسية، وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.