كيف تؤثر التغذية اليومية في الذاكرة والتركيز؟ خبيرة تجيب
أكدت خبيرة التغذية الدكتورة غالينا فولكوفا أن الأطعمة الغنية بأحماض أوميغا-3 الدهنية تلعب دورًا محوريًا في دعم الوظائف الإدراكية، وتحسين الذاكرة، وتعزيز القدرة على التركيز، مشيرة إلى أن صحة الدماغ ترتبط ارتباطًا وثيقًا بنوعية التغذية اليومية.
وأوضحت فولكوفا أن وظائف الدماغ تعتمد بشكل مباشر على كفاءة تدفق الدم ومستويات الغلوكوز في الجسم، قائلة: «لا يوجد طعام واحد يمكنه أن يجعل الإنسان أكثر ذكاءً، لكن هناك مجموعات غذائية متكاملة تسهم في دعم القدرات الإدراكية والحفاظ على صحة الدماغ».
وأشارت إلى أن الأسماك الدهنية، مثل السلمون والماكريل والرنجة، تُعد من أبرز المصادر الطبيعية لأوميغا-3، وهو عنصر أساسي في تركيب أغشية الخلايا العصبية، ما يساعد على تحسين الذاكرة وزيادة التركيز وتقليل خطر الإصابة بالتراجع الإدراكي مع التقدم في العمر.
وأضافت أن بعض أنواع التوت، مثل العنبية الآسية (Vaccinium myrtillus) والعنبية الطوربية والتوت البري (Cranberry)، تحتوي على مركبات الفلافونويد التي تساهم في تحسين الدورة الدموية الدقيقة في الدماغ، إلى جانب دورها في تقليل الإجهاد التأكسدي. كما أكدت أن الحبوب الكاملة تساعد على استقرار مستويات الغلوكوز في الدم، وهو المصدر الأساسي لطاقة الدماغ.
ولفتت خبيرة التغذية إلى أن الخضراوات الورقية الخضراء، مثل السبانخ والجرجير والبروكلي، غنية بحمض الفوليك وفيتامين K، وهما عنصران يرتبطان بسرعة التفكير وقوة الذاكرة. وشددت على أن الفائدة الحقيقية تتحقق من خلال الانتظام في تناول هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي متوازن، وليس بالاعتماد على ما يُعرف بـ«الأطعمة الخارقة».
وفي سياق متصل، أوصت فولكوفا بإدراج المكسرات، وخصوصًا الجوز، في النظام الغذائي لدعم المرونة العصبية للدماغ، نظرًا لاحتوائه على دهون صحية وفيتامين E ومضادات أكسدة. كما أشارت إلى أن البيض يُعد مصدرًا مهمًا لمادة الكولين، وهي عنصر غذائي أساسي لتخليق الأستيل كولين، الناقل العصبي المسؤول عن الذاكرة والتعلم.