حذر من عودة القمع.. «الانتقالي الجنوبي» يدين إغلاق أحد مقاره بعدن

وكالة أنباء حضرموت

أدان المجلس الانتقالي الجنوبي، الخميس، إغلاق أحد مقاره في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بتوجيهات من رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي.

وفي بيان اطلعت «العين الإخبارية» على نسخة منه، قال المجلس الانتقالي الجنوبي، إن أعضاء ومنتسبي وكادر الجمعية العمومية للمجلس الانتقالي الجنوبي، «تفاجؤوا الخميس، بإغلاق قوات عسكرية مبنى الجمعية العمومية للمجلس بمديرية التواهي في عدن، بشكل كامل، ومنع دخول أي من أعضائها أو منتسبيها أو موظفيها بتعليمات مباشرة من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي».

وأوضح أن «الجمعية العمومية للمجلس الانتقالي الجنوبي، التي تضم في إطارها الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين، تمثل الإطار السياسي الجامع والمعبر عن إرادة الشعب الجنوبي، وتحت قبتها تتجسد كل ألوان الطيف الجنوبي، وتنقل هموم المواطنين ومعاناتهم، وتدافع عن حقوقهم وتطلعاتهم المشروعة».

واعتبر البيان أن «ما جرى يُعد استهدافًا مباشرًا لا يمكن تجاوزه، ومحاولة سافرة لتكميم صوت الشعب الجنوبي، والنيل من مؤسساته الوطنية».

وأكد المجلس الانتقالي الجنوبي «رفضه القاطع لأي محاولات لإعادة إنتاج ممارسات الشمولية السياسية، أو فرض الوصاية على العمل الوطني، أو تضييق مساحات الفعل السياسي»، مشيرا إلى أنه «لن يقبل بالعودة إلى عهود القمع والإقصاء وتكميم الأفواه».

انتهاكات
وشدد على أن «العمل السياسي السلمي، وحرية التنظيم والتعبير، حقوق أصيلة لا تقبل المساومة أو الانتقاص، ولا يمكن إخضاعها لمنطق القوة أو السلاح».

وفيما استنكر البيان هذا الإجراء التعسفي غير المبرر، الذي قال إنه «يُعد اعتداءً صارخًا على الحريات العامة، وانتهاكًا فاضحًا لحق العمل السياسي المشروع»، حذر من خطورة الاستمرار في مثل هذه الممارسات وتداعياتها على الاستقرار.

كما حذر من أن «هذه الإجراءات، في ظل حالة الاحتقان والغليان الشعبي الجنوبي، ستسهم في تعقيد المشهد وتأزيم الأوضاع، وستكون نتائجها وخيمة على الجميع دون استثناء».

وأكد أن «العمل السياسي والحقوقي في العاصمة عدن وكافة محافظات الجنوب، يجب أن يُمارس في بيئة آمنة، وبضمانات كاملة للحريات، ورفض أي عسكرة للمؤسسات المدنية أو ترهيب سياسي بالقوة».

توجه خطير
ودعا البيان المنظمات الدولية والحقوقية، والجهات المعنية بالحريات العامة، إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية، والنظر الجاد في هذا «التوجه الخطير الذي يُراد به مصادرة حق الشعب الجنوبي في ممارسة نشاطه السياسي المشروع، ويُستخدم فيه السلاح لترهيبه، في مخالفة صريحة للمواثيق والعهود والدساتير الدولية».

وطالب البيان كافة الجهات المعنية بتحمّل مسؤولياتها، والعدول الفوري والعاجل عن قرار إغلاق مبنى الجمعية العمومية، وإلغاء هذا الإجراء التعسفي بشكل كامل، وعدم انتهاج أو تكرار مثل هذه القرارات مع أي من مؤسسات وهيئات المجلس الانتقالي الجنوبي، لما من شأنه تفاقم الأوضاع، وزيادة حالة الاحتقان، وتهديد السلم المجتمعي والاستقرار العام في العاصمة عدن ومحافظات الجنوب.

وأكد أن الصمت إزاء هذه التجاوزات ليس خيارًا، وأن الدفاع عن مؤسساته وحق شعبه في الحرية والعمل السياسي السلمي واجب وطني لا تراجع عنه.