أُصيب ملاكم إيراني شاب بالرصاص على يد قوات الأمن في طهران
أُصيب ملاكم إيراني شاب بالرصاص على يد قوات الأمن في طهران
لقي شاب إيراني هاوٍ في الملاكمة، سبهير إبراهيمي، مصرعه برصاص قوات الأمن الإيرانية خلال الاحتجاجات المستمرة ضد النظام في محيط طهران. وقد أمضى والده أسبوعًا في البحث قبل أن يتمكن من تحديد جثته بين أكوام الجثث المغطاة بأكياس سوداء. وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد العنف والقمع الذي يواجهه المتظاهرون في إيران.
لقي شاب إيراني هاوٍ في الملاكمة، سبهير إبراهيمي، مصرعه برصاص قوات الأمن الإيرانية خلال الاحتجاجات المستمرة ضد النظام في محيط طهران. وقد أمضى والده أسبوعًا في البحث قبل أن يتمكن من تحديد جثته بين أكوام الجثث المغطاة بأكياس سوداء. وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد العنف والقمع الذي يواجهه المتظاهرون في إيران.
الاحتجاجات في إيران: مقتل ملاكم شاب وتصاعد القلق بشأن حقوق الإنسان
قُتل سبهير إبراهيمي، البالغ من العمر 19 عامًا، في منطقة أنديشه، على بعد حوالي 30 كيلومترًا غرب وسط طهران، في 11 يناير الحالي، وفقًا لمصادر معارضة إيرانية. وتداول مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو مؤثرة تُظهر والد سبهير وهو ينادي على اسمه وسط مشهد مروع في مستودع مليء بالجثث غير المعروفة، بعد قمع عنيف للمظاهرات.
أفاد علي صفوي، مسؤول كبير في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، بأن سبهير أُصيب بطلقات نارية حية من قبل قوات الأمن الإيرانية أثناء مشاركته في الاحتجاجات ضد النظام الديني الحاكم. وقضت عائلة إبراهيمي أسبوعًا مؤلمًا في البحث عن ابنهم في المشرحات والمستشفيات ومراكز الاحتجاز قبل أن يتمكنوا أخيرًا من التعرف على جثته.
تاريخ الاحتجاجات وأسبابها
تأتي هذه الحادثة في خضم موجة احتجاجات واسعة النطاق تشهدها إيران منذ عدة أشهر، مدفوعة بالغضب المتزايد من القمع السياسي والظروف الاقتصادية الصعبة وانتهاكات حقوق الإنسان. بدأت الاحتجاجات في الأصل ردًا على وفاة مهسا أميني، الشابة الكردية الإيرانية، بعد اعتقالها من قبل شرطة الأخلاق بسبب ما يُزعم أنه انتهاك لقواعد اللباس.
ومع ذلك، سرعان ما توسعت الاحتجاجات لتشمل مطالب أوسع نطاقًا بالإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي. وقد واجهت السلطات الإيرانية الاحتجاجات بقمع وحشي، بما في ذلك استخدام القوة المفرطة والاعتقالات التعسفية والإعدامات.
قضايا حقوق الإنسان: مصير ملاكم آخر على ذمة الإعدام
لقد جدد مقتل سبهير إبراهيمي الاهتمام بقضية محمد جواد وفائي ساني، وهو ملاكم إيراني آخر صدر بحقه حكم بالإعدام. وفائي ساني، البالغ من العمر 30 عامًا، هو بطل في الملاكمة، وقد ألقي القبض عليه في عام 2020 بتهمة المشاركة في احتجاجات مؤيدة للديمقراطية على مستوى البلاد.
واتهمته السلطات الإيرانية بدعم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (MEK)، وهي جماعة معارضة. وقضى وفائي ساني خمس سنوات في السجن، تعرض خلالها، وفقًا لمنظمات حقوق الإنسان، للتعذيب والاحتجاز الانفرادي المطول. وفي عام 2023، أرسل أكثر من 100 خبير في مجال حقوق الإنسان ومنظمة دولية رسالة عاجلة إلى فولكر تورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، يناشدونه التدخل العاجل لوقف إعدام وفائي ساني.
تذكر قضية وفائي ساني قضية نافيد أفكاري، بطل المصارعة الإيراني، الذي أُعدم في سبتمبر 2020. وتشير هذه الحالات إلى نمط مقلق من استهداف الرياضيين والنشطاء البارزين من قبل السلطات الإيرانية.
في الوقت الحالي، تشير تقديرات وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (HRANA) إلى مقتل ما لا يقل عن 6,126 شخصًا منذ بداية الموجة الأخيرة من الاحتجاجات في إيران. كما أفادت الوكالة عن مقتل 214 فردًا مرتبطين بالحكومة و49 مدنيًا، بينما لا يزال أكثر من 17,000 حالة وفاة قيد التحقيق.
من المتوقع أن تستمر الاحتجاجات في إيران في ظل استمرار القمع وعدم الاستجابة للمطالب الشعبية. وستظل قضية حقوق الإنسان في إيران تحت المجهر الدولي، مع دعوات متزايدة إلى محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.