المفخخات تعود مجددا.. شبح الإرهاب على أبواب عدن
بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي عاشته العاصمة اليمنية المؤقتة عدن ومحيطها، عاد شبح السيارات المفخخة ليطل برأسه من جديد.
وباغت انفجار سيارة مفخخة، الأربعاء، موكب قائد الفرقة الثانية في قوات العمالقة العميد حمدي شكري في بلدة "جعولة" التابعة للحج عند المدخل الشمالي للعاصمة المؤقتة عدن.
وأسفر الانفجار، وفقا لمصادر وشهود عيان لـ"العين الإخبارية"، عن مقتل جنديين وإصابة 5 آخرين بينهم المسؤول العسكري حمدي شكري.
توقيت ودلالات
انفجار جعولة حمل أبعاداً تتجاوز مجرد الاغتيال إلى عودة الإرهاب مجددا لضرب الرمزية السياسية لعدن كعاصمة مؤقتة وتكشف زيف ادعاءات الحكومة المعترف بها دوليا بفرض الأمن والاستقرار.
وجاء الانفجار غداة ترتيبات عسكرية وأمنية قضت بتسليم العاصمة المؤقتة عدن لقوات أمنية وخروج القوات العسكرية بقيادة حمدي شكري إلى الجبهات ضد الحوثيين وإلى مداخل عدن في مسعى لإفراغها من المظاهر المسلحة.
ويحمل اختيار العميد حمدي شكري دلالة على استهداف قوات العمالقة التي تشكل ركيزة أساسية في مواجهة مشروع الحوثي والتنظيمات الإرهابية على حد سواء، ومحاولة لخلط الأوراق وزعزعة الاستقرار.
ووفقا لخبراء فإن التفجير الإرهابي يشير إلى أن "خلايا الإرهاب تحاول مجددا استعادة زمام المبادرة لشن الهجمات في جنوب اليمن في ظل فشل حكومي في تأمين العاصمة المؤقتة عدن".
خلط الأوراق
ولم تتبن أي جهة الهجوم المفخخ على العميد حمدي شكري حتى لحظة كتابة هذا التقرير، فيما اتهم ناشطون يمنيون مليشيات الحوثي بالوقوف خلف التفجير بهدف خلط الأوراق جنوبا.
وتعليقا على انفجار السيارة المفخخة التي استهدفت موكب قائد الفرقة الثانية عمالقة حمدي شكري، قال المحلل السياسي اليمني ياسر اليافعي إن عودة الأعمال "الإرهابية في عدن مؤشر خطير لا يمكن الاستهانة به".
وأوضح أن "الجماعات الإرهابية لها خصومات متعددة: الحوثيون يستهدفون القيادات السلفية، والقاعدة وداعش في صراع مفتوح مع القوات الحكومية الجنوبية وكل من يواجه مشروعهم".
وأضاف أن "المطلوب اليوم هو الحفاظ على المكاسب الأمنية التي تحققت، وعدم التساهل مع الإرهاب بأي شكل.. لأنه إن عاد فلن يرحم أحدًا".