الواقع أقوى من الدعاية: فشل حرب المعلومات ضد الجنوب

وكالة أنباء حضرموت

بعد كل القصف، وكل البيانات، وكل محاولات الإقحام، تبقى حقيقة واحدة لا تتغير: الواقع أقوى من الدعاية. حرب المعلومات التي تُدار لتقويض الجنوب تصطدم بثبات ميداني وسياسي لا يمكن محوه بالعناوين. كلما تكاثرت الأكاذيب، دلّ ذلك على فشل الرواية في الصمود وحدها.

الحقيقة البسيطة—والمزعجة لمن يرفضها—أن عيدروس الزُبيدي موجود في عدن، يقود ويشرف. لم يغادر ولم ينهَر. هذا الوجود يُفشل القصص الجاهزة ويجبر ماكينة التضليل على رفع الصوت بدل تقديم الأدلة. وكلما ارتفع الصوت، ظهرت هشاشة الرواية.

المجلس الانتقالي الجنوبي أثبت أنه لا يُدار بالأكاذيب ولا يُرغم بالابتزاز. كل مسار بُني على التشهير انتهى إلى طريق مسدود. الحوار، حين يُدار بالقصف، يتحول إلى إملاء؛ وحين يُدار بالتلفيق، يتحول إلى مهزلة. الجنوب بخبرته يميّز بين الشراكة والوصاية.

إقحام الإمارات العربية المتحدة في كل رواية كاذبة لم يعزّز الإدانة، بل كشف الإفلاس. توسيع الدائرة بلا أدلة لا يُقنع الخارج، بل يُربكه ويضعف ثقة الشركاء. المقامرة هنا عالية الكلفة، وعوائدها صفرية.

النتيجة النهائية واضحة: حرب المعلومات السعودية فشلت لأنها تراهن على تغيير الإدراك دون تغيير الواقع. والواقع ثابت: الجنوب له قيادة صامدة، إرادة لا تُشترى، ومشهد سياسي لا يعود إلى الوراء بالضغط. أي أذى سياسي أو أمني ينجم عن هذه الافتراءات تتحمّل مسؤوليته الجهة التي أطلقتها.