منوعات
مداخلات تثري السيرة الذاتية للأستاذ القدير والمربي الفاضل صالح ثابت جبران بن عبدالباقي
استعرض منتدى القارة التربوي تاريخ 2 مايو 2023م السيرة الذاتية للأستاذ القدير والمربي الفاضل صالح ثابت جبران بن عبدالباقي وتم نشرها في العديد من الصحف والمواقع الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي، ولاقت هذه السيرة تفاعلاً كبيراً بين اوساط طلابه وزملاءه والأهالي، فتواترت التعليقات والمداخلات من قبل العديد من الزملاء الذين عايشوه وأضافوا إلى سيرته الكثير من المعلومات، ونستعرض في هذا التقرير العديد من المداخلات وبعض التعليقات التي قُدمت في منتدى القارة التربوي على النحو التالي:
عمل في مناطق نائية وفي ظروف بالغة التعقيد
أستهل المداخلات الأستاذ القدير أحمد عوض علي الوجيه مدير مكتب التربية السابق في مديرية رصد تحدث خلالها عن ظروف العمل في المناطق النائية التي عمل فيها الأستاذ صالح ثابت، وعن الجهود الكبيرة التي بذلها والمصاعب والتحديات الكبيرة التي واجهته وصمد أمامها في سبيل تأدية رسالته التربوية والتعليمية بكل إخلاص وأمانة، وعدد بعض الخصال الحميدة التي تمتع بها وهذا ما جاء في مداخلته:
«الأستاذ صالح ثابت جبران بن عبدالباقي المعلم والإداري الذي عمل بكل جد واجتهاد وفي ظروف بالغة التعقيد حيث تولى إدارة مدرسة عمر سالم في منطقة حدق وهي تلك المدرسة النائية التي يعاني معلميها من ظروف شظف وصعوبة العيش وبُعدها عن الأسواق وافتقارها لأجواء الاستقرار حيث كانت منطقة حدودية مع محافظة البيضاء، وكان الأوضاع الأمنية غير مستقرة فيها في سبعينات القرن الماضي ومع ذلك ظل أستاذنا الفاضل صامداً وصابراً ومجتهداً يقوم بالتدريس لنقص المعلمين الدائم إلى جانب إدارته للمدرسة وهي واحدة من اربع مدارس تأسست في م/سباح إلى جانب مدارس طسة العرقة والزفق في مطلع السبعينات.
لقد عمل الأستاذ صالح ما بوسعه وأعطى كل مالديه في أداء رسالته التعليمية وبذل ما بوسعه في إدارة المدرسة وتحمل مشاق ومتاعب كثيرة منها إيصال ورفع التقارير والبيانات المطلوبة وحضوره اللقاءات والاجتماعات الدورية فيضطر في حالات كثيرة إلى السير على الأقدام حتى يصل إلى سباح وأحياناً يواصل السير إلى عاصمة ألمديرية رصد لندرة حركة السيارات من مدرسته، وكان من بين المدراء الذين عملوا بإخلاص في تأدية مهام عمله في مدرسة حدق وبعدها مدارس الحنشي وعمران والخشناء إلى أن استقر به العمل في مدرسة المجزع بآخر أيام مسيرة عمله الحافلة بالعطاء والتضحية.
كان الأستاذ صالح ثابت معلماً متزناً وخلوقاً لا تفارق محياه الابتسامة، وكان يتصف بالهدوء ويتمتع بسلوك وأخلاق بأفضل وأجمل ما يتصف به المعلمين والتربويين في ميدان العمل والعلاقات المدرسية مع زملاءه المعلمين ومع الطلاب وفي اواسط المجتمع المحلي.
أسجل في مداخلتي هذه كل الشكر والتقدير لهذه الشخصية التربوية التي عايشتها عن قرب في مجال العمل والحائز على العديد من رسائل الشكر والشهادات التقديرية وبعضها منحت له أثناء قيادتنا للتربية والتعليم بالمديرية.. متمنياً له دوام الصحة والعافية ومديد العمر وأن يختم لنا وله بصالح الأعمال.
شاكراً الأخوة والزملاء الذي اسهموا بإعداد سيرته الذاتية وفي مقدمتهم أخونا وزميلنا الأستاذ طاهر حنش وأحد تلاميذه الإعلامي والصحفي الأستاذ صالح البخيتي آملين من ذوي الإختصاص من الجهات الرسمية والأهلية الإهتمام برعاية كل الشخصيات التربوية لما قدمت من أعمال وانشطة في مجالات العمل التربوي والتعليمي وعلى صعيد العمل الاجتماعي في إطار المنطقة.»
ليعلم المعلم حديث التعيين كيف كان يعمل المعلم القديم
وشارك الأستاذ محمد حيدرة سالم الفقيه بمداخلة اوضح من خلالها الظروف التي عمل فيها الأستاذ صالح ثابت بعيداً عن سكنه وعن آلية توزيع المعلمين على المدارس منها النائية وعن اللقاءات والندوات التي كانت تعقد لتبادل الخبرات بين المعلمين وعن الصرامة في تطبيق القوانين التربوية وهذا نص مداخلته:
«الأستاذ صالح ثابت جبران زميلنا في التربية والتعليم حيث تعيينا مع بعض في منتصف السبعينات مدرسين في مناطق يافع ومدارسها النائية في سباح وسرار ورصد، وكان حظ الأستاذ صالح ان تم توزيعه في سباح بعيداً عن منطقة سكنه سرار، وكان تعييني في سرار في أول مدرسة حكومية على مستوى يافع فيما كانت تسمى آنذاك بالمديرية الغربية المحافظة الثالثة، ومن زملائنا في ذلك العام الأستاذ طاهر حنش أحمد وآخرين.
كنا نلتقي مع الأستاذ صالح ثابت في الاجتماعات والفعاليات والندوات التي تعقد على مستوى المديرية وبعد تقسيم المديرية إلى ثلاث مديريات (رصد، وسرار وسباح) كانت تتم فعاليات لتبادل الخبرات في مجال التربية والتعليم والأنشطة المدرسية المختلفة، وكان الالتزام سيد الموقف في حضور الدوام المدرسي، والتحضير للدروس، وكان المعلم يتحمل من 25 إلى 36 حصة في الأسبوع بحكم نقص المعلمين في تلك الأعو، وكان الالتزام بقوانين التربية والتعليم فوق كل شيء، وكان مدير مكتب التربية والتعليم في مركز رصد المرحوم الأستاذ عبدالله محمد الحكمي رجل صارم حازم لم يتساهل في أي قرارات لصالح التعليم، فكان يرسل المدرسين إلى المناطق ذات الاحتياج ومنها المدارس النائية ولم يعترض أي معلم على أوامر نقله إلى أي مدرسة نائية وبعيده عن سكنه، وكما شاهدتم في سيرة الأستاذ صالح ثابت كم هي المدارس التي توزع فيها؟!، وكلها مناطق بعيدة عن سكنه ولا توجد امتيازات بين مدرسة نائية وغير نائية سواء في العلاوة أو الامتيازات الأخرى إلا بعد الثمانينات حيث تم تقسيم المناطق إلى ا، ب ،ج والعلاوة كانت لا تزيد عن 20 دينار.. هذا ليعلم زملائنا المعلمين الجدد في سلك التربية والتعليم.
تدرج الأستاذ صالح مدرساً ونائباً ومديراً حتى أكمل أحد الأجلين، وكان يحظى بالتقدير والاحترام والدليل على ذلك التكريم الذي ناله وأن لم يكن بالمستوى المطلوب من الجهات المختصة.
نشكر القائمين على المنتدى الذين ابرزوا وقدروا اسهامات كل من أجتهد وعمل وتعب في ظروف صعبة فمنهم من سار على قدميه وسهر لياليه وبكر في الصباح الباكر ويقطع المسافات البعيدة التي تصل إلى عشرات الكيلومترات كي يحضر الطابور الصباحي من سرار الى العمري أو قسم الشعب أو ظلمان أو سباح والعرقة والزفق وطسة وشعب العرب وهرمان والطارفة ونجد أسحيل والصعيد.»
أول من يدخل المدرسة وآخر من يغادرها
وشارك الأستاذ شيخ عوض النوباني مدير مكتب التربية السابق بمديرية سرار بمداخلة عدد من خلالها عن بعض الصفات التي تميز بها الأستاذ صالح ثابت في الانضباط في العمل وأسلوبه المتميز في إيصال المعلومة لتلاميذه بكل سهوله ويسر وجاء في مداخلته مايلي:
«الأستاذ صالح ثابت نموذج للمعلمين المثاليين حيث كان منضبطاً بعمله لا يكل ولا يمل فكان أول من يدخل المدرسة وآخر من يغادرها.
عرفت الأستاذ صالح ثابت عز المعرفة عندما كنت مديراً لمكتب التربية سرار حيث كرمناه أكثر من مرة بشهادات تقديرية لما يحظى به من احترام وانضباط بعمله، فكان يحرص كل الحرص على أن يوّصل المعلومات للطالب بكل سهولة ويسر حيث تم تكليفه في الفترة الأخيرة من خدمته تدريس الصف الأول والصف والثاني في مدرسة المجزع، وعندما زرناه واطلعنا على مستوى تلاميذه وجدناهم يكتبون ويقرأون بشكل أفضل من بقية التلاميذ في الصفوف الآخرى.
وبعد أن انتقل إلى التقاعد كان يتردد على مكتب التربية ويطلب الاستمرار في تغطية النقص في المدرسة، فمهما كتبنا فأننا لا نفيه حقه من الصفات التي يتصف بها والجهود التي بذلها.
ونعتذر عن عدم المشاركة في التعليق على السير الذاتية للأساتذة الذين تم استعراض سيرهم الذاتية والذي كان آخرهم الأستاذ ناصر حسين وذلك بسبب ضعف شبكة النت، فجميعهم عزيزين علينا ونموذج للمعلمين الذين يضرب بهم المثل.
نسأل الله الصحة والعافية لمن ما زال منهم على قيد الحياة، ونسأل الله الرحمة والمغفرة لمن توفاهم الأجل وانتقلوا إلى جواره.»
وعلق الأستاذ أحمد عبدالله أحمد سعيد على السيرة الذاتية للأستاذ صالح ثابت قال فيه:
«الأستاذ القدير صالح ثابت من المعلمين الذين أمتازوا بحبهم لمهنة التدريس والمثابرة في التدريس وألاسلوب المتميز في إيصال المعلومة إلى التلاميذ وحبه لتلاميذه وحب تلاميذه له وعلاقاته الإنسانية الطيبة مع المعلمين ومع المجتمع المحيط به، وعلاقاته المتميزه مع إلادارات المدرسية والتربية، وتميز أيضاً بالنشاطات إلا صفيه..
الله يعطيه الصحة والعافية ويطول في عمره، ونشكر الأستاذ طاهر حنش السعيدي على الجهود التي يبذلها في إخراج السير الذاتبة للمعلمين ونقول له جزاك الله خير، وجعل هذا العمل في ميزان حسناتك.»
وساهم الأستاذ منصر هيثم بتعليق على السيرة الذاتية للأستاذ صالح ثابت جاء فيه:
« أطال الله في عمرك أيه الأستاذ القدير صالح ثابت لقد كان قدرك عملك المتنقل بين رصد وسرار وسباح وكانت المدارس التي عمل فيها اصعب المدارس من حيث استقرار الطلاب والمعلمين بحكم بعدهم عن عواصم المديريات وهي مناطق نائية قضى فيها أكثر من عشرين عام.
ربنا يعطيه العافية ويطيل بعمرك.
الشكر لكل من ساعد على جمع المعلومات الخاصة بالأستاذ صالح وشكراً للصندوق الأسود التربوي الذي يكتب ويدون ويحفظ ويرتب كل المعلومات، وهذا عمل ليس بالعمل السهل فقد عجزت إدارة متكاملة على تنفيذه وتولى المهمة وبرفقته إدارة المنتدى.»
وعلق الأستاذ الحاج أحمد عبد بتعليق قال فيه:
«أتقدم بالشكر والتقدير للأخ الفاضل الزميل الأستاذ طاهر حنش وكل الزملاء في هذا المنتدى على جهودهم الطيبة في إخراج هذه النبذ لأبائنا وزملاءنا المعلمين الذين افنوا أعمارهم في التربية والتعليم وهذا من رد الجميل وبذل المعروف لهذه الثلة المباركة.
زميلنا الأستاذ صالح ثابت اطال الله في عمره من الذين بذلوا جهوداً كبيرة في تربية الأجيال جزاه الله خير، وأشكر كل من كتب عنه وبين ما قام به.»
وختاماً علق الأستاذ علي شيخ حسين العمري بتعليق على السيرة الذاتية للأستاذ صالح ثابت قال فيه:
« الأستاذ صالح ثابت مدرس ملتزم وذو أخلاق عالية كان مثالاً للانظباط والمثابره خلال فترة خدمته هادئ في معاملاته ولين مع تلاميذه.. استمر بهذا العمل في مجال التدريس حتى أُحيل للتقاعد.
الله يحفظه ويطول بعمره.»