اخبار الإقليم والعالم
التحالف القذر بين إرهاب الملالي وفلول الشاه ضد البديل الديمقراطي
تحوّل يوم 20 يونيو/حزيران في باريس من مجرد موعد لتظاهرة إيرانية كبرى إلى مشهد سياسي وقانوني بالغ الدلالة، كشف أمام الرأي العام الأوروبي والدولي حجم الذعر الذي يثيره البديل الديمقراطي الإيراني لدى خصومه جميعاً.
فما رافق التحضيرات لتظاهرة الإيرانيين الأحرار من تهديدات إرهابية، وقرار منع، وضغوط أمنية، ثم ما أعقب ذلك من نزول الآلاف إلى الشوارع رغم القمع والاعتقالات، أثبت أن الصراع لم يعد يدور فقط بين الشعب الإيراني ونظام ولاية الفقيه، بل أيضاً مع كل الأطراف التي تخشى صعود البديل الديمقراطي المنظم الذي تمثله المقاومة الإيرانية.
وقال مهدي عقبائي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في هذا الصدد: «إن ما شهدته باريس في 20 يونيو لا يمكن قراءته بوصفه مجرد إشكال أمني أو خلاف إداري حول تظاهرة عامة، بل هو حدث سياسي كاشف فضح أمام الجميع طبيعة التحالف القذر القائم بين إرهاب نظام الملالي وفلول ديكتاتورية الشاه في مواجهة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
فحين تؤكد التقارير الاستخباراتية التي استندت إليها المحكمة الإدارية في باريس وجود خطر هجوم إرهابي كبير من جانب النظام الإيراني أو من جانب أنصار الشاه، فإن ذلك يثبت أن الطرفين يلتقيان عند هدف واحد: خنق صوت البديل الديمقراطي ومنع الإيرانيين من إيصال رسالتهم إلى العالم».
وأضاف: «الأخطر في ما كشفه الحكم القضائي الفرنسي أنه أشار بوضوح إلى تهديدات بتفخيخ موقع التجمع، وإلى نشاط عناصر مرتبطة ببقايا السافاك، وإلى دعوات منظمة لقطع الطرق ومحاصرة التظاهرة.
وهذا يعني أننا لسنا أمام خلاف سياسي بين معارضات متنافسة، بل أمام اصطفاف عملي بين جناحين من الاستبداد، أحدهما يحكم اليوم باسم ولاية الفقيه، والآخر يحاول العودة عبر إرث القمع والارتباطات الأمنية القديمة».
وأكد عقبائي أن: «ورغم قرار المنع، ورغم الضغوط الأمنية، ورغم العنف الذي تعرض له المتظاهرون والاعتقالات التي طالت العشرات، فإن الرسالة الأهم خرجت من شوارع باريس نفسها: إرادة المقاومة لم تُكسر.
الآلاف الذين نزلوا إلى الشوارع، والمؤتمر الكبير الذي عُقد بمشاركة شخصيات دولية بارزة، أثبتوا أن سياسة الترهيب لم تنجح، وأن حق الشعب الإيراني في إسقاط الديكتاتورية وإقامة جمهورية ديمقراطية لا يمكن مصادرته بقرار أمني ولا بتهديد إرهابي».
وختم تصريحه بالقول: «إن ما جرى في باريس أكد مرة أخرى أن معركة الشعب الإيراني ليست فقط مع نظام قائم، بل مع مشروعين استبداديين يرفضان سيادة الشعب: مشروع ولاية الفقيه ومشروع إعادة إنتاج الاستبداد الملكي.
ولذلك فإن الرسالة التي خرجت من باريس كانت واضحة: لا للملالي، ولا لعودة الشاه، نعم لجمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة، واحترام حقوق الإنسان، وسيادة الشعب الإيراني على مستقبله».