اخبار الإقليم والعالم

قوة استقرار غزة في إسرائيل.. اختبار ميداني لليوم التالي

وكالة أنباء حضرموت

أفادت تقارير إعلامية عبرية متطابقة بأن عناصر مما يُعرف بـ"قوة استقرار غزة" قد بدأت بالوصول بالفعل إلى إسرائيل، في خطوة ميدانية وسياسية متقدمة تعكس بدء تبلور ملامح الترتيبات الأمنية والسياسية المقترحة لليوم التالي للحرب في قطاع غزة، وسط تكتم رسمي وتساؤلات متزايدة حول طبيعة المهام الموكلة لهذه القوة وتشكيلتها الدولية أو الإقليمية.

وتأتي هذه الأنباء في وقت تشهد فيه المنطقة حراكا دبلوماسيا مكثفا خلف الكواليس لإيجاد صيغة أمنية مقبولة لدى الأطراف الفاعلة، لاسيما مع إصرار الحكومة الإسرائيلية على بدائل محلية ودولية تدير الشؤون المدنية والأمنية في القطاع بعيداً عن الفصائل الفلسطينية، مما يجعل من وصول هذه العناصر مؤشراً على بدء مرحلة تجريبية أو تمهيدية لانتشار أوسع قد يشمل مناطق محددة داخل القطاع أو على طول محاوره الحدودية في الفترة المقبلة.

وفي تفاصيل المشهد الذي بدأت تتضح معالمه عبر التسريبات الصحفية الإسرائيلية، فإن العناصر الواصلة تمثل طليعة فنية وأمنية مكلّفة بالتنسيق اللوجستي المشترك ووضع الخطط العملياتية على الأرض بالتعاون مع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والقيادة المركزية الأميركية.

ووفقاً لما رشح من الدوائر المقربة من مراكز صنع القرار، فإن مهام هذه القوة لن تقتصر على الجوانب العسكرية الصرفة، بل ستمتد لتشمل الإشراف على الممرات الإنسانية، وتأمين تدفق المساعدات، ووضع أسس لمنظومة رقابة تضمن عدم عودة التوتر العسكري إلى خطوط التماس.

يحيط الغموض بالهوية الوطنية الدقيقة لهذه القوات، إذ تشير التقديرات إلى أنها خليط من شركات أمنية دولية وخبرات مستعارة من دول صديقة لواشنطن.

ومع ذلك، يحيط الغموض بالهوية الوطنية الدقيقة لهذه القوات، إذ تشير التقديرات إلى أنها خليط من شركات أمنية دولية وخبرات مستعارة من دول صديقة لواشنطن، جرى التوافق عليها لتجنب الحرج السياسي وتفادي الصدام المباشر مع البيئة المحلية في غزة التي ما زالت تنظر بريبة لأي تواجد أجنبي.

وعلى الصعيد السياسي الداخلي في تل أبيب، يمثل وصول هذه الطليعة متنفساً نسبياً لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يواجه ضغوطاً شرسة من قطاعات واسعة في الشارع الإسرائيلي ومن حلفائه في اليمين لإظهار نتائج ملموسة تتعلق بمستقبل القطاع الأمني.

وتحاول القيادة السياسية استغلال هذا التطور لإثبات أن هناك خطة بديلة يجري تطبيقها تدريجياً، وأن التنسيق مع الحليف الأميركي لم ينقطع بل أثمر عن صيغة دولية تتولى الأعباء الإدارية والأمنية وتخفف من وطأة الاستنزاف العسكري والاقتصادي الذي يواجهه الجيش الإسرائيلي جراء العمليات الطويلة.

لكن هذا المسعى لإرضاء الداخل يصطدم في الوقت ذاته بمخاوف حقيقية من إمكانية فشل هذه القوة في فرض السيطرة، أو تحولها إلى عبء سياسي جديد إذا ما تعرضت لعمليات استهداف ميدانية من قِبل الفصائل الفلسطينية التي أعلنت مراراً رفضها لأي صيغ تُفرض من الخارج.

وفي المقابل، تنظر واشنطن والعواصم الإقليمية المعنية إلى هذه الخطوة بحذر شديد، حيث تعتبرها اختباراً حقيقياً لمدى قابليتها للحياة ولتحديد السقف الزمني الذي يمكن أن تحافظ فيه هذه القوات على الاستقرار في بيئة شديدة التعقيد والعداء.

وترى الدوائر الدبلوماسية الغربية أن نجاح "قوة استقرار غزة" مرهون بالكامل بمدى ارتباطها بمسار سياسي شامل يؤدي في النهاية إلى أفق واضح للقضية الفلسطينية، وهو أمر لا يزال يلقى معارضة شديدة من أقطاب اليمين الإسرائيلي. وبناءً على ذلك، فإن الأيام والأسابيع القادمة ستكون بمثابة فترة اختبار وفحص للمهام اللوجستية والأمنية لهذه القوة على الحدود، وسط ترقب لما ستسفر عنه الاتصالات الدولية بشأن توسيع نطاق مهامها لتشمل عمق القطاع، أو بقائها كأداة تنسيقية محدودة الصلاحيات تحكمها حسابات الميدان المعقدة وموازين القوى المتغيرة.

حرص على عدم التهاون مع أي إساءة للمسنين في تونس


تقدم بطيء للتحول الأخضر في صناعة الصلب عالميا


الموسم الحالي يبشر بطفرة في محصول القمح السوري


نبض النشاط الطبيعي يعود تدريجيا إلى شريان هرمز