اخبار الإقليم والعالم

تجميد جبهة طهران يشعل نيران غزة

وكالة أنباء حضرموت

استغلت إسرائيل الهدنة الهشة مع إيران، لتصعيد هجماتها على غزة ‌خلال الأسابيع الخمسة الأخيرة، متسببة في مقتل العشرات وإلحاق المزيد من الدمار بالقطاع.

وقال منسّق "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف خلال لقاء مع الصحافة الأجنبية في القدس الأربعاء، إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة قائم لكنه ليس مثاليا.

وأوضح الدبلوماسي البلغاري منسّق المجلس الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب "لدينا وقف لإطلاق النار، إنه قائم، وهو أبعد من أن يكون مثاليا"، مشيرا إلى أن هناك "انتهاكات يومية، وبعضها خطير جدا"، دون أن يوضحح المتورط في هذه الانتهاكات.

وانتقد ملادينوف عدم تجاوب حماس مع طلب نزاع السلاح، لافتا "نحن لا نطلب من حماس أن تختفي كحركة سياسية (...) لكن ما هو غير قابل للتفاوض هو أن تبقى فصائل مسلحة أو ميليشيات تمتلك هياكل قيادة عسكرية خاصة بها، وترسانات أو شبكات أنفاق خاصة بها، بالتوازي مع سلطة فلسطينية انتقالية".

وتتخذ إسرائيل من سلاح حماس وباقي الفصائل الفلسطينية مبررا لهجماتها المكثفة على القطاع. وذكرت وزارة الصحة في غزة أن 120 فلسطينيا، بينهم ثماني نساء و13 طفلا، قتلوا في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار في الحرب على إيران في الثامن من أبريل، بزيادة 20 بالمائة عن الأسابيع الخمسة السابقة عندما كانت إسرائيل تشن غارات جوية على إيران.

وأوضحت منظمة أكليد المعنية بمراقبة الصراعات، والتي تتابع الهجمات الإسرائيلية في غزة، في تقريرها الشهري لشهر أبريل إن هجمات إسرائيل زادت 35 بالمائة الشهر الماضي مقارنة مع مارس. والزيادة في الغارات الإسرائيلية على غزة علامة جديدة على تعثر التقدم في إطار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب هناك وبدء إعادة الإعمار.

وقال لافي النجار (36 عاما) وهو فلسطيني كفيف فقد أحد أبنائه في 28 أبريل في هجوم إسرائيلي "لسة الحرب ما زالت شغالة". وأضاف النجار الذي تعيش أسرته في مخيم وسط أنقاض بخان يونس التي كانت يوما ما ثاني أكبر مدينة في غزة "هي وقفت على الإعلان لكن على الطبيعة وعرض الواقع ما وقفتش الحرب".

ولم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد بشأن أسباب تكثيف هجماته في غزة. لكن أربعة مسؤولين دفاعيين إسرائيليين قالوا لرويترز إن الجيش حذر حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الأسابيع القليلة الماضية من أن حماس تشدد قبضتها وتعيد بناء قواتها وتصنع أسلحة.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي آخر، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، إن وقف إطلاق النار في غزة يسمح لإسرائيل بالتصدي للتهديدات الوشيكة. وأضاف أن الجيش مستعد لأي سيناريو، بما في ذلك وضع خطط قتالية أوسع نطاقا لاستئناف القتال في غزة، على الرغم من عدم صدور أي أمر من هذا القبيل حتى الآن.

وحد الاتفاق الذي تم التوصل إليه في أكتوبر من العمليات القتالية الكبيرة في قطاع غزة بعد حرب استمرت نحو عامين. لكن لم تنجح مساعي التوصل إلى تسوية دائمة من شأنها ‌سحب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح حماس والسماح بإعادة بناء القطاع المدمر.

ولا تزال القوات الإسرائيلية تحتل أكثر من نصف مساحة قطاع غزة، حيث هدمت معظم المباني المتبقية وأمرت جميع السكان بالإخلاء. ويعيش الآن أكثر من مليوني ‌نسمة في شريط ضيق من الأراضي على طول الساحل، غالبيتهم في مبان متضررة أو خيام في مناطق تسيطر حماس فيها فعليا على الأوضاع.

وقتل نحو 850 فلسطينيا في غارات إسرائيلية منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر، وفقا لإحصاءات لا تفرق بين المقاتلين والمدنيين. وقتل أربعة جنود إسرائيليين على أيدي مقاتلين خلال الفترة ‌نفسها. ولا تفصح حماس عن أعداد من سقطوا من صفوف مقاتليها.

ومنذ وقف إطلاق النار في إيران، استهدفت عدة غارات إسرائيلية على قطاع غزة مواقع تابعة لقوات الشرطة التي تديرها حماس. وأفاد مسؤولون في قطاعي الصحة والشرطة بمقتل ما لا يقل عن 14 شرطيا منذ 14 أبريل.

وقال ناصر خضور الباحث في منظمة أكليد إن إسرائيل شنت هجمات استهدفت حماس وفصائل مسلحة أخرى وأفرادا من الشرطة ومراكزها ونقاط تفتيش أمنية في ما يزيد على 30 واقعة منفصلة في أبريل.

وأضاف أن معظم هذه الهجمات وقعت في مناطق تسيطر عليها حماس "واستمر القصف والغارات الجوية وإطلاق النار قرب (خط الهدنة) مستهدفا مقاتلين ومدنيين، منهم نساء وأطفال، اقتربوا من جنود".

ومنذ انضمام إسرائيل إلى الولايات المتحدة في قصف إيران، كثفت قواتها عملياتها العسكرية بوتيرة كبيرة، وشنت أيضا غزوا بريا وحملة جوية في لبنان ضد حزب الله المدعوم من إيران. وهدأت حدة القتال هناك، لكنها لم تتوقف، بموجب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة.

جمال السلامي يقدم رسائل قوية مع الأردن لكسب الرهان في المونديال


هل يحاصر حظر النشر في قضية "إبستين عمّان" الشائعات أم يزيدها


كان 2026: صراع بين استقلالية الإبداع السينمائي وسطوة الاستقطاب السياسي


أزمة الإمدادات تهدد استقرار أسواق النفط في 2026