اخبار الإقليم والعالم
أوروبا تتحرك لكبح أزمة الطاقة.. حزمة مرتقبة لخفض التكاليف قبل الصيف
تتجه أوروبا لتصعيد استجابتها لأزمة الطاقة المتفاقمة، عبر خطط عاجلة لخفض التكاليف ودعم القطاعات المتضررة، بالتوازي مع تسريع التحول نحو مصادر أكثر استدامة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، الإثنين، أن المفوضية ستعرض الأسبوع المقبل خططا لمعالجة ارتفاع تكاليف الطاقة الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط، على أن تكشف قبل الصيف عن حزمة أوسع لتعزيز قطاع الكهرباء في أوروبا.
وفقا لوكالة "فرانس برس"، جاءت تصريحات فون دير لايين عقب اجتماع للمفوضية خصص لبحث تداعيات الأزمة، حيث أكدت أن أزمة الطاقة كلفت الاتحاد الأوروبي، المكون من 27 دولة، أكثر من 22 مليار يورو (نحو 26 مليار دولار)، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود الأحفوري.
حرب إيران تقلب توقعات النفط.. السوق من فائض إلى عجز حاد في الإمدادات
وقالت خلال مؤتمر صحفي في بروكسل: "تؤكد هذه التطورات أننا ندفع ثمن اعتمادنا المفرط على الوقود الأحفوري"، مشددة على ضرورة تسريع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة والطاقة النووية.
وأضافت: "نحن بحاجة إلى توسيع نطاق الطاقة المحلية الميسورة التكلفة والموثوقة"، مشيرة إلى أن المفوضية تسعى لوضع قواعد جديدة لتسريع ربط شبكات الكهرباء عبر دول الاتحاد، إلى جانب تقديم "استراتيجية لتعزيز الطاقة الكهربائية" قبل حلول الصيف.
وشهدت أسعار النفط والغاز ارتفاعًا حادا منذ اندلاع الحرب، عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط، إذ أغلقت طهران مضيق هرمز بشكل شبه كامل، وهو الممر الذي يعبر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية وكميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال.
وفي إطار مواجهة الأزمة، أوضحت فون دير لايين أن المفوضية تدرس تخفيف قواعد مساعدات دول الاتحاد، بما يمنح الحكومات مرونة أكبر لدعم "القطاعات الأكثر تضررًا".
وأشارت إلى أن تفاصيل هذه الإجراءات ستُعرض ضمن حزمة مرتقبة الأسبوع المقبل، قبيل اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي في قبرص.
كما لفتت إلى أن المفوضية تدرس اتخاذ خطوات إضافية لتعزيز كفاءة الطاقة، مؤكدة أن مقترحًا لإصلاح ضرائب الكهرباء ورسوم الشبكات سيتم تقديمه في مايو/أيار المقبل.