اخبار الإقليم والعالم

تراجع حاد في تدفقات رؤوس الأموال العالمية

وكالة أنباء حضرموت

كشف تقرير صادر عن رابطة المصنعين الأفارقة عن تراجع ملحوظ في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى أفريقيا، في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي انتعاشا نسبيا، ما يعكس استمرار التحديات الهيكلية التي تحد من قدرة القارة على جذب رؤوس الأموال الدولية.

ووفقًا للتقرير، فقد انخفضت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى أفريقيا بنسبة 38% لتبلغ 59 مليار دولار في عام 2025، مقابل ارتفاع عالمي بنسبة 14% لتصل إلى نحو 1.6 تريليون دولار، ما يسلط الضوء على اتساع الفجوة بين إمكانات القارة وحصتها الفعلية من الاستثمارات العالمية.

أفريقيا تتجه إلى مزيد من الاقتراض.. أزمات متصاعدة بفعل الحرب وتراجع المساعدات
ويحذر التقرير، الذي يحمل عنوان "النمو الصناعي في أفريقيا يصل إلى سقف 6%"، من بقاء القارة ضمن نطاق محدود يتراوح بين 4% و6% من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عالميًا. ويشير إلى أن الارتفاع المسجل في عام 2024 إلى 97 مليار دولار لم يكن مؤشرًا على تحسن هيكلي، بل جاء نتيجة مشاريع كبيرة منفردة دون أن يعكس تحولًا مستدامًا في بيئة الاستثمار.

تدفقات الاستثمار
كما يوضح أن تدفقات الاستثمار لا تزال تتركز في القطاعات الاستخراجية والخدمات منخفضة القيمة المضافة، في حين تظل الصناعات التحويلية عالية الإنتاجية، التي تُعد ركيزة أساسية للتحول الاقتصادي، خارج نطاق الجذب الاستثماري بالشكل الكافي.

وعلى صعيد الأداء الإقليمي، يسجل التقرير تفاوتًا واضحًا، حيث نجحت دول شمال أفريقيا، وعلى رأسها مصر والمغرب، في جذب استثمارات صناعية في قطاعات مثل السيارات والنسيج، مستفيدة من ارتباطها بسلاسل القيمة الأوروبية.

في المقابل، تواجه اقتصادات الجنوب الأفريقي ضغوطًا متزايدة، إذ سجلت جنوب أفريقيا تدفقات سلبية بنحو 6 مليارات دولار، نتيجة سحب المستثمرين رؤوس أموالهم والتخارج من الأصول المحلية.

نموذج "الانفتاح العام"
ويشير التقرير إلى أن نموذج "الانفتاح العام" لم يعد كافيًا لجذب الاستثمارات النوعية، في ظل تفضيل المستثمرين لبيئات منخفضة المخاطر والتعقيد، حتى وإن كانت أقل إسهامًا في نقل التكنولوجيا.

وفي هذا السياق، دعت رابطة المصنعين الأفارقة إلى اعتماد استراتيجيات استثمار دقيقة تقوم على ربط الحوافز بالأداء وخلق القيمة المحلية، بدلًا من الاعتماد على حوافز عامة غير مشروطة.

كما يسلط التقرير الضوء على عدد من المعوقات الرئيسية، من بينها انقطاع التيار الكهربائي، وازدحام الموانئ، وضعف كفاءة البنية التحتية، فضلًا عن فجوة المهارات في سوق العمل، وهي عوامل تحد من قدرة القارة على جذب الاستثمارات كثيفة التكنولوجيا.

كما يشير إلى أن المناطق الاقتصادية الخاصة في دول مثل إثيوبيا والمغرب توفر حلولًا جزئية عبر عزل الأنشطة الصناعية عن هذه التحديات، لكنها تظل محدودة الأثر على المستوى الكلي.

ويرى التقرير أن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية تمثل إطارًا واعدًا لتعزيز جاذبية الاستثمار، من خلال توفير سوق موحدة تدعم تطوير سلاسل القيمة الإقليمية.

وول ستريت تسجل مستويات قياسية جديدة مع رهانات الحرب الإيرانية


الحرب الإلكترونية في عصر الذكاء الاصطناعي.. صراع على الطيف الكهرومغناطيسي


وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل يدخل حيز التنفيذ


«رافال» الفرنسية و«سو-30 إس إم» الروسية.. اشتباك في سماء أوروبا