اخبار الإقليم والعالم
هبوط الأسهم الأوروبية مع ترقب مهلة حاسمة بين واشنطن وطهران
تراجعت الأسهم الأوروبية الثلاثاء، مدفوعة بانخفاض أسهم قطاعي الدفاع والرعاية الصحية، في وقت يلتزم فيه المستثمرون الحذر قبيل انقضاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران لفتح مضيق هرمز.
وارتفعت أسعار النفط قليلا لتتجاوز 110 دولارات للبرميل، في ظل عدم ظهور أي مؤشرات على التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وطهران، مع اشتداد الضربات الجوية على إيران.
وفقا لرويترز، أغلق مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي منخفضا بنسبة 1% عند 590.59 نقطة، متخليا عن المكاسب التي حققها في وقت سابق. واستؤنفت التداولات بعد عطلة طويلة في أوروبا، شملت عطلة الجمعة العظيمة وعيد القيامة الإثنين.
تصعيد أمريكي إيراني يهز الأسواق.. قفزة في النفط وهبوط في وول ستريت
وتراجعت معظم بورصات القارة، إذ انخفض مؤشر "داكس" الألماني بنسبة 1%، بينما تراجع مؤشر "فايننشال تايمز" البريطاني بنسبة 0.8%.
وقالت كبيرة محللي السوق في "كابيتال دوت كوم"، دانييلا هاثورن: "تطور الوضع إلى سيناريوهين محتملين على المدى القريب: إما تصعيد عبر ضربات مباشرة على البنية التحتية الإيرانية، أو تهدئة في اللحظة الأخيرة قد تؤدي إلى تراجع حاد في الأصول عالية المخاطر".
وأضافت: "في الوقت الحالي، يؤدي غياب مسار واضح للمستقبل إلى استمرار تقلب الأسواق وترددها".
وأثارت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران قلق الأسواق العالمية، ودفعت أسعار النفط إلى الارتفاع، فيما تراجع مؤشر "ستوكس 600" بأكثر من 5% منذ بدء الحرب قبل أكثر من شهر. كما أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل طهران إلى تأجيج المخاوف بشأن التضخم وتغيير توقعات السياسة النقدية.
ورغم الآمال في تحقيق انفراجة دبلوماسية، لم تسفر المفاوضات حتى الآن عن أي تقدم. وحدد ترامب مهلة للتوصل إلى اتفاق تنقضي عند الساعة الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة الثلاثاء.
وعلى مستوى المؤشرات الفرعية، انخفض قطاع الطيران والدفاع بنسبة 2.4%، مع تراجع سهم شركة "ليوناردو" الإيطالية بنسبة 8%، بعد أن أفادت مصادر لرويترز بأن الرئيس التنفيذي روبرتو سينجولاني قد يتم استبداله. كما خسر سهم "رولز رويس" البريطانية وسهم "راينميتال" الألمانية بنسبة 3.9% و2.5% على التوالي.
وتراجع قطاع الرعاية الصحية بنسبة 2.1%، إذ انخفض سهم "نوفو نورديسك" بنسبة 0.8%، وسهم "أسترازينيكا" بنسبة 2.3%.
أسطورة السيارات الفرنسية «دلاج» تعود بعد غياب دام 70 عاما
كما هبطت أسهم قطاع تكنولوجيا المعلومات، حيث تراجع سهم شركة "إيه إس إم إل"، الرائدة في معدات أشباه الموصلات، بنسبة 4.1%، بعد اقتراح مجموعة من السياسيين الأمريكيين من الحزبين مشروع قانون لفرض مزيد من القيود على صادرات معدات تصنيع الرقائق إلى الصين.
في المقابل، شكّلت أسهم شركات الإعلام النقطة المضيئة خلال التداولات، إذ ارتفعت بنسبة 3.7%، مدعومة بقفزة سهم "يونيفرسال ميوزيك غروب" بنسبة 11.4%، عقب عرض استحواذ نقدي وبالأسهم تقدمت به شركة "بيرشينغ سكوير" بقيمة نحو 55.75 مليار يورو (64.31 مليار دولار).
وفيما يتعلق بأسعار الفائدة، حذر أحد صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي، ديميتار راديف، من أن توقعات التضخم قد تتفاقم بوتيرة أسرع من السابق، مؤكدًا ضرورة استعداد البنك لرفع أسعار الفائدة سريعًا إذا استمرت الضغوط التضخمية.
ووفقًا لبيانات مجموعة بورصات لندن، يتوقع المتعاملون الآن نحو 3 زيادات في أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات في منطقة اليورو أن وتيرة توسع القطاع الخاص تباطأت بشكل حاد في مارس/آذار، إذ أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وتعطل سلاسل التوريد، إلى جانب تراجع الطلب الإجمالي للمرة الأولى منذ 8 أشهر.