اخبار الإقليم والعالم

نار الحرب تلهب الاقتصاد العالمي.. سيناريوهات مقلقة وواقع ضبابي

وكالة أنباء حضرموت

اعتبر محللون أن الحرب الجارية في الشرق الأوسط أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وتسببت في تدهور التوقعات الاقتصادية العالمية. كما هزت أسواق الأسهم، وأجبرت الدول النامية على تقنين الوقود ودعم تكاليف الطاقة لحماية الفئات الأكثر فقرا.

وأوضح تقرير نشرته وكالة "أسوشيتد برس" أن الهجمات المستمرة وردود الفعل المضادة تهدد بتمديد تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية لشهور، وربما لسنوات.

ونقل التقرير عن اقتصادي الطاقة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، كريستوفر كنيتل، قوله: “قبل أسبوع أو أسبوعين كنت سأقول إن التوقف الفوري للحرب سيحد من الآثار طويلة الأجل، لكن ما نراه الآن هو تدمير للبنية التحتية، ما يعني أن آثار هذه الحرب ستكون طويلة الأمد”.

وبعد إغلاق مضيق هرمز من الجانب الإيراني، ارتفعت أسعار النفط إلى مستويات قال كنيتل إنها، تاريخيًا، أدت إلى ركود عالمي. كما أعادت الحرب للأذهان ظاهرة الركود التضخمي التي شهدتها السبعينات.

من جهتها، قالت الخبيرة بكلية كينيدي بجامعة هارفارد، كارمن راينهارت، إن الحرب "تزيد من خطر التضخم المرتفع وانخفاض النمو".

وتوقعت الاقتصادية السابقة في صندوق النقد الدولي، جيتا جوبيناث، أن النمو الاقتصادي العالمي، الذي كان متوقعًا أن يسجل 3.3% هذا العام، سينخفض بمقدار 0.3 إلى 0.4 نقطة مئوية إذا بلغ متوسط سعر النفط 85 دولارًا للبرميل في 2026.

صادرات الأسمدة
يمر نحو 40% من صادرات الأسمدة النيتروجينية العالمية عبر مضيق هرمز. ومع الحصار الجزئي للمضيق، ارتفعت أسعار اليوريا بنسبة 50% منذ اندلاع الحرب، والأمونيا بنسبة 20%.

وتعد البرازيل من أكثر الدول عرضة لهذه الأزمة، إذ تستورد 85% من احتياجاتها من الأسمدة. وفي نهاية المطاف، سيؤدي ارتفاع أسعار الأسمدة إلى زيادة أسعار الغذاء وانخفاض الإنتاجية الزراعية، ما سيؤثر بشدة على الأسر الفقيرة في الدول النامية.

كما تأثرت الإمدادات العالمية من الهيليوم، وهو منتج ثانوي للغاز الطبيعي، ويُستخدم في صناعة الرقائق الإلكترونية، والصواريخ، والأجهزة الطبية.

وكان  رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، قد صرّح في وقت سابق بأنه لن تكون هناك دولة بمنأى عن آثار هذه الأزمة إذا استمرت على هذا المنوال.

مصير الدول الفقيرة
ستتأثر الدول الفقيرة أكثر، إذ ستواجه أكبر نقص في الطاقة لأنها ستخسر في المنافسة على النفط والغاز المتبقي، وفقًا للخبير ببنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس لوتز كيليان.

وفي الفلبين، فتحت المكاتب الحكومية أربعة أيام فقط أسبوعيًا، ويُسمح باستخدام أجهزة التكييف بدرجة لا تقل عن 24 درجة مئوية. وفي تايلاند، طُلب من العاملين استخدام السلالم بدلًا من المصاعد.

وفي الهند، ثاني أكبر مستورد للغاز المسال في العالم، تُعطى الأولوية للأسر على حساب الأعمال التجارية، وتتحمل الحكومة معظم الزيادات في الأسعار للحفاظ على تكاليف منخفضة للفقراء. ومع ذلك، اضطرت بعض المطاعم إلى تقليص ساعات العمل أو إيقاف تقديم أطباق تتطلب استهلاكًا مرتفعًا للطاقة.

أما كوريا الجنوبية، المعتمدة على واردات الطاقة، فقد قيدت استخدام السيارات الحكومية وأعادت فرض سقف أسعار الوقود الذي تم إلغاؤه في التسعينات.

وفي الولايات المتحدة، يعاني المستهلك الأمريكي من ارتفاع أسعار البنزين من 2.98 دولار للغالون قبل شهر إلى نحو 4 دولارات، ما يزيد الضغط على تكاليف المعيشة.

ماذا عن اقتصاد أمريكا؟
وكان الاقتصاد الأمريكي يُظهر بالفعل علامات ضعف، مع نمو سنوي بلغ 0.7% بين أكتوبر/تشرين الأول وديسمبر/كانون الأول، بعد نمو 4.4% من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول.

كما قلّصت الشركات 92000 وظيفة في فبراير/شباط، وأضافت فقط 9700 وظيفة شهريًا في 2025، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ورفع الاقتصادي الرئيسي في EY-Parthenon، غريغوري داكو، احتمال حدوث ركود أمريكي خلال العام المقبل إلى 40%، بعد أن كان في حدود 15%.

كيف سيكون التعافي؟
وإذا كان الاقتصاد العالمي قد أثبت مرونته أمام الصدمات المتكررة، مثل الجائحة وحرب أوكرانيا وارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، فإن الآمال في تجاوز أضرار الحرب على إيران تتضاءل مع استمرار تهديد البنية التحتية للطاقة في المنطقة.

وقال كيليان: “بعض الأضرار ستستغرق سنوات لإصلاحها، كما أن عملية التعافي ستكون بطيئة حتى في أفضل الظروف.”

«تيك توك».. تختبر الدراما القصيرة وتفتح باب الإنتاج


تاريخ مصر ضد إسبانيا.. قصة مباراة وحيدة


بيان عاجل من التعليم.. حقيقة تعطيل الدراسة الأربعاء والخميس في مصر


بسبب خوارزمية جديدة.. 100 مليار دولار خسائر لأسهم شركات رقائق الذاكرة