اخبار الإقليم والعالم

تونس تخسر نحو مليون متر مكعب.. وحلول للحد من تبخر مياه السدود

وكالة أنباء حضرموت

بدأت تونس في تنفيذ تجارب تقنية مبتكرة للحد من تبخر مياه السدود، وهي مشكلة تكلف البلاد خسارة نحو مليون متر مكعب يوميا خلال فصل الصيف.

ويؤدي ارتفاع درجات الحرارة غير المسبوق في تونس إلى زيادة معدلات التبخر الطبيعي، مما يقلل من نجاعة السدود التقليدية في تخزين المياه لفترات طويلة.

وتعتمد تونس بشكل أساسي على السدود لتأمين مياه الشرب والري الزراعي، وأي نقص ناتج عن التبخر يهدد مباشرة الأمن الغذائي واستمرارية التزود بالماء الصالح للشرب.

وأفاد كاتب الدولة لدى وزير الفلاحة المكلف بالمياه حمادي الحبيب في تصريحات لـ"العين الإخبارية" على هامش ملتقى نظمته الوزارة بالعاصمة بأن الوزارة انطلقت فعليا، بالتعاون مع وزارة التعليم العالي، في تجربة تقنية تتمثل في وضع "غشاء رقيق" على سطح المياه بهدف الحد من التبخر.

وأشار إلى أنه يجري حاليا تقييم أثر هذه التقنية على مياه الشرب والري عبر تحاليل مخبرية، في إطار تجربة نموذجية بسد "لبنة" من محافظة نابل، على أن يتم تعميمها لاحقا على مختلف المنشآت المائية.

وأضاف أن هناك برامج أخرى تتعلق بمتابعة الموائد المائية تحت الأرض بصدد تنفيذها باستعمال التكنولوجيات الحديثة، موضحا أن التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة تسببت في ارتفاع نسبة التبخر بالسدود.

وأفاد المسؤول بأن بلاده تفقد في فصل الصيف ما يقارب مليون متر مكعب من المياه يوميا بسبب التبخر، وهي كمية ضخمة توازي استهلاك محافظات تونس الكبرى و"نابل" و"صفاقس" و"المنستير" و"سوسة" و"المهدية".

ومن جهة أخرى، قال إن الوضعية المائية لهذه السنة افضل من السنة الفارطة، وإن نسبة امتلاء السدود بلغت 58 بالمائة إلى حدود صباح اليوم الإثنين بفضل حسن التصرف في الموارد المائية مؤكدا أن الوضع مطمئن.

وأوضح أن نسبة مخزون سدود الشمال تجاوزت 27%، في حين بلغت سدود الوطن القبلي (الشمال الشرقي) أكثر من 90%، بينما لا تزال سدود الوسط ضعيفة في حدود 13%.

وأضاف أن الأمطار الأخيرة كانت لها آثار إيجابية ملموسة، حيث أدت إلى ارتفاع منسوب بعض الموائد المائية الجوفية بنحو 4 أمتار، كما أعطت مؤشرات إيجابية جدا لموسم زراعة الحبوب والزيتون القادم.

يذكر أن تونس تمتلك نحو 37 سدا أبرزها سد سيدي سالم يوجد بمحافظة باجة شمال غربي البلاد، إضافة إلى البحيرات الجبلية وتقع أغلبها في شمال البلاد.

وعانت تونس خلال السنوات الأخيرة من أزمة تراجع الموارد المائية بسبب التغيرات المناخية، ما دفع البلاد إلى اعتماد قانون تقسيط المياه في مارس/آذار 2023، قبل أن تسجل انفراجا نسبيًا العام الماضي بفضل هطل كميات جيدة من الأمطار.

«تيك توك».. تختبر الدراما القصيرة وتفتح باب الإنتاج


تاريخ مصر ضد إسبانيا.. قصة مباراة وحيدة


نار الحرب تلهب الاقتصاد العالمي.. سيناريوهات مقلقة وواقع ضبابي


بيان عاجل من التعليم.. حقيقة تعطيل الدراسة الأربعاء والخميس في مصر