تقارير وحوارات

الحوثي وحرب إيران.. «جبهة مؤجلة» أم معركة خاسرة؟

وكالة أنباء حضرموت

مراقبون يصفون الحوثي بذراع إيران «منخفض الكلفة» والذي قد تدفع به في مرحلة يأسها بالحرب الجارية.

فيما يعتبر آخرون أن عدم دخول المليشيات على خط النزاع، أو بالأحرى عدم حصولها على ضوء أخضر من طهران بذلك، يعكس إدراكا بعدم فاعلية أي خطوة من هذا القبيل.

قراءات تكشف أن ‏استثمار إيران الطويل في ⁧‫الحوثيين‬⁩ يبدو عبثيا، في وقت كانت تتوقع فيه عوائد ملموسة من الجماعة.

ومع ذلك، قذ تظل المليشيات ورقة أخيرة بالنسبة لطهران في حربها ضد أمريكا وإسرائيل، أي أنها قد تشهرها ضمن تكتيك لتفخيخ البحر الأحمر ما يمنحها بعض الوقت لترتيب أوراقها.

وكشف تلويح طهران بنقل المعركة للبحر الأحمر ومضيق باب المندب، وما أعقبه من تهديدات حوثية بإغلاق الممر المائي، عمل الجماعة كجبهة ضمن قرار عسكري مركزي وغرفة عمليات واحدة في إيران.

ويعود ذلك، بحسب ما يقرأه مراقبون للمشهد اليمني، إلى اعتماد طهران "استراتيجية تقوم على استخدام أوراق الضغط تدريجيًّا، لإطالة أمد الصراع وهو ما يُفسّر تأخر تدخل الحوثيين مقارنة بحزب الله اللبناني".

مخلب «غير مضمون»
الهدف الرئيسي بالنسبة لإيران كان جعل الحوثيين إحدى أكثر أدواتها فاعلية، في محاولة لاستثمار موقع شمال وغرب اليمن المطل على أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

لكن التجارب السابقة، أظهرت أن المليشيات عاجزة عن تحقيق أي فارق على الأرض لصالح الطرف الذي تدعمه، وأن كل ما يمكن أن تقدمه هو نوع من الضغط.

وبحسب رئيس تحرير موقع "تيار نيوز" اليمني محمد الصلاحي، فإن مليشيات الحوثي تمثل "ورقة إيرانية في معادلة النفوذ الإقليمي، لعملها كخنجر في خاصرة جنوب الجزيرة العربية".

وفي حديثه لـ"العين الإخبارية"، يقول الصلاحي إن مليشيات الحوثي "توفر وسيلة غير مباشرة لإيران للضغط على خصومها إقليميا ودوليا من خلال قاعدة بحرية متقدمة عبر جبهة الحديدة على البحر الأحمر والقريبة من مضيق باب المندب".

وإلى جانب تعطيل الشحن التجاري في البحر الأحمر، الذي يمر عبره نحو 12 في المائة من تجارة العالم، يمتلك الحوثيون القدرة على مهاجمة إسرائيل من مسافة تتجاوز ألفي كيلومتر، مما يجعلهم ورقة ضغط في أي تصعيد، وفق الصلاحي.

أما مسالة تدخل الحوثيين فيرتبط، بحسب الخبير، في النهاية ارتباطاً وثيقاً بالحسابات الاستراتيجية الإيرانية خاصة في حال تصاعدت الحرب إقليميا ودخول فاعلين إلى جانب أمريكا وإسرائيل أو قررت طهران رمي ورقتها الأخيرة بإغلاق ممر البحر الأحمر.

رهان التوتر
وتعول طهران على مليشيات الحوثي حالياً بشكل يفوق أي ذراع أخرى في المنطقة، فمن خلال الجماعة تضمن طهران معادلة ردع إقليمية وخلق حالة دائمة من التوتر في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

يأتي ذلك بعد سنوات من تحويل اليمن إلى ساحة لاختبار التقنيات الإيرانية العسكرية في مجال الصواريخ والمسيرات والتي أبقت مليشيات الحوثي ورقة ضغط على الغرب، ومصدر توتر بالمنطقة.

وبحسب المحلل السياسي اليمني أدونيس الدخيني، فإن أهمية جبهة الحوثي بالنسبة لطهران تكمن في "تهديد الملاحة الدولية والأمن الإقليمي، وتعزيز ما يعرف بمحور المقاومة، وأيضا استهداف إسرائيل والبقاء كورقة ضغط سياسية".

وأوضح الدخيني لـ"العين الإخبارية" أن استثمار إيران في الحوثيين لم يكن سياسيا وعسكريا وإنما في مستويات أعمق "تتعلق بتوجيه القرار العسكري وتحديد توقيتات التصعيد، ضمن غرفة عمليات واحدة".

وأكد أن مليشيات الحوثي تعد "وكيلا منخفض الكلفة مرتفع العائد، ورغم امتلاكها هامشاً من الفعل الذاتي يسمح له بالتكيف مع المتغيرات إلا أن دورها الوظيفي يكمن في معادلات الردع الإقليمية للنظام الإيراني".

"صناعة عدن" تكثف نزولها الميداني للرقابة على محطات الغاز والأسواق لضمان استقرار الأسعار


سوق العمل الغربي.. تراجع دور النساء مع طفرة AI


رجل الحرس الثوري على رأس الأمن القومي الإيراني.. من هو محمد ذو القدر؟


عُشر مساحة لبنان.. إسرائيل تكشف لأول مرة نيتها «احتلال» الجنوب حتى الليطاني