تقارير وحوارات
مؤتمر جنيف الدولي: دعم واسع لتشكيل الحكومة المؤقتة ولبرنامج مريم رجوي ذي النقاط العشر كبديل ديمقراطي وحيد
مؤتمر جنيف الدولي
شهد المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف، بالتزامن مع الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، مؤتمراً استراتيجياً رفيع المستوى بمشاركة شخصيات سياسية ومدافعين دوليين عن حقوق الإنسان، تمحور حول ضرورة الانتقال السياسي في إيران ودعم البديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
الحكومة المؤقتة: ضرورة وطنية في ظل الانهيار العسكري للملالي
في رسالة وجهتها إلى المؤتمر، أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، أن إعلان "الحكومة المؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب" يمثل الرد الحاسم على الفراغ السياسي الذي خلفه هلاك "علي خامنئي" والانهيار المتسارع لماكينة القمع التابعة للنظام جراء تداعيات الحرب الخارجية المدمرة. وأوضحت أن برنامج المواد العشر ليس مجرد وثيقة حقوقية، بل هو خارطة طريق سيادية تهدف لتأسيس جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة وإلغاء عقوبة الإعدام، وضمان حقوق القوميات المضطهدة من الكرد والبلوش والعرب والتركمان.
"وحدات المقاومة" والتحضير لساعة الصفر
أشار المتحدثون في المؤتمر، بمن فيهم "أسترون ستيفنسون" و"بهزاد نظيري"، إلى أن الدور المحوري الذي تلعبه "وحدات المقاومة" في الداخل يتجاوز الاحتجاجات العشوائية؛ حيث تركز هذه الوحدات المنظمة حالياً على جمع المعلومات الاستخباراتية الاستراتيجية وشل المراكز الحيوية للنظام، تحضيراً للحظة السقوط الحتمي للولاية الفقيه. وأكد المحللون أن محاولات تنصيب "مجتبى خامنئي" خليفةً لوالده الهالك هي محاولة يائسة لن تغير من واقع نهاية النظام، خاصة وأن الشعب الإيراني حسم خياره بشعار "لا للشاه ولا للملا".
الحرب الخارجية ونهاية سياسة المهادنة
أوضح المؤتمر أن الحرب الخارجية الدائرة حالياً قد عرت النظام تماماً ودمرت بنى الحرس الثوري العسكرية، مما جعل المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية للاعتراف بحق المقاومة الإيرانية. وأكدت السيدة رجوي أن سياسة المهادنة الغربية هي التي قادت المنطقة إلى هذه الحرب، مشددة على أن الحل الوحيد لاستعادة السلام والاستقرار هو دعم تطلعات الشعب الإيراني في تشكيل حكومته الديمقراطية المؤقتة.
صرخة دولية لحماية السجناء السياسيين
حذر المشاركون، ومن بينهم "إريكا ديوبر زيغلر-مؤرخة وعضوة سابقة في المجلس الكبير لدولة جنيف" وممثلو حزب كوملة كوردستان، من خطر إقدام النظام في رمقه الأخير على ارتكاب مجازر بحق السجناء السياسيين، ولا سيما الـ ١٨ عضواً من منظمة مجاهدين خلق المحكوم عليهم بالإعدام. وطالب المؤتمر بإحالة ملف جنايات النظام إلى مجلس الأمن الدولي وتقديم قادته للعدالة الدولية، معتبرين أن الاعتراف بالحكومة المؤقتة وبرنامج السيدة رجوي هو الخطوة العملية الوحيدة لمنع المزيد من سفك الدماء وتحقيق الانتقال السلمي للسلطة.
إن مؤتمر جنيف بعث برسالة واضحة: عهد ولاية الفقيه قد انتهى بهلاك طاغيته، وإيران المستقبل تولد الآن من رحم برنامج المواد العشر وبقيادة بديل ديمقراطي جاهز لاستلام زمام الأمور وإعادة السيادة المغتصبة لأصحابها الحقيقيين.