اخبار الإقليم والعالم

هل تنجح الحكومة الأردنية في تمرير مشروع الضمان الاجتماعي رغم الرفض الشعبي

وكالة أنباء حضرموت

كشفت أوساط نيابية في الأردن عن نقاشات جارية للتوصل إلى صيغة وسط مع الحكومة بشأن مشروع قانون الضمان الاجتماعي المثير للجدل.

وذكرت الأوساط أن هناك توافق مبدئي بين الكتل النيابية الكبرى لتمرير المشروع، مع إجراء تعديلات بسيطة تتضمن خفض سقف رفع سن التقاعد، إلى أربعة سنوات بدل خمس سنوات.

وقدمت حكومة جعفر حسان مشروعا معدلا لقانون الضمان الاجتماعي، أثار غضبا شعبيا واستياء نيابيا.

ويتضمن المشروع المثير للجدل رفع سنّ التقاعد من 55 إلى 60 عاما للنساء، ومن 60 إلى 65 عاماً للرجال ضمن خطة متدرجة، وزيادة الاشتراكات اللازمة للتقاعد المبكر إلى 30 عاماً، مع مضاعفة نسب الاقتطاع من الراتب التقاعدي لتصبح 4 بالمائة بدلاً من 2 بالمائة عن كل عام يفصل المتقاعد عن سن الشيخوخة.

وبررت الحكومة مشروع القانون بكونه سيعزز استدامة النظام التأميني ويطور الحوكمة داخل المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، إلى جانب كونه سيوسع مظلة الحماية الاجتماعية ويحقق توازن أفضل بين حقوق المؤمن عليهم والاستقرار المالي للمؤسسة.

وبحسب الحكومة، يهدف مشروع القانون إلى إعادة هيكلة مؤسسة الضمان، من خلال تعيين محافظ للمؤسسة بقرار من مجلس الوزراء، مع تحديد واضح لصلاحياته ومهامه، وهو ما يعني عدم ترؤس وزير في الحكومة مجلس إدارة المؤسسة مستقبلا.

إمكانية نجاح الحكومة في تمرير مشروع قانون الضمان الاجتماعي في البرلمان، حيث تملك الحكومة ظهيرا نيابيا قويا

ورغم التصريحات النيابية الرافضة لمشروع قانون الضمان الاجتماعي لكن المسار الجاري يشير إلى إمكانية نجاح الحكومة في تمريره تحت قبة البرلمان، حيث تملك الحكومة ظهيرا قويا.

ودعا المركز الأردني لحقوق العمل "بيت العمال" هذا الأسبوع الحكومة إلى سحب مشروع قانون الضمان الاجتماعي المعدّل"، المعروض حالياً على مجلس النواب، وإعادة دراسة منظومة الضمان الاجتماعي بصورة شاملة في ضوء واقع سوق العمل والتحولات الديموغرافية والآثار الاقتصادية والاجتماعية، مع إطلاق حوار وطني حقيقي يوازن بين الاستدامة المالية للنظام وحقوق المؤمّن عليهم.

وحذّر المركز، من أن التوجّه نحو رفع سن التقاعد، وتشديد شروط الاستحقاق، وزيادة مدد الاشتراك، لا تعالج التحديات الحقيقية التي تواجه النظام التأميني. وأكد أن تحميل المؤمّن عليهم عبء تحقيق الاستدامة المالية يتعارض مع مبدأ تعزيز الحمايات الاجتماعية، وضمان حقوق المشتركين، كما يتعامل مع نتائج الخلل المالي دون معالجة أسبابه.

وقال إن الضمان الاجتماعي يمثّل الركيزة الأساسية لمنظومة الحماية الاجتماعية، وضمان الأمن الاقتصادي والمجتمعي. وأشار إلى أن الدراسة الاكتوارية (دراسة مالية إحصائية لتقدير استدامة النظام) الحادية عشرة لمؤسسة الضمان الاجتماعي، تُظهر أن التحدي الرئيسي الذي يواجه النظام يرتبط بالتحولات الديموغرافية، وارتفاع متوسط العمر المتوقع، وزيادة أعداد كبار السن مقارنة بالسكان في سن العمل.

وأوضح المركز أن استدامة النظام لا تعتمد على سن التقاعد بحد ذاته أو على شروط الاستحقاق، إذ تبين اختبارات الحساسية في الدراسة أن النظام يتأثر بدرجة كبيرة بمتغيرات الإيرادات، مما يعني أن توسيع قاعدة الاشتراك، ومعالجة التهرب التأميني، وتعزيز المشاركة الاقتصادية، يمكن أن يساهم بصورة ملموسة في تقليص الفجوة الاكتوارية.

وفي فبراير الماضي، قال رئيس الوزراء الأردني أن الحكومة أدخلت تعديلات على مسودة قانون الضمان الاجتماعي تضمن عدم المسّ بحقوق أي شخص يستحق التقاعد خلال السنوات الأربع المقبلة.

وأوضح حسان أن تطبيق التعديلات المقترحة سيبدأ تدريجياً بدءاً من عام 2030 حتى عام 2040 في ما يتعلق بالتقاعد الوجوبي، ما يعني أن التطبيق الكامل للقانون لن يحصل قبل 14 عاما من دخوله حيز التنفيذ في حال إقراره خلال العام الحالي، مشيرا إلى أن تطبيق تعديلات التقاعد المبكر والاختياري سيبدأ تدريجياً بعد عام 2030، ويمتد حتى عام 2047 للذكور و2041 للإناث، مع الإبقاء على فارق خمس سنوات تعادل 60 اشتراكاً بين الذكور والإناث في التقاعد المبكر.

خطوة هامة نحو التتويج.. إيفرتون بوابة أرسنال لمواصلة صحوته


أكثر من 1500 مريض في قائمة انتظار زرع الكلى في تونس


اليونسكو تحذر: التراث الإيراني تحت نيران الحرب


"وننسى اللي كان" يطرح أسئلة الشهرة والخصوصية في عصر المراقبة الرقمية