اخبار الإقليم والعالم
صورة «أبلغ من ألف كلمة».. ترامب وبوتين في ردهة البيت الأبيض
بقدر ما أثار تعليق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورة لنظيره الروسي فلاديمير بوتين بردهة البيت الأبيض جدلا اعتبر كثيرون أن الخطوة تبعث برسائل حول العلاقات وأوكرانيا.
وبحسب صحيفة «التايمز»، أثار تعليق الرئيس الأمريكي صورة تجمعه بنظيره الروسي داخل البيت الأبيض جدلًا واسعًا، لكن الخطوة اعتُبرت مؤشرًا على تحسن ملحوظ في العلاقة المتقلبة بين الزعيمين بعد أشهر من التوتر.
وجاءت هذه الخطوة بعدما احتلت صورة اللقاء بين ترامب وبوتين، الذي عُقد خلال قمتهما بألاسكا في أغسطس/آب الماضي، مكانًا بارزًا فوق صورة أخرى لترامب مع حفيدته كارولينا.
وتعكس هذه الخطوة تحولًا لافتًا في العلاقة بين الرئيسين، التي اتسمت على مدار السنوات الماضية بالتذبذب الشديد، إذ تراوحت مواقف ترامب بين الإشادة ببوتين واصفًا إياه بـ”الرجل اللطيف”، وبين التعبير عن غضب حاد تجاه سياساته.
ووفقًا لإليزابيث لاندرز، مراسلة البيت الأبيض لبرنامج "بي بي إس نيوز آور"، فقد جرى تعليق الصورة في ردهة تربط الجناح الغربي بمقر إقامة الرئيس، وهو ما يمنحها دلالة رمزية واضحة.
والخطوة لاقت استحسانا روسيا، حيث رحّب بها كيريل ديميترييف، كبير المفاوضين الروس، معتبرًا أن “الصورة أبلغ من ألف كلمة”.
وتتعامل موسكو مع قمة أنكوريج بوصفها لحظة فارقة، إذ تعد أول زيارة يقوم بها بوتين إلى دولة غربية منذ اندلاع حرب أوكرانيا عام 2022.
كما أعلن الكرملين أن القمة ستُدرج ضمن نسخة محدثة من كتب التاريخ المدرسية بدءًا من العام الدراسي المقبل.
في المقابل، أثارت التقارير المتداولة قلقًا متزايدًا لدى أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين، إذ أفادت مصادر إعلامية بأن البيت الأبيض أبلغ كييف بضرورة التنازل عن إقليمي دونيتسك ولوغانسك في منطقة دونباس الغنية بالفحم، قبل حصولها على ضمانات أمنية أمريكية.
ونقلت صحيفة "التايمز" عن مستشار حكومي أوروبي قوله إن القيادة الأوكرانية تخشى أن يكون ترامب قد قدم وعودًا لبوتين بشأن دونباس خلال لقائهما في ألاسكا.
انتقادات
على الصعيد الداخلي، واجه ترامب انتقادات حادة من المعارضة الديمقراطية، حيث قال السيناتور مارك وارنر، أعلى مسؤول ديمقراطي في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، إن الرئيس "وضع بوتين فوق الشعب الأمريكي وعائلته”، معتبرًا أن الرسالة التي تحملها الصورة “واضحة للغاية".
وتزامنت هذه التطورات السياسية مع تصعيد عسكري روسي على الأرض، إذ شنت موسكو، مساء الثلاثاء، هجومًا واسعًا على أوكرانيا باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، ما أسفر عن مقتل شخصين في منطقة كييف.
وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت صاروخًا باليستيًا من طراز "إسكندر-إم" و146 طائرة مسيّرة، تمكنت الدفاعات الجوية من إسقاط أو تحييد 103 منها.