اخبار الإقليم والعالم

صواريخ توماهوك الأمريكية في حرب إيران.. معركة النار والمخزون

وكالة أنباء حضرموت

بينما تعتبر «توماهوك» سلاح أمريكا الأبرز في حرب إيران، طرح الاستهلاك السريع للصواريخ، معضلة تجديد المخزون.

وتنتج الولايات المتحدة حوالي 90 صاروخ توماهوك سنويًا، وهو عدد قليل جدًا للحفاظ على معدل إطلاقها الحالي ضد إيران.

إلا أنها استخدمت المئات من هذه الصواريخ، في الأيام الأولى من عملية "الغضب الملحمي"، لضرب منشآت الرادار ومراكز القيادة ومواقع الصواريخ والمنشآت البحرية في إيران، وفقا لما ذكره موقع "ناشيونال إنترست" الذي أكد أن العملية الأمريكية اعتمدت حتى الآن بشكل كبير على فعالية صواريخ توماهوك.

ويكشف الاستخدام المكثف لصواريخ توماهوك فعاليتها كما يسلط الضوء على المخاوف المتزايدة في الأوساط الدفاعية بشأن الوقت والجهد اللازمين لإعادة تزويد القوات الأمريكية بها.

وحاليا، يستغرق تصنيع الصاروخ الواحد من طراز توماهوك 24 شهرًا، وقد استهلكت الولايات المتحدة هذه الصواريخ بوتيرة مذهلة في إيران، مما قد يُؤدي إلى عواقب وخيمة في أماكن أخرى من العالم.

ما هو صاروخ توماهوك؟
يعد صاروخ توماهوك صاروخ كروز طويل المدى وموجه بدقة
حجر الزاوية في القدرات الهجومية الأمريكية منذ الحرب الباردة
بدأ إنتاجه عام 1983 ومنذ ذلك الوقت تم تصنيع الآلاف منه
شهد العديد من التحديثات.
مواصفات:
يبلغ طول الصاروخ 5.56 متر وقطره 0.52 متر
وزنه عند الإطلاق: 1300 كيلوغرام
يعمل بواسطة محرك توربيني مروحي من طراز "ويليامز إنترناشيونال إف 107- دبليو آر-402" مع معزز يعمل بالوقود الصلب.
يمكن إطلاقه من منصات متنوعة مثل منصات الإطلاق العمودية، وأنابيب الطوربيدات، ومنصات الإطلاق المتنقلة
يتم إطلاقه بشكل أساسي من المدمرات والطرادات والغواصات التابعة للبحرية الأمريكية.
مميزات:
يتميز بقدرته على التحليق على ارتفاعات منخفضة لتجنب الرادار، وبسرعات دون سرعة الصوت، وبمدى يصل إلى مئات الأميال داخل اليابسة
يستخدم عدة أنظمة توجيه متطورة تعمل جميعها معًا لتوفير دقة عالية في الاستهداف مثل نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس) وغيرها.

وخلال الساعات الـ 72 الأولى من عملية "الغضب الملحمي"، أفادت التقارير أن البحرية الأمريكية أطلقت حوالي 400 صاروخ توماهوك، أي ما يقارب 10% من مخزون الولايات المتحدة الجاهز للإطلاق وهو رقم كبير يتجاوز إجمالي عدد صواريخ توماهوك التي تم إنتاجها على مدار السنوات الخمس الماضية، مما يُثير مخاوف بشأن احتمال نفاد المخزون.

وتزداد هذه المخاوف في ظل الوقت الطويل الذي يستغرقه تصنيع صاروخ توماهوك واحد وإذا نفدت هذه الصواريخ لدى الولايات المتحدة، أو حتى انخفضت بشكل خطير، فقد تكون العواقب وخيمة.

على نطاق ضيق، قد تتمكن القوات الإيرانية من العمل بحرية أكبر، وتكثيف عمليات إطلاق الصواريخ على القواعد الأمريكية في المنطقة دون الخوف من الرد.

وبشكل أوسع، إذا أدركت الصين أن ترسانات الولايات المتحدة شبه فارغة، فقد يكون لديها حافز لبدء حرب على تايوان قبل أن تتمكن وزارة الحرب (البنتاغون) من إعادة التموين.

ما هي مكونات صاروخ توماهوك؟
تُعد شركة رايثيون وهي تكتل دفاعي مقره في والتهام، بولاية ماساتشوستس، المقاول الرئيسي المسؤول عن صاروخ توماهوك لكنها تعتمد على شبكة معقدة من المقاولين من الباطن والشركات الصغيرة لتوفير مكونات الصاروخ وهو ما يجعل إنتاجه عملية بطيئة ومعقدة.

منذ لحظة تقديم الولايات المتحدة طلبًا، يستغرق تصنيع صاروخ توماهوك عادةً من 18 إلى 24 شهرًا، وهي مدة طويلة تعكس تعقيد النظام الذي يتطلب آلاف المكونات الدقيقة وتتراوح التكلفة الإجمالية للصاروخ الواحد بين مليوني دولار وأربعة ملايين دولار، حسب نوعه.

ويتضمن صاروخ توماهوك معززا صاروخيا يعمل بالوقود الصلب للإطلاق، ومحرك توربيني مروحي من طراز "ويليامز إنترناشونال إف-107" للتحليق المستدام.

كما يتضمن أنظمة توجيه متنوعة تعتمد على وسائل ملاحة متعددة لضمان التكرار ومواد مركبة لهيكل الصاروخ ومكوناته الإنشائية وخزانات وقود داخلية ومعدات إطلاق متخصصة وإلكترونيات عالية الموثوقية وأنظمة حماية تحمي الحواسيب الداخلية من التداخل الكهرومغناطيسي.

ويجب أن تستوفي جميع هذه المكونات، التي يبلغ عددها الآلاف، مواصفات عسكرية صارمة، وأن تخضع لاختبارات دقيقة في ظروف متنوعة، مما ينتج عنه صاروخ يتميز بموثوقية ودقة عاليتين، لكنه بطيء التصنيع.

بالإضافة إلى تعقيد تصنيعه، يواجه الجدول الزمني لإنتاج الصاروخ مشكلات في سلسلة التوريد فثملا يشكل محرك الصاروخ الصلب عائقًا كبيرًا إذ لا تنتج هذه المكونات سوى بضع شركات متخصصة في الولايات المتحدة، وتشكل طاقتها الإنتاجية عائقًا أمام الجدول الزمني للإنتاج بأكمله.

كما أن العديد من أجزاء صاروخ توماهوك تأتي من موردين وحيدين، مثل أجهزة الاستشعار المتخصصة والمكونات الإلكترونية وأنظمة التوجيه فإذا واجه أي مورد تأخيرات، فقد يتوقف خط الإنتاج بأكمله.

كم عدد صواريخ توماهوك التي تُنتجها الولايات المتحدة سنويًا؟
تاريخيًا، حافظ إنتاج صواريخ توماهوك على معدل يبلغ حوالي 90 صاروخًا سنويًا وقد وضعت شركة رايثيون خطة لزيادة إنتاجها إلى 1000 صاروخ سنويًا، لكن هذا الهدف لا يزال بعيد المنال.

وفي ضوء المعدل الحالي، سيستغرق إنتاج صواريخ توماهوك بديلة لتلك المستخدمة في أول 72 ساعة فقط من عملية "الغضب الملحمي" حوالي أربع سنوات ونصف!

ويثير هذا الأمر تساؤلات هامة حول الجاهزية، لا سيما في ظل التوقعات بأن يكون صاروخ توماهوك محورياً في أي أزمة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

ماذا يقال في ليلة 27 من رمضان؟ أدعية مستحبة في «ليلة القدر»


المحادثات التجارية بين أمريكا والصين.. فرصة واختبار في آن واحد


الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بالإمارات تدين الاعتداءات الإيرانية


إسرائيل تستعد لتجنيد 450 ألفا من الاحتياط.. سيناريو التوغل في لبنان