اخبار الإقليم والعالم

معضلة واشنطن الجديدة.. صواريخ إيران تعقد خيار الضربة المحتملة

وكالة أنباء حضرموت

تجد الولايات المتحدة نفسها أمام معادلة عسكرية شديدة التعقيد إذا ما قررت الإقدام على ضربة ضد إيران، في لحظة تشير فيها تقديرات استخباراتية متصاعدة إلى أن إيران أعادت ترميم جزء كبير من قدراتها الصاروخية، بما يحول أي خيار عسكري محتمل من ضربة حاسمة إلى مقامرة

ومع دخول صواريخ إيرانية جديدة تعمل بوقود صلب يُعتقد أنه صُنع باستخدام مواد أولية مستوردة من الصين، بات أي تحرك عسكري أمريكي يحمل مخاطر استراتيجية تتجاوز حدود المواجهة التقليدية، حسب صحيفة التلغراف البريطانية.

ووفقا للصحيفة، تشير التطورات الميدانية إلى أن واشنطن لم تُغلق بعد خيار العمل العسكري. ففي الأسابيع الأخيرة، رُصدت تحركات واسعة للأصول العسكرية الأمريكية، أبرزها توقف أنظمة التتبع العامة عن بث موقع حاملة الطائرات «يو إس إس إبراهام لينكولن» ومجموعتها الضاربة أثناء انتقالها من الشرق الأقصى إلى بحر العرب.

يأتي ذلك بالتزامن مع تقارير عن تحرك مجموعات حاملات طائرات إضافية من البحر المتوسط والمحيط الأطلسي باتجاه المنطقة.

ولا يقتصر هذا الحشد على المجال البحري؛ إذ أظهرت بيانات مراقبة الطيران إعادة نشر عدد كبير من مقاتلات «إف-15» الأمريكية من قاعدة لاكنهيث في بريطانيا إلى الأردن، في مؤشر واضح على رفع مستوى الجاهزية القتالية.

وتأتي هذه التحركات بعد أسابيع من تصريحات ترامب التي وعد فيها المتظاهرين الإيرانيين بأن القوات الأمريكية «على أهبة الاستعداد» لدعمهم، وهي وعود يعتبرها نشطاء إيرانيون اليوم متأخرة، بعد أن انتهت الاحتجاجات بالقمع، وسقط آلاف القتلى، واعتُقل أكثر من 26 ألف شخص وفق تقديرات منظمات حقوقية.

في المقابل، استغلت طهران فترة ما بعد الحرب لإعادة ترميم قدراتها العسكرية، واضعةً برنامجها الصاروخي في صدارة أولوياتها.

وتشير تقييمات استخباراتية غربية إلى أن إيران استوردت كميات كبيرة من المواد الكيميائية الأولية من الصين، وعلى رأسها بيركلورات الصوديوم، بما يكفي لإنتاج وقود دافع لما يصل إلى 500 صاروخ باليستي يعمل بالوقود الصلب.

كما رُصد نشاط متكرر لسفن شحن بين الموانئ الصينية والإيرانية، فيما تُظهر صور أقمار صناعية استخدام منشآت مثل قاعدة الإمام الخميني الفضائية في اختبارات صاروخية حديثة.

ومع افتراض كثيرين أن نافذة العمل العسكري قد أُغلقت، أفادت تقارير صحفية أمريكية بأن ترامب عاد مؤخرًا للضغط على مساعديه لبلورة خيارات ذات «تأثير حاسم» في إيران. ولا يزال المقصود بهذا التأثير غامضًا، إذ تتراوح السيناريوهات بين ضربات محدودة تستهدف منشآت الحرس الثوري، وحملة أطول تهدف إلى شل قدرة النظام على الرد، أو فرض معادلة ردع جديدة.

ويرى بعض المحللين، أن الرئيس الأمريكي قد يكون بصدد استعراض قوة يهدف إلى دفع طهران للتراجع عن برامجها النووية والصاروخية، إلا أن آخرين يعتقدون أن هاجس المصداقية السياسية قد يدفعه إلى التحرك، في ظل استحضاره المتكرر لفشل إدارة باراك أوباما في تنفيذ «الخط الأحمر» في سوريا عام 2013.

في المقابل، يشير خبراء عسكريون إلى أن التردد الأمريكي السابق كان مرتبطًا بالواقع العملياتي أكثر من الحسابات السياسية؛ إذ لم تُقضِ الحرب الإسرائيلية–الإيرانية على ترسانة الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، وهي الأخطر على القواعد الأمريكية ودول الخليج.

وتعمل الولايات المتحدة حاليًا على سد هذه الفجوة عبر تعزيز منظومات الدفاع الجوي في المنطقة، بنشر أنظمة «باتريوت» و«ثاد» في قاعدة العديد بقطر ومواقع أخرى.

وفي الوقت ذاته، تسعى إيران إلى تعزيز دفاعاتها الجوية، وسط تقارير عن محادثات مع الصين لشراء منظومة "إتش كيو-9بي" بعيدة المدى، وإن لم تُؤكد حتى الآن أي عمليات تسليم.

وفي الداخل الإيراني، شدد النظام إجراءات حماية كبار مسؤوليه بعد الضربات الإسرائيلية التي أودت بحياة عشرات القادة العام الماضي، وانتقل المسؤولون بين ملاجئ آمنة، مع تصعيد حملة ملاحقة شبكات التجسس.

ورغم ذلك، تُجمع تقديرات غربية على أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرة معتبرة على الرد خارج حدودها، وأن أي تصعيد أمريكي قد يفتح الباب أمام مواجهة إقليمية واسعة تتجاوز حسابات الضربة والرد المحدود.

ألمانيا تتجاوز الولايات المتحدة كأكبر مستورد للقهوة البرازيلية خلال العام الماضي


أرباح نتفليكس تتجاوز التوقعات في الربع الرابع


«الانتقالي الجنوبي» يندد بحملة اعتقالات إخوانية في حضرموت اليمنية


انتقالي حضرموت يدين اعتراض مظاهرة مليونية الثبات