إشادة يمنية بتضحيات الإمارات.. شهادة وفاء في يوم الشهيد

وكالة أنباء حضرموت

مع حلول يوم الشهيد الإماراتي في 30 نوفمبر/تشرين الثاني، يستذكر اليمنيون ببالغ العرفان تضحيات أشقائهم التي ارتوت بها تراب أرضهم المعطاءة.

واعتمدت الإمارات يوم الشهيد عام 2015 ليكون مناسبة لتكريم أبنائها الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن الوطن وإعلاء شأنه في مختلف الميادين، ومنها اليمن التي سطر فيها الإماراتيون ملاحم تاريخية لا تُنسى.

وفي سياق هذه الذكرى، التقت "العين الإخبارية" مسؤولين وقادة يمنيين أدلوا بشهاداتهم حول الملاحم التاريخية الإماراتية، التي كانت وما زالت راسخة وثابتة في وجدان الشعب اليمني.

دروس ملهمة
قال قائد قوات الأحزمة الأمنية والدعم والإسناد في اليمن، العميد محسن الوالي، إن الجندي الإماراتي قدم "دروسًا ملهمة وكان مثالًا يحتذى به في التضحية والانضباط والالتزام والفداء".

وأضاف الوالي لـ"العين الإخبارية" أن "جنود الإمارات كان لهم شراكة حقيقية في ميادين القتال، والتزام تام في تحقيق الأهداف ضمن قوات التحالف العربي، إذ سطروا أروع الأمثلة في العديد من الميادين، ومنها العاصمة عدن".

وتابع قائلاً: "عدن كانت أول ميدان يرتوي بدماء جنود الإمارات الذين كانوا مثالًا يحتذى به في كل قيم الأخلاق، وكانوا مصدر إلهام لإخوانهم اليمنيين الذين استلهموا منهم العبر في ميدان المعركة".

وأشار إلى أنه منذ بدء "عاصفة الحزم" وأبطال القوات المسلحة الإماراتية كانوا جنبًا إلى جنب مع إخوانهم في المقاومة الجنوبية، وقدموا تضحيات كبيرة جدًا، لا سيما عند تحرير عدن، وسقوط أول شهيد في قوات التحالف العربي، وهو الشهيد الملازم أول عبد العزيز الكعبي، ثم في مأرب التي ارتقى فيها 52 شهيدًا جراء هجوم غادر، بالإضافة إلى تضحيات كبيرة قدمت في الساحل الغربي، ولا سيما العقيد الركن سلطان الكتبي الذي كان قائد التحالف العربي على جبهة الساحل الغربي".

وقال الوالي إن "يوم الشهيد مناسبة لاستذكار التضحيات لليمنيين والإماراتيين، لا سيما عقب استشهاد الملازم أول عبدالعزيز الكعبي، والذي ساد حزن كبير في عدن بعد استشهاده رغم فرحة النصر".

وكان الكعبي قائد مجموعة الفرسان، الذي أوكلت له مهمة تحرير منطقة الصولبان محيط مطار عدن، وكان من القيادات الذين حرروا عدن في معركة قياسية.

وبحسب الوالي، فإن "يوم 30 نوفمبر/تشرين الثاني الذي تخلده الإمارات لذكرى الشهيد، يعد يومًا عظيمًا ويذكرنا بكل تضحيات الإمارات التي كان لها دور كبير جدًا في المنطقة، لا سيما اليمن".

وأضاف: "نخلد هذا اليوم لكل شهداء الإمارات، لاستذكار مآثرهم التي نعيش اليوم بفضل دمائهم الأمن والاستقرار"، مؤكدًا أن دماءهم "دين في أعناقنا، وما ننعم به اليوم من أمن واستقرار هو تتويج لدمائهم الزكية، وجميع أبناء عدن يتذكرون بفخر دور الإمارات".

امتزاج الدم
من جانبه، قال وزير التربية والتعليم في الحكومة اليمنية، الدكتور طارق العكبري، إن "الأشقاء في الإمارات بذلوا جهودًا كبيرة مع المقاومة ومع الحكومة في تحرير عدن والكثير من المناطق، حقيقةً وامتزج الدم الإماراتي بالدم اليمني في سبيل التحرير".

وأضاف العكبري لـ"العين الإخبارية" أن "ما نراه اليوم من استقرار كان تتويجًا لثمار شهداء الإمارات"، مشيرًا إلى أن تضحيات الإمارات ودعمها لليمن ليس وليد اليوم، وإنما ممتدة منذ عقود مضت وتعود إلى عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وامتدادًا إلى أولاده".

وأوضح الوزير اليمني أن الدعم الإماراتي لليمن، وخاصة لعدن في فترة التحرير وفي فترة المعركة مع القوى الانقلابية، كان دعمًا واضحًا وجليًا وحاسمًا.

وبحسب العكبري، فإن الإمارات لم تكتف بتقديم الدماء، وإنما قدمت مشاريع إنسانية وتنموية، كان آخرها الدعم المعلن في مؤتمر الطاقة، بالإضافة إلى دعم قطاع التربية والتعليم وبناء المدارس وترميمها وتأهيل البنية التحتية لتكون جاهزة لعودة الطلاب.

وأضاف: "يتزامن يوم الاستقلال الوطني ويوم الشهيد الإماراتي ليرسخ إخوة ممزوجة بالدماء، بالأخص أبناء عدن ومختلف المناطق المحررة في ملحمة لا تُنسى".

رمز الفخر والعزة
في الصدد، قال أركان ألوية الدعم والإسناد، قائد اللواء الثالث دعم وإسناد، العميد نبيل المشوشي، إن "يوم الشهيد الإماراتي هو يوم العزة والفخر الذي كان سندًا قويًا لوطننا".

وأضاف لـ"العين الإخبارية" أن اليمنيين يعتبرون يوم الشهيد الإماراتي يومًا وطنيًا كبيرًا، إذ كان دور القوات الإماراتية قويًا جدًا، وكان بالنسبة لنا بداية النصر الذي كنا نحلم به، ووصولهم إلينا كان فرحة قوية.

وأكد المشوشي أن "من ينكر دور الإمارات في اليمن فهو جاهد، حيث كان دور الإمارات قويًا ضمن قوات التحالف لتحقيق النصر في عدن ودحر جحافل الحوثي من بقية المحافظات المحررة مثل أبين، لحج، شبوة".

وقال: "هبّ الإماراتيون لمساعدتنا في المعركة، مما أعطانا روحًا نضالية قوية لتحرير الأرض والعرض والدين"، معبرًا عن شكره للجيش الإماراتي الذي ضحى بالدم دلالة على أصالته وعروبته وتمسكه بدينه لنصرة إخوانهم اليمنيين ضد المد الحوثي".

وأضاف أن "عبد العزيز الكعبي، سلطان الكتبي، كانوا من أوائل الشهداء الذين روت دماؤهم أرضنا الغالية، وكان يومها يومًا عصيبًا جدًا، وحلّ كالصاعقة علينا".

وأكد أن "المعركة كانت ملحمة عربية، وتلاحمًا تاريخيًا جسد مصيرنا المشترك نحو بلداننا"، مشيرًا إلى أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ربى أبناء الإمارات على الأصالة والشهامة وعلى الأخلاق العالية ويتعاملون من إرثه الزاخر".