وزير الخارجية المصري: لا نريد تكرار سيناريو «هرمز» في «باب المندب»
قال وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، مساء الخميس، أن بلاده لا تريد تكرار سيناريو أزمة مضيق هرمز في باب المندب أو تكرار خسائر قناة السويس بسبب أحداث 2023 التي سجلت نحو 11 مليار دولار.
جاء ذلك بحسب ما ذكره بدر عبد العاطي في مؤتمر صحفي مع وسائل الإعلام الأجنبية، شاركت فيه «العين الإخبارية» في مقر الوزارة بالعاصمة الجديدة.
وتعليقا على تصعيد مليشيات الحوثي، قال وزير الخارجية المصري: «نحن مع التهدئة وليس التصعيد»، مؤكدا أن «مصر أكثر دولة متضررة من هذا التصعيد»، لافتا إلى أن خسائر قناة السويس جراء تصعيد مليشيا الحوثي في باب المندب قبل 3 أعوام بلغت 11 مليار دولار .
وفي ضوء ذلك قال وزير خارجية مصر: «لا نريد تكرار مضيق هرمز في باب المندب».
وأغلقت إيران مضيق هرمز في مارس/آذار الماضي عقب اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة الأمريكية، ما كبد الاقتصاد العالمي خسائر كبيرة ورفع أسعار الطاقة.
ومتطرقا لملف المياه، أكد عبد العاطي، أن «نهر النيل بالنسبة لمصر حياة أو موت»، متهما إثيوبيا بإقامة سد النهضة بـ"المخالفة للقانون الدولي"، ومؤكدا رفض بلاده إقامة سدود جديدة على نهر النيل أو القيام بأي إجراءات أحادية.
وشدد على أن «مصر تحتفظ بحق الدفاع عن النفس لحماية أمنها المائي».
ومنذ 2024 تجمدت مفاوضات مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة الذي تعتبره القاهرة يضر بحصتها المائية من نهر النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب، وسط رفض أديس أبابا توقيع اتفاق ملزم بشأن الملء والتشغيل لاسيما في أوقات الجفاف، مؤكدة أن السد يهدف للتنمية ولا يضر بدولتي المصب.
اتفاق غزة
واتهم عبد العاطي إسرائيل بتعطيل استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي جرى توقيعه في أكتوبر/تشرين الأول 2025، قائلا: «دخول 600 شحنة يوميا من المساعدات لم يتحقق وكذلك تأهيل العيادات والتعافي المبكر لم يحدث»، مؤكدا تعويل بلاده على واشنطن للضغط على تل أبيب لتنفيذ الاتفاق.
وقال: «بذلنا جهدا خارقا مع الفصائل الفلسطينية ونجحنا في إقناعها بتسليم سلاحها وفي النهاية الطرف الثاني (إسرائيل) لم يلتزم بالاتفاق»، لافتا إلى أن دخول لجنة التكنوقراط وقوات الاستقرار مرهون بالانسحاب الإسرائيلي.
وبشأن سوريا، أكد وزير الخارجية المصري، أن الدولة السورية تعهدت ألا تكون تهديدا لدول الجوار لكن لا يزال ملف المقاتلين الأجانب دون حسم حتى الآن، مؤكدا دعم بلاده للحكومة السورية في حوار داخلي لا يستثني أحدا، مثمنا خطوة دمج القوات السورية (قسد) في الحكومة.