الهلال في مرمى النقد والأهلي ضحية التفكيك في الكرة السعودية

وكالة أنباء حضرموت

تسود حالة من الجدل داخل أروقة كرة القدم السعودية سببها ما وصف بالانحياز إلى نادي الهلال مقابل التحامل على الأهلي بطل آسيا وتفكيكه.

وشهد الموسم الماضي خروج فريق الهلال بلا ألقاب كبرى باستثناء كأس الملك بينما حافظ الأهلي على دوري أبطال آسيا للنخبة للموسم الثاني توالياً.

ولقد دعمت إدارة الهلال النادي بشكل غير مسبوق وبلاعبين من الفئة الأولى عالمياً في صيف 2026 حيث تم التعاقد مع أولي واتكينز مهاجم أستون فيلا الإنجليزي مقابل 58.4 مليون يورو.

وقبله جاء الهولندي كريسينسيو سامرفيل من وست هام يونايتد نظير 64.5 مليون يورو.

وتشير تقارير عديدة إلى حسم الزعيم لصفقة البرازيلي غابرييل مارتينيلي من أرسنال بطل الدوري الإنجليزي الممتاز ووصيف دوري أبطال أوروبا مقابل 70 مليون يورو.

دعم الوليد بن طلال
ولقد حصلت شركة المملكة العربية السعودية القابضة على نسبة 70% من ملكية نادي الهلال أمس الثلاثاء وذلك مقابل 840 مليون ريال سعودي، ما يقارب 222 مليون دولار.

وعلق الأمير الوليد بن طلال مؤسسة الشركة على تحول ملكيتها للهلال قائلاً: "أخي وصديقي الأمير محمد - الأمير محمد بن سلمان - ولي عهد بلادنا العظيمة، أتممنا اليوم الاستحواذ على 70% من الهلال، مؤكدين لسمو أخي دعم شركة المملكة «التام»، ودعم محبكم ومحب الوطن الوليد «التام والمطلق» لمتطلبات الهلال ليرفع رايتنا عالياً".

وبالنظر للدعم المالي الذي يتلقاه الهلال وصل إجمالي الإنفاق للزعيم في سوق الانتقالات الصيفية 2026 مبلغ 135.8 مليون يورو.

مكتشف حمزة عبدالكريم لـ«العين الرياضية»: نقتل المواهب ولا نمنحها بيئة النجاح
في المقابل، بلغ إجمالي إنفاق الأهلي 72.38 مليون يورو حيث كانت الصفقة الأغلى هي البرتغالي فرانشيسكو ترينكاو القادم مقابل 39.35 مليون يورو من سبورتنغ لشبونة.

وتعاقد الأهلي كذلك مع الأرميني إدوارد سبيرتسيان من كراسوندور الروسي مقابل 21.9 مليون يورو.

ويبدو أن خسارة الأهلي 0-3 أمام الهلال في كلاسيكو مثير بالدوري السعودي أمس الثلاثاء، قد أشعل غضب جمهور قلعة الكؤوس وباقي جماهير الأندية الأخرى.

غضب جماهيري عارم
وفور انتهاء المباراة بين الهلال والأهلي، صبت جماهير الأندية غضبها على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الدوري السعودي ليس عادلا، بعد تدعيم الهلال بصفقات كبيرة جدا مقارنة بالأندية الأخرى، وموضحة أن لقب الدوري محسوم للزعيم.

وكتب أحد المتابعين عبر منصة "إكس" للتواصل الاجتماعي : "شيء غير طبيعي قوة الهلال، بسبب الدعم المالي التاريخي لفريقهم بشكل مخيف، صعب للغاية أن ينافسهم الأهلي والاتحاد والنصر".

وعلق حساب آخر على الفوارق بين الأهلي والهلال قائلاً: "لو الأهلي بوضعه الموسم الماضي ما فاز الهلال نهائياً اليوم، لكن كان الهلال عادياً للغاية رغم تحقيق الفوز، والأهلي في أسوأ ظروفه صنع 5 فرص محققة للتسجيل رغم التفكيك والدعم الملياري للهلال".

وقارنت قناة "إم بي سي" بحجم الإنفاق على الصفقات منذ تقديم الدعم للأندية قبل عدة سنوات، حيث أنفق على الزعيم مبلغ 728.59 مليون يورو مقابل 451.78 مليون على قلعة الكؤوس.

فهد الهريفي نجم فريق النصر ومنتخب السعودية السابق أبدى دهشة كبيرة من حجم الدعم الكبير للهلال هذا الموسم، في تصريحات تلفزيونية قال فيها: "من وضع هذا الجدول وضعه من أجل الهلال، إن الوليد يدعم الهلال بميزانية دول وهذا لا يحدث ولو بنسبة 1% مع الأندية الأخرى".

وأكمل: "الهدر المالي في الهلال لا يعقل، الرقابة المالية تسمح للهلال ويتم تعطيل غيره".

ودعم الحديث ذاته أسطورة الاتحاد محمد نور قائلاً: "لو رأيت المبالغ التي أنفقت على الهلال، لو حصلت على ربعها سأنافس على كل البطولات، أتمنى أن تحظى الأندية الأخرى بنفس الدعم".

بينما علق أحد المتابعين على وضعية المنافسة: "الأهلي فاز ببطولتي نخبة والنصر فاز بالدوري والاتحاد الدوري والكأس، هؤلاء انتهت أدوارهم والآن حان وقت المدلل - في إشارة للهلال - وسيترك له المجال للسيطرة لسنوات وتتكرر دورة إضعاف المنافسين، هناك فوارق مالية ضخمة، دعم وتسهيلات تمنح الهلال الأفضلية".

تفكيك الأهلي السعودي
وينظر البعض على انتقال الألماني ماتياس يايلسه المدير الفني السابق للأهلي إلى نيوكاسل يونايتد، المملوك لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، هو أيضاً نوع من أنواع تفكيك بطل آسيا.

ولقد نجح يايلسه في بسط هيمنة الأهلي على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة آخر موسمين، إلى جانب ما تم سرده من قبل عن دعم للنصر ضد قلعة الكؤوس في صراع التتويج بالدوري الموسم الماضي.

ولقد أثار الإنجليزي إيفان توني مهاجم الأهلي الجدل حين كشف أن الحكم الرابع لمباراة بين فريقه والفيحاء الموسم الماضي طلب منه التركيز على آسيا بدلاً من المنافسة على الدوري وهو ما أثار ثورة جماهيرية عارمة حينها.