الوقود المغشوش.. «الحوثي» يقر بوجود الأزمة ويتنصل منها
أقرت شركة النفط الخاضعة للحوثيين بوجود وقود مغشوش في مناطق سيطرة المليشيات شمال اليمن مؤكدة تلقيها بلاغات من المواطنين بتعطل مركباتهم.
وأرجعت شركة النفط الحوثية في بيان وجود وقود مغشوش في مناطق سيطرة الانقلابيين إلى أنها ناتج "عن ظروف العمل والبيئة التي يتم العمل فيها أثناء تفريغ ونقل وتخزين المواد البترولية".
وأشار البيان إلى أن الشركة كانت تعتمد على خزانتها الاستراتيجية التي دمرتها إسرائيل وأمريكا سابقاً وذلك من خلال إبقاء "المواد فيها لفترة مناسبة بعد اكتمال التفريغ للسماح للشوائب بالترسب في قاعها وهو ما تعذر تطبيقه حالياً بسبب تدمير تلك الخزانات".
وقالت مصادر خاصة لـ "العين الإخبارية"، إن بيان مليشيات الحوثي محاولة أخيرة للتنصل من المسؤولية بعد ضخ شركات نفطية حوثية وقود مغشوش إلى الأسواق بهدف المتاجرة والتربح.
ووفقاً للمصادر فإن شركات حوثية "ضخت نحو 18 مليون لتر من البترول المغشوش إلى الأسواق في مناطق سيطرة الانقلابيين وهي كمية متبقية من شحنة سابقة كانت مخزنة منذ فترة" وهو ما أعاد الأزمة للواجهة مجدداً بعد ظهورها منتصف العام الماضي.
وأشارت المصادر إلى "دخول كميات من المشتقات النفطية خلال الأسابيع الماضية دون المرور بآلية التفتيش التابعة للأمم المتحدة في جيبوتي، وسط ترجيحات بوصول شحنات إضافية تتضمن كميات أخرى من البترول المغشوش ضمن الناقلات الواصلة".
وكانت "العين الإخبارية" رصدت عشرات الشكاوى لمواطنين بشأن وجود بنزين مغشوش عطل مركباتهم في ظل عدم تحقق مليشيات الحوثي من جودة المشتقات النفطية المتداولة في الأسواق الخاضعة لسيطرتها.
وتتهم تقارير إعلامية وحكومية، النظام الإيراني بتزويد وكلائه في اليمن بشحنات نفط رديئة لتقوم مليشيات الحوثي بضخها مباشرة إلى الأسواق عبر المقطورات، وبيعها بأسعار مرتفعة رغم رداءة جودتها، واحتوائها على شوائب ومواد غير صالحة للاستخدام، مما يؤدي إلى تلف المحركات وتوقف السيارات عن العمل، وتكبيد المواطنين خسائر مادية فادحة.