توحد القوائم العربية بإسرائيل.. سيناريوهات انتخابات تفتح «بيضة القبان»

وكالة أنباء حضرموت

مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في إسرائيل، عادت الاتصالات بين الأحزاب العربية لتوحيد نفسها في قائمة موحدة.

وفي إسرائيل 4 أحزاب عربية هي:

القائمة العربية للتغيير.
القائمة العربية الموحدة.
الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة.
التجمع الوطني الديمقراطي.
وحاليا تمثل 3 أحزاب منها في الكنيست، إذ لم يتمكن التجمع الوطني الديمقراطي من الحصول على أي مقعد في الانتخابات العامة التي جرت لأخر مرة في العام 2022.

توقعات بـ10 مقاعد للعرب بالكنيست
وتتوقع استطلاعات الرأي العام حصول النواب العرب على 10 مقاعد، حال جرت الانتخابات اليوم؛ منها 5 لتحالف الجبهة الديمقراطية والقائمة العربية للتغيير و5 للقائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس.

لكنّ هذا العدد قد يرتفع الى 15 من مقاعد الكنيست الـ120، حال توحّد الأحزاب الـ4 في قائمة واحدة في الانتخابات القادمة.

وسبق للأحزاب العربية أن خاضت الانتخابات معا ضمن ما أطلق عليها القائمة العربية المشتركة وحصلوا على 13 مقعدا في عام 2019، و15 مقعدا في العام 2020، لكن ما لبثوا أن تفرقوا لاحقا. ويشكل المواطنون العرب 20% من عدد السكان البالغ أكثر من 10 ملايين نسمة.

وتشير التقديرات إلى أن من شأن وحدة الأحزاب العربية أن تزيد من نسبة مشاركة المواطنين العرب في عملية الاقتراع.

ويقول مراقبون إن الموقف المعلن للأحزاب العربية بسعيها لمنع اليمين الإسرائيلي برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من تشكيل حكومة جديدة سيزيد من نسبة المشاركة العربية.

وبحسب المراقبين، فإن المواطنين العرب دفعوا ثمنا باهظا بسبب سياسات الحكومة اليمينية نتيجة السياسات التي قادها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بما فيها تصعيد عملية هدم المنازل والملاحقة الشرطية وتقاعس الشرطة في ملاحقة عصابات الإجرام التي تقتل سنويا عشرات المواطنين العرب.

ماذا يجري؟
ومع تصويت الكنيست بالقراءة التمهيدية، الأربعاء، على حل نفسه وقرب الانتخابات في سبتمبر/أيلول أو أكتوبر/تشرين الأول المقبلين اكتسبت الاتصالات العربية زخما.

وقال النائب العربي في الكنيست الدكتور أحمد الطيبي على منصة "إكس"، الجمعة: "نحن نتجه نحو إنشاء قائمة مشتركة. هذه أيام حاسمة".

وكان الطيبي يعلق على تطورات لافتة شهدتها الأيام الأخيرة باتجاه وحدة الأحزاب العربية.

فقد أعلن التجمّع الوطني الديمقراطي، للمرة الأولى منذ فترة طويلة، استعداده للتقدّم نحو قائمة انتخابيّة تقنية مشتركة لرفع نسبة التصويت وزيادة التمثيل العربي، ما يعني أن تخوض الأحزاب العربية الانتخابات ضمن قائمة واحدة على أن يكون لكل حزب الحرية في تحديد سياساته في الكنيست ما بعد الانتخابات.

وقال التجمّع في بيان، تلقته "العين الإخبارية"، الخميس، إنّه "انطلاقًا من حسّ المسؤولية الوطنيّة وضرورة العمل على رفع نسبة التصويت وزيادة التمثيل العربيّ وإسقاط حكومة اليمين ومشروعها السياسيّ، فإنّه يتوجّه بإيجابيّة واستعداد نحو إمكانيّة إقامة قائمة انتخابيّة تقنيّة، على ضوء عدم امكانية التوصّل إلى اتفاق سياسي شامل الذي سعى اليه التجمع منذ اشهر قدمه بشأنه ورقة سياسية للأحزاب".

وأشار إلى أنه على الرغم من الاختلافات السياسيّة العميقة والقائمة فإنه "سيستمر ببذل الجهود امام إعلان القائمة المشتركة وفقًا للمهلة التي حددها حتى آخر الشهر الحالي وبدون مماطلة".

وردا على ذلك، قالت القائمة العربية الموحدة في بيان تلقته "العين الإخبارية" إنها "تنظر بإيجابية إلى تجاوب حزب التجمّع الوطني الديمقراطي مع الطرح الذي قدّمناه بشأن إقامة القائمة المشتركة التعددية التقنية، ونرى في هذا التوجّه خطوة جادّة ومسؤولة يمكن أن تسهم في تعزيز العمل السياسي المشترك، وخدمة مصالح مجتمعنا العربي وتحقيق تطلعات جماهيرنا".

وأضافت: "ننتظر صدور موقف رسمي من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة تجاه طرحنا هذا، استكمالًا لمسار الحوار والتشاور بين مختلف الأحزاب".

بدورها، فقد أعلنت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة "التقدم بشكل جدي بالتفاهمات حول التفاصيل المتعلقة بالقائمة المشتركة، حيث قدّمت لجنة الوفاق مبادرة مكتوبة تتضمن تفاصيل عينية تتعلق بصيغة تشكيل القائمة المشتركة وآليات العمل المقترحة، وقد لاقت المبادرة موافقة ومباركة من وفد الجبهة، باعتبارها أساسًا عمليًا للتقدم في بلورة التفاهمات بين المركبات المختلفة".

وأكدت "الالتزام التام ببذل كل الجهود لإقامة القائمة المشتركة وفق برنامج سياسي متفق عليه رغم الاختلافات بوجهات النظر".

لماذا «الوحدة» مهمة؟
وفضلا عن زيادة عدد المشاركين العرب في الانتخابات بما يؤدي إلى زيادة عدد النواب العرب في الكنيست، فإن كثافة التصويت العربي يؤثر على حظ اليمين والوسط في إسرائيل من عدد الأصوات.

ولطالما استخدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال الانتخابات الماضية، تصويت العرب لتشجيع أنصار اليمين على الإدلاء بأصواتهم.

فكثافة التصويت العربي يقلص فرص أحزاب يمينية صغيرة من إمكانية الفوز. وحتى الآن تشير استطلاعات الرأي العام إلى عدم وجود أي فرصة لنجاح حزب "الصهيونية الدينية" اليميني برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش في الانتخابات. وستنعدم هذه الفرصة تماما في حال وحدة الأحزاب العربية.

هل يكون العرب «بيضة القبان»؟
وفقا لاستطلاعات الرأي العام، فإنه إذا ما جرت الانتخابات اليوم سيحصل المعسكر الداعم لنتنياهو على 52 مقعدا، فيما يحصل المعسكر اليهودي المعارض له على 58 مقعدا ويحصل النواب العرب، قبل وحدتهم، على 10 مقاعد.

لكن تشكيل حكومة يتطلب الحصول على ثقة 61 نائبا على الأقل من أعضاء الكنيست الـ120.

وهذا يعني أن الأحزاب اليهودية المعارضة لنتنياهو تحتاج إلى دعم النواب العرب أو على الأقل حزب عربي من أجل تشكيل حكومة.

وفي حين تقول الأحزاب اليهودية إنها لن تعتمد على دعم النواب العرب فإنها قد تجد نفسها على الأرجح بحاجة لدعم العرب إذا ما أرادت منع نتنياهو من تشكيل حكومة أو الدخول في دوامة مفرغة سبق أن اختبرتها إسرائيل من الانتخابات المتتالية حتى تشكيل حكومة.

وكان دعم القائمة العربية الموحدة لتحالف نفتالي بينيت ويائير لابيد في العام 2021 بعد 5 انتخابات في غضون ما يزيد قليلاً عن عامين.