15 بندا.. خارطة طريق لاستكمال تنفيذ خطة ترامب في غزة

وكالة أنباء حضرموت

«سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد»، بهذه الكلمات تتلخص خارطة طريق من 15 بندا يقترحها مجلس السلام الدولي لاستكمال تنفيذ خطة ترامب في غزة.

وخارطة الطريق هذه ما زالت موضع تفاوض ما بين الممثل السامي لغزة نيكولاي ملادينوف وبين الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركة «حماس».

لكن ملادينوف نشر للمرة الأولى التفاصيل الكاملة لخارطة الطريق، والتي تنشر "العين الإخبارية" نصها.

ووفقا لخارطة الطريق، فإنها لا تدعو إلى استسلام فوري أو نزع سلاح أحادي الجانب، بل تحدد عملية مرحلية بقيادة فلسطينية تخضع للتحقق الدولي، تُنفذ تدريجيًا ووفقًا لجدول زمني متفق عليه مشددة على أن "الأسلحة لا تسلم إلى إسرائيل".

ووفقا لخارطة الطريق فإنها "تُفرّق ما بين البنية التحتية المسلحة المنظمة والأسلحة الشخصية، وبموجبها ستصبح اللجنة الوطنية لإدارة غزة السلطة الفلسطينية الوحيدة المسؤولة عن تسجيل الأسلحة، وإصدار التراخيص، وإلغائها، ومصادرة الأسلحة غير المرخصة".

واستنادا لها فإن "المؤسسات الفلسطينية المُخوّلة فقط تمارس السلطة الأمنية داخل غزة؛ وأن يحمل السلاح فقط الأفراد المُخوّلون، وأن تتوقف الجماعات المسلحة عن النشاط العسكري، وأن تتوحد هياكل الحكم والأمن تحت سلطة مدنية واحدة".

وتدعو إلى فحص أفراد الشرطة، ودمج الضباط المدربين في الهياكل المدنية، وتوفير أدوار غير مسلحة أو تعويضات عند الاقتضاء، ونقل أسلحة الشرطة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة فور دخولها إلى قطاع غزة.

وتؤكد على نقل مسؤولية الحفاظ على الأمن في المناطق المعتمدة والمنزوعة السلاح بالكامل إلى السلطات المدنية الفلسطينية التابعة للجنة الوطنية لإدارة غزة برئاسة علي شعث.

وتوضح خارطة الطريق أن "قوة الاستقرار الدولية ستنتشر ما بين المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية والمناطق الفلسطينية، وستحمي العمليات الإنسانية، وستدعم عملية نزع السلاح".

ووفقا لخارطة الطريق فإنه "لن يتقدم التمويل وجهود إعادة الإعمار الكبرى بشكل مستدام في المناطق التي لا تزال فيها هياكل مسلحة موازية نشطة ويستمر فيها عدم الاستقرار".

وتربط خارطة الطريق إعادة الإعمار بالتنفيذ الفعال، والحوكمة المدنية، والإدارة الفعالة في ظل اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

وفيما يلي النص الكامل لبنود خارطة الطريق:

البند الأول: الالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 والخطة الشاملة
معنى ذلك: يحدد هذا البند الغاية من العملية برمتها. فالهدف ليس مجرد الحفاظ على وقف إطلاق النار، بل إخراج غزة من دوامة الحرب والانهيار الإنساني الدائمة نحو التعافي وإعادة الإعمار والحكم الذاتي الفلسطيني.

وتقوم هذه الخطة على استعادة الحياة المدنية، وإعادة بناء اقتصاد غزة ومؤسساتها، ورسم مسار موثوق نحو حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم، فمن حق الفلسطينيين معرفة إلى أين ستؤدي هذه العملية.

البند الثاني: استكمال التزامات وقف إطلاق النار القائمة
معنى ذلك: تكمن أهمية هذه النقطة في استحالة المضي قدمًا في التنفيذ ما دامت الالتزامات التي تم التعهد بها بموجب وقف إطلاق النار غير مكتملة.

يجب تنفيذ التدابير التي وُعد بها في بداية وقف إطلاق النار، بما في ذلك المساعدات الإنسانية والوقود والمعابر والمأوى، بالإضافة إلى التدابير الواردة في تفاهمات شرم الشيخ، قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.

والهدف من ذلك هو ضمان تطبيق التنفيذ على جميع الأطراف، والوفاء بالالتزامات بالتتابع. يقوم هذا المقترح على مبدأ المعاملة بالمثل: حيث ترتبط التزامات كل طرف بالتزامات الطرف الآخر، ويتم التحقق من التنفيذ خطوة بخطوة من قبل لجنة التحقق من التنفيذ.

البند الثالث: التحقق قبل المضي قدمًا
معنى ذلك: تستند هذه النقطة إلى واقع مأساوي، ألا وهو انعدام الثقة فعليًا بين الإسرائيليين والفلسطينيين. ولذلك، لا تعتمد العملية على الوعود وحدها. فكل التزام من جانب أحد الطرفين يُلزم الطرف الآخر بالتزام مماثل، ويجب التحقق من كل مرحلة بشكل مستقل قبل المضي قدمًا في العملية. لا يُتوقع من أي طرف اتخاذ خطوات لا رجعة فيها لمجرد افتراض أن الطرف الآخر سيلتزم بها لاحقًا.

يهدف نظام التحقق إلى تفعيل مبدأ المعاملة بالمثل وجعله قابلاً للقياس، خطوة بخطوة.

البند الرابع: دور مجلس السلام، مكتب الممثل السامي واللجنة الوطنية لإدارة غزة
معنى: توضح هذه النقطة الهيكل الانتقالي المُنشأ بموجب القرار 2803، وكيفية سير عملية الانتقال المدني في غزة.

ستكون اللجنة الوطنية لإدارة غزة بمثابة الإدارة المدنية الفلسطينية المسؤولة عن إدارة غزة خلال الفترة الانتقالية.

ويهدف مكتب الممثل السامي إلى ربط مجلس السلام باللجنة الوطنية لإدارة غزة، وتنسيق المسارات المدنية والإعمارية والأمنية لعملية التنفيذ. والهدف الأوسع لهذا الهيكل هو دعم الانتقال نحو حكم مدني فلسطيني موحد، بالتزامن مع جهود إعادة الإعمار والاستقرار.

مجلس السلام ومكتب الممثل السامي آليتان دوليتان مؤقتتان، مصممتان لدعم وتنسيق عملية الانتقال، وليس لاستبدال الحكم الفلسطيني بشكل دائم.

وبالتالي، فإن اللجنة الوطنية لإدارة غزة تهدف إلى العمل كسلطة مدنية فلسطينية انتقالية خلال فترة التنفيذ إلى حين تمكن السلطة الفلسطينية المُصلحة من استئناف مسؤولياتها.

البند الخامس: حماس والحكم
معنى هذه النقطة: تفصل هذه النقطة ما بين الفصائل المسلحة والمؤسسات الحاكمة، مع الحفاظ على سلامة موظفي الخدمة المدنية والعاملين في القطاع العام.

لا يمكن لقطاع غزة أن يتعافى في ظل وجود جماعات مسلحة تمارس في الوقت نفسه دور السلطات الحاكمة.

في الوقت نفسه، لا تسعى هذه النقطة إلى معاقبة جماعية أو إبعاد موظفي الخدمة المدنية عن الحياة المدنية.

تنص خارطة الطريق صراحةً على ضرورة معاملة موظفي الخدمة المدنية معاملة قانونية وعادلة وكريمة.

الهدف هو إنهاء الحكم من خلال الهياكل المسلحة، وليس إنهاء سبل عيش موظفي الخدمة المدنية.

البند السادس: سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد
معنى هذه النقطة: تُرسّخ هذه النقطة المبدأ الحاكم للمرحلة الانتقالية: أن تمارس المؤسسات الفلسطينية المُخوّلة فقط السلطة الأمنية داخل غزة؛ وأن يحمل السلاح فقط الأفراد المُخوّلون، وأن تتوقف الجماعات المسلحة عن النشاط العسكري، وأن تتوحد هياكل الحكم والأمن تحت سلطة مدنية واحدة.

لا يمكن لأي مجتمع أن يتعافى بشكل مستدام في ظل وجود هياكل مسلحة متعددة تعمل جنبًا إلى جنب مع المؤسسات المدنية.

البند السابع: إصلاح الشرطة ودمجها
معنى هذه النقطة: تُركز هذه النقطة على إعادة بناء الشرطة المدنية ومنع حدوث فراغ أمني خلال المرحلة الانتقالية.

تدعو خارطة الطريق إلى فحص أفراد الشرطة، ودمج الضباط المدربين في الهياكل المدنية، وتوفير أدوار غير مسلحة أو تعويضات عند الاقتضاء، ونقل أسلحة الشرطة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة فور دخولها إلى قطاع غزة.

والهدف هو إعادة بناء أجهزة إنفاذ القانون تدريجيًا وبكفاءة مهنية مع الحفاظ على النظام العام وتجنب الانهيار المؤسسي.

لا يمكن أن يتحقق انتقال ناجح إذا اختفت الشرطة المدنية قبل استقرار المؤسسات.

البند الثامن: عملية نزع السلاح التدريجي
معنى ذلك: لا يدعو المقترح إلى استسلام فوري أو نزع سلاح أحادي الجانب، بل يحدد عملية مرحلية بقيادة فلسطينية وتخضع للتحقق الدولي، تُنفذ تدريجيًا ووفقًا لجدول زمني متفق عليه.

لا تُنقل الأسلحة إلى إسرائيل، وينص المقترح صراحةً على أن الأسلحة ستُنقل إلى الفلسطينيين العاملين تحت اللجنة الوطنية لإدارة غزة مع وجود ترتيبات مراقبة دولية.

صُممت العملية لتتم تدريجيًا، قطاعًا تلو الآخر، بالتزامن مع خطوات تنفيذ متبادلة، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي التدريجي وتوسيع نطاق أنشطة إعادة الإعمار.

لا يمكن لغزة أن تتعافى بشكل مستدام في ظل استمرار عمل هياكل مسلحة متعددة جنبًا إلى جنب مع مؤسسات الحكم المدني.

البند التاسع: الأسلحة الشخصية بموجب القانون الفلسطيني
معنى ذلك: تُفرّق هذه النقطة بين البنية التحتية المسلحة المنظمة والأسلحة الشخصية. وبموجب خارطة الطريق، ستصبح اللجنة الوطنية لإدارة غزة السلطة الفلسطينية الوحيدة المسؤولة عن تسجيل الأسلحة، وإصدار التراخيص، وإلغائها، ومصادرة الأسلحة غير المرخصة.

ستتم هذه العملية تدريجيًا من خلال برامج إعادة الشراء، ومساعدة إعادة الإدماج، وآليات الدعم الاجتماعي.

والهدف هو دمج تنظيم الأسلحة في المؤسسات القانونية الفلسطينية بدلًا من تركه مُجزّأً بين هياكل مسلحة متعددة.

البند العاشر: شروط تسليم الأسلحة الشخصية
معنى ذلك: تهدف هذه النقطة إلى معالجة المخاوف بشأن السلامة الشخصية خلال الفترة الانتقالية. لن يُطلب من أي شخص التخلي عن سلاحه الشخصي إلا بعد استيفاء معايير الأمن والتنفيذ المناسبة والتحقق منها من قِبل الجهات المختصة. وهذا يضمن حماية السلامة الشخصية طوال فترة الانتقال. ولذلك، صُممت هذه العملية لتتم بالتزامن مع إرساء ترتيبات أمنية فعّالة، وليس قبلها. والهدف الأوسع هو منع عدم الاستقرار والخوف والانهيار الأمني أثناء التنفيذ.

البند الحادي عشر: اتفاق السلام الاجتماعي
معنى ذلك: تسعى هذه النقطة إلى منع العنف الفلسطيني الداخلي خلال المرحلة الانتقالية. تتضمن خارطة الطريق التزامات بوقف عمليات القتل الداخلية، ومنع الأعمال الانتقامية، وحظر المظاهرات المسلحة، وإنهاء استعراض القوة المسلحة. والهدف هو ضمان ألا تتحول المرحلة الانتقالية إلى دوامة من الثأر أو الانتقام أو الصراع الفصائلي.

البند الثاني عشر: قوة الاستقرار الدولية
معنى ذلك: تحدد هذه النقطة دور قوة الاستقرار الدولية كآلية دعم وحماية مؤقتة خلال مرحلة التنفيذ.

وبموجب خارطة الطريق، ستنتشر قوة الاستقرار الدولية ما بين المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية والمناطق الفلسطينية، وستحمي العمليات الإنسانية، وستدعم عملية نزع السلاح.

لا يُقصد من هذه القوة إدارة غزة أو فرض الأمن فيها. وتبقى اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولة عن الأمن والإدارة المدنية.

يتمثل الغرض من قوة الاستقرار الدولية في الحد من الاحتكاكات خلال المرحلة الانتقالية ودعم الاستقرار، بينما تتولى المؤسسات الانتقالية الفلسطينية المسؤولية على الأرض.

البند الثالث عشر: الانسحاب الإسرائيلي التدريجي
معنى ذلك: تربط هذه النقطة الانسحاب الإسرائيلي مباشرةً بالتنفيذ الفعلي لعملية نزع السلاح.

وتلتزم إسرائيل، بموجب خارطة الطريق، بالانسحاب التدريجي وفق جدول زمني متفق عليه، مرتبط بالتقدم المُثبت في نزع السلاح ونشر قوات الاستقرار الدولية

يقوم هذا الترتيب على مبدأ المعاملة بالمثل. فمع تقدم التنفيذ، تنسحب القوات الإسرائيلية، وتتولى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، بقيادة فلسطينية، المسؤولية، وتتوسع عمليات إعادة الإعمار، وتزداد الإدارة المدنية.

البند الرابع عشر: المسؤولية الفلسطينية في المناطق المعتمدة
معنى ذلك: تنقل هذه النقطة مسؤولية الحفاظ على الأمن في المناطق المعتمدة والمنزوعة السلاح بالكامل إلى السلطات المدنية الفلسطينية التابعة للجنة الوطنية لإدارة غزة.

والهدف الأوسع هو نقل قطاع غزة تدريجياً نحو الإدارة الأمنية والحوكمة في ظل مؤسسات انتقالية فلسطينية، بدلاً من المواجهة العسكرية أو الهياكل المسلحة الموازية.

البند الخامس عشر: إعادة الإعمار
معنى ذلك: تربط هذه النقطة إعادة الإعمار على نطاق واسع مباشرةً بالاستقرار المُثبت والإدارة المدنية.

لن يتقدم التمويل وجهود إعادة الإعمار الكبرى بشكل مستدام في المناطق التي لا تزال فيها هياكل مسلحة موازية نشطة ويستمر فيها عدم الاستقرار.

تربط خارطة الطريق إعادة الإعمار بالتنفيذ الفعال، والحوكمة المدنية، والإدارة الفعالة في ظل اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

لا يمكن لغزة أن تنتقل من الإغاثة الإنسانية الطارئة إلى تعافٍ حقيقي طويل الأمد ما لم يتحقق الاستقرار، وتعمل المؤسسات المدنية بكفاءة، وتُتاح إمكانية الوصول لإعادة الإعمار، وتتحقق الثقة في استدامة جهود إعادة الإعمار.

كلما تسارع التنفيذ، كلما تمكنت غزة من البدء في إعادة بناء المنازل والمدارس والمستشفيات والبنية التحتية والحياة الاقتصادية على نطاق واسع.