ترامب يحظر ضرب لبنان.. صمت رسمي في إسرائيل وتساؤلات في الإعلام
صمت في الحكومة الإسرائيلية وتساؤلات في الإعلام بعد تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن منع الهجمات الجوية الإسرائيلية في لبنان.
وقال ترامب على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال": "لن تقصف إسرائيل لبنان بعد الآن. الولايات المتحدة الأمريكية تمنعها من ذلك. كفى!".
وتعليقا على ذلك، قالت المراسلة العسكرية في هيئة البث الإسرائيلي غيلي كوهين: "بالمناسبة، ينص الاتفاق الذي تم نشره صراحةً على أن حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس محفوظ"، وأن "إسرائيل ستحتفظ بحقها في اتخاذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن نفسها، في أي وقت، ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو المستمرة. ولن يتأثر وقف إطلاق النار".
من جهته، قال المعلق العسكري في إذاعة الجيش الإسرائيلي، دورون كادوش، عن تدوينة ترامب "عليك قراءة هذه الجملة عدة مرات لتفهمها"، دون تفسير.
وقال المعلق في القناة 12 الإسرائيلي، عميت سيغال، إن معنى ما قاله ترامب هو أن القصف "ممنوع لمدة 10 أيام" وهي المدة المعلنة لوقف إطلاق النار في لبنان مبدئيا.
أما المحلل العسكري في ذات القناة، ألموغ بوكير، فقال: " تجدر الإشارة إلى أن هذا الأمر معروف في بيروت، وليس جديداً".
ولكنه استدرك متساءلا: "السؤال هو: هل يقصد ترامب لبنان بأكمله أم بيروت فقط؟".
وبدوره، قال الصحفي في صحيفة "إسرائيل اليوم"، أرئيل كهانا، إن اللغة التي استخدمها ترامب تجاه إسرائيل "غير لائقة بلا شك. كما أن تنازل إسرائيل أمس بوقف القتال قبل تفكك حزب الله، أمرٌ مثير للقلق والريبة".
وأضاف: "وقف الحرب من جانبنا في لبنان أدى إلى فتح مضيق هرمز أمام العالم، وإزالة الألغام هناك، ووعد إيراني (بحسب ترامب) بعدم تكرار ذلك"، مضيفا: "بعبارة أخرى، تخلت إيران عن النفوذ الوحيد المهم الذي كان لديها ضد العالم. ونتيجة لذلك، بدأت أسعار النفط بالانخفاض الحاد، ويحطم سوق الأسهم الأمريكي أرقاماً قياسية تاريخية. كل هذا يُعزز موقف ترامب بشكل كبير".
وتابع كهانا: "خلاصة القول، تنازلت إسرائيل قليلاً، لكن ترامب وأمريكا والعالم كسبوا الكثير. إسرائيل أيضاً بحاجة إلى ترامب وأمريكا قويين، ومع ذلك، بالطبع، يجب علينا التأكد من تفكك حزب الله فعلاً كما وعد ترامب".
وضعية جنوب لبنان
وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، لا يزال الجيش الإسرائيلي منتشرا في جنوب لبنان، رغم إعلان وقف إطلاق النار.
وقالت: "تمركزت القوات الإسرائيلية على طول خط دفاعي مضاد للدبابات يمتد من 4 إلى 10 كيلومترات تقريباً من الحدود، ولا تزال متمركزة بكثافة، خاصة حول بنت جبيل، حيث يُقال إن عدداً قليلاً من عناصر حزب الله لا يزالون متواجدين".
وأضافت: "وٌصف الوضع بأن القوات الإسرائيلية تُحكم قبضتها على خطوط دفاعية تمتد من الصف الأول من القرى الحدودية المدمرة إلى نهر الليطاني، حيث يُحافظ الجيش على السيطرة على النيران والمراقبة".
وتابعت: "تنص بنود وقف إطلاق النار التي حددتها الولايات المتحدة على أن الحكومة اللبنانية مسؤولة عن منع هجمات الجماعات المسلحة مثل حزب الله، بينما تحتفظ إسرائيل بحق الدفاع عن النفس، لكنها تمتنع عن شن عمليات هجومية في لبنان خلال فترة الهدنة".
الخط الأصفر
وعلى غرار الخط الأصفر في قطاع غزة، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في كلمة، الجمعة، عن خط أصفر في لبنان.
وقال: " أنشأنا لأول مرة حزامًا أمنيًا عميقًا على طول الحدود الشمالية. ليس فقط في لبنان، بل على امتداد الحدود حتى جبل الشيخ، مرورًا بالجولان وصولًا إلى اليرموك. هم أرادوا تطويقنا بحلقة من النار، ونحن صنعنا حلقة من الأمن".
وأضاف: "هذا الحزام يزيل بالكامل خطر التسلل وإطلاق الصواريخ المضادة للدروع. الجيش يتموضع هناك على الخط الأصفر لمواصلة الحماية من التهديد القريب".