محمد محدثين: إسقاط النظام الإيراني يتطلب انتفاضة داخلية لا احتلالاً أجنبياً
محمد محدثين: إسقاط النظام الإيراني يتطلب انتفاضة داخلية لا احتلالاً أجنبياً
في مقابلة حصرية مع صحيفة ليبرتاتيا الرومانية، قدم السيد محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تحليلاً استراتيجياً لواقع الحرب الدائرة ومستقبل إيران. وأكد محدثين، الذي أمضى عقوداً في النضال ضد ديكتاتوريتي الشاه والملالي، أن التغيير الحقيقي لا يمكن أن يُفرض عبر القصف الخارجي، مشدداً على أن إسقاط النظام الإيراني مرهون بانتفاضة شعبية تقودها المقاومة المنظمة في الداخل، رافضاً في الوقت ذاته أي شكل من أشكال التدخل العسكري البري أو الاحتلال الأجنبي.
في مقابلة حصرية مع صحيفة ليبرتاتيا الرومانية، قدم السيد محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تحليلاً استراتيجياً لواقع الحرب الدائرة ومستقبل إيران. وأكد محدثين، الذي أمضى عقوداً في النضال ضد ديكتاتوريتي الشاه والملالي، أن التغيير الحقيقي لا يمكن أن يُفرض عبر القصف الخارجي، مشدداً على أن إسقاط النظام الإيراني مرهون بانتفاضة شعبية تقودها المقاومة المنظمة في الداخل، رافضاً في الوقت ذاته أي شكل من أشكال التدخل العسكري البري أو الاحتلال الأجنبي.
مرافعة الشهيد وحيد بني عامريان: نـنـق على حياةٍ ثمنها التخلي عن اسم المجاهد
في فيديو مهرب من زنازين إيفين، جسّد الشهيد وحيد بني عامريان ذروة الصمود بوجه الولي الفقیة قبل إعدامه فجر 4 أبريل 2026، مؤكداً أن المشانق لن تكسر إرادة المجاهدين.
وصايا الشهداء | أبريل 2026 – المرافعة التاريخية من سجن إيفين

استحالة الاحتلال وسقوط رهان التدخل الخارجي
فند محدثين فكرة إمكانية إسقاط النظام الإيراني عبر الضربات الجوية الأمريكية أو الإسرائيلية. وأوضح أن القصف والعقوبات قد تضعف النظام، لكنها لن تسقطه؛ فإسقاط حكومة يتطلب قوات على الأرض. وأكد أن تكرار سيناريو العراق (2003) في إيران يُعد أمراً مستحيلاً ومرفوضاً.
وأشار إلى أن الجغرافيا الإيرانية الشاسعة (ثلاثة أضعاف مساحة فرنسا) وعدد السكان البالغ 92 مليون نسمة، يجعلان من وصول قوات أجنبية إلى طهران ضرباً من الخيال، إذ يتطلب ذلك مئات الآلاف من الجنود. علاوة على ذلك، أكد محدثين أن الشعب الإيراني شعب وطني يرفض بشدة احتلال بلاده، فرغم ترحيبه بالدعم السياسي الدولي، إلا أنه يعارض أي غزو عسكري أجنبي نظراً لتداعياته الكارثية التي شهدتها المنطقة.
استراتيجية المقاومة: بركان الغضب الداخلي
وفي مواجهة هذا الوضع، أوضح محدثين أن المقاومة تمتلك استراتيجية واضحة وقوية تعتمد على ركيزتين أساسيتين: الانتفاضة الشعبية، ووحدات المقاومة المنظمة في الداخل. ووصف المجتمع الإيراني بأنه يعيش حالة من الغليان والانفجار، في ظل بلوغ التضخم نسبة 75% (الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية) وتجاوز البطالة حاجز الـ 25%، مؤكداً أن إرادة الشعب الإيراني تتجه بحزم نحو الحرية والديمقراطية.
حسابات النظام ورعبه من السلام
وفي تحليله لموقف النظام من الحرب، كشف محدثين أن طهران تخشى السلام أكثر من الحرب. وأوضح أن النظام الإيراني يدرك أن قبوله بشروط الولايات المتحدة والتخلي عن طموحاته النووية سيخلق فوضى داخلية حتى بين صفوفه، حيث سيتساءل الجميع عن جدوى إهدار ثروات البلاد طوال 30 عاماً بلا طائل. ولذلك، يتهرب النظام من وقف إطلاق النار طالما أنه يمتلك الصواريخ، خوفاً من أن يؤدي السلام إلى تمهيد الطريق لانتفاضة شعبية حاسمة تطيح به.
شاب على حافة الإعدام يهزم آلة قمع الولي الفقیة: وحيد بني عامريان نموذجاً
تجاوزت شهادة الشهيد وحيد بني عامريان مجرد وصف الواقع لتفكك سردية النظام القمعية. بكلماته الأخيرة من داخل السجن، أحدث وحيد شرخاً مدوياً في قبضة الولي الفقیة، محولاً لحظة الإعدام إلى انتصار تاريخي للإرادة والمبادئ، ومثبتاً أن دماء شباب المقاومة هي القوة التي تهزم آلة القمع وتعبد طريق الحرية.
مقالات مختارة | أبريل 2026 – انتصار الإرادة على مشانق الاستبداد

دعوة لأوروبا ومقارنة بين ديكتاتوريتين
طالب محدثين الاتحاد الأوروبي، وخاصة دولاً مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا، باتخاذ موقف مزدوج وواضح: الدعوة إلى إحلال السلام، ودعم حق الشعب الإيراني في تغيير نظامه، مؤكداً أنه لا يمكن التسامح مع بقاء هذا النظام الدموي.
واختتم المقابلة باستذكار تجربته القاسية كمعتقل سياسي تعرض للتعذيب المروع لمدة أربع سنوات في سجون السافاك (الشرطة السرية التابعة لنظام الشاه). وأكد أن وحشية نظام الشاه لا تختلف عن قمع النظام الكهنوتي الحالي، مشدداً على أن هذه التضحيات هي ثمن الحرية والكرامة، وأن هدف المقاومة هو إرساء إسلام ديمقراطي يمنح الشعب حقه الحصري في اختيار حكومته، لأن أي حكم يتجاوز إرادة الشعب هو بالضرورة ديكتاتورية.