رئيس وزراء لبنان يداهم حجج حزب الله بالحديث عن «تطوير الطائف»

وكالة أنباء حضرموت

دعوة لافتة أطلقها رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، بتطوير اتفاق الطائف "كلما برزت حاجة إلى ذلك"، وسد "ثغرات" الممارسة العملية.

وقال سلام، في خطاب مساء الأحد عشية ذكرى الحرب الأهلية: "بعضنا أخطأ حين حمّل لبنان أكثر مما يحتمل"، لافتا إلى أن "الحرب الأهلية تقاتل بعضنا مع بعض، ودفع الجميع الثمن".

ودعا إلى تحصين الداخل، ومنع الفتنة، أو التهديد بها، أو التهويل بالحرب الأهلية، في تلك المرحلة، معربا عن تفهمه لقلق وغضب "الذين لم يعودوا يحتملون مصيرا لا يختارونه بأنفسهم، وتصنعه إرادات غيرهم، ولو بالحرب".

وأضاف "أدرك أيضا أن ما كان مصدر غنى لهذا البلد، وهو تنوعه، قد يتحول في بعض الأوقات إلى عامل انقسام".

وشدد سلام، الذي أجل زيارة لأمريكا كانت مقررة أمس بسبب الأوضاع في بلاده، على أن "الجنوب لن يُترك مرة جديدة وحيدا في مواجهة الخوف والدمار والقلق على المصير".

وأكد أننا "سنستمر في العمل من أجل وقف هذه الحرب، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من كامل أراضينا، واسترجاع كل أسرانا، ومن أجل إعادة إعمار قرانا وبلداتنا المدمّرة، وعودة أهلنا النازحين الآمنة إليها".

وقال "مستمرون بجهودنا لوقف الحرب، وفي مقدّمتها المبادرة التي قدّمها الرئيس جوزيف عون للتفاوض (مع إسرائيل) لوقف الحرب، وتمكين مؤسسات الدولة الشرعية من القيام بدورها الكامل في حماية لبنان واللبنانيين".

ودعا الى "العودة" لاتفاق الطائف، وقال "لنطبّق بنوده كاملة، ولنصوب ما طبق منه خلافا لنصه أو روحه، ولنعمل على سد ما بينت فيه الممارسة من ثغرات، وعلى تطويره كلما برزت حاجة إلى ذلك".

وأضاف "لما كان اتفاق الطائف قال ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية، وهو ما لم نفعله منذ إقرار هذا الاتفاق، ففي تنفيذ ذلك ما يوفر الأمن والأمان لكل المواطنين، ويسمح ببسط سلطة القانون في كل أرجاء البلاد وعلى الجميع بالتساوي. فلا يكون أحد فوق القانون أو خارجا عليه".

ووقع الفرقاء اللبنانيون اتفاق الطائف عام 1989 في السعودية، ليضعوا حدا للحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت منذ العام 1975 إلى 1990.

ونص الاتفاق على حصر السلاح بيد الدولة لكنه لم يحسم المسألة، وعمليا بقى سلاح حزب الله خارج إطار الدولة.

وأقرت الحكومة اللبنانية في أغسطس/ آب 2025 خطة لحصر السلاح بيد الجيش والقوى الأمنية الشرعية، بما في ذلك سلاح حزب الله، ورحبت الحكومة بخطة من 5 مراحل أعلنها الجيش اللبناني في يناير/ كانون الثاني 2026 لحصر السلاح.

لكن حزب الله تمسك بسلاحه، ورفض تطبيق قرار الدولة.

وفي مارس/آذار الماضي حظرت الحكومة، أنشطة حزب الله العسكرية والأمنية على خلفية شنه هجوما ضد إسرائيل، أشعل حربا جديدة بين الطرفين.