فجوة جيلية.. عقارات بـ4 تريليون استرليني بحوزة مسنين بريطانيا
كشفت بيانات حديثة أن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً في بريطانيا يمتلكون نحو 3.84 تريليون جنيه استرليني من الثروة العقارية.
واستند تقرير نشره موقع "ياهو فاينانس" على بيانات من شركة العقارات Savills، ليسلط الضوء على فجوة جيلية كبيرة في امتلاك العقارات.
ووفقاً للتقرير، يشمل هذا الرقم كل من المنازل الرئيسية، العقارات المؤجرة، والمنازل الثانوية. وبحسب البيانات، فإن أكثر من 2.9 تريليون جنيه استرليني مرتبطة بالمنازل الرئيسية، بينما تصل ملكية العقارات المؤجرة إلى 623 مليار جنيه، والمنازل الثانوية إلى 291 مليار جنيه.
ويشير التقرير إلى أن كبار السن يمتلكون أكثر من نصف الثروة العقارية في البلاد، نحو 55%، في حين يمتلك أصحاب الأربعينيات حوالي 12% فقط، وأصحاب الثلاثينيات نحو 8%، أما من هم دون الثلاثين فقد يمتلكون فقط 2% أو حوالي 130 مليار جنيه استرليني.
ارتفاع أسعار المنازل
تعود هذه الهيمنة جزئيًا إلى ارتفاع أسعار المنازل على مدى السنوات الماضية، إضافة إلى أن كبار السن تمكنوا من سداد رهونهم العقارية بالكامل، مما زاد من حجم الأصول الصافية التي يمتلكونها، مقارنة بالشباب الذين يتحملون ديونًا عقارية كبيرة عند دخول السوق.
وتؤكد البيانات على فجوة جيلية واسعة في امتلاك العقارات، ما يجعل من الصعب على الشباب امتلاك منزل دون دعم من العائلة أو الدخول في ديون ضخمة. ويشير محللون إلى أن جزءًا من الحل قد يكون في تشجيع كبار السن على الانتقال إلى وحدات أصغر أو مهيأة لكبار السن، لتحرير بعض المخزون السكني المتاح للشباب.
حياة ليست مترفة
وتشهد بريطانيا تزايدًا ملحوظا في أعداد كبار السن، ما يفرض تحديات متنامية على نظامي الرعاية الصحية والاجتماعية، خاصة مع ارتفاع معدلات الأمراض المزمنة مثل الخرف وأمراض القلب.
ووفقًا لبيانات رسمية فإن نسبة الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر آخذة في الارتفاع، مع توقعات بأن يشكلوا نحو ربع السكان خلال العقود المقبلة. وهذا التحول الديموغرافي يزيد الضغط على خدمات الصحة ويثير مخاوف بشأن توفير كوادر كافية لتلبية احتياجات المسنين، خاصة في ظل نقص العاملين في قطاع الرعاية.
كما يواجه العديد من كبار السن تحديات العزلة الاجتماعية ما يدفع الحكومة والمنظمات الخيرية إلى تطوير سياسات وبرامج لدعم هذه الفئة وتحسين جودة حياتهم.