تأمين إمدادات الدواء والغذاء مشغل رئيسي في ظل حرب الشرق الأوسط

وكالة أنباء حضرموت

حولت الحرب الدائرة بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة الأميركية من جهة مقابلة تأمين إمدادات الغذاء والدواء إلى مشغل إقليمي ودولي لا يقل أهمية عن مشغل تأمين إمدادات الطاقة التي شهدت اضطرابا كبيرا بدأ يلقي بظلاله على اقتصاديات الكثير من بلدان العالم.

وقال تشارلز فان دير ستين المدير الإقليمي لمجموعة إيه.بي مولر ميرسك الدنمركية للشحن البحري الخميس إن الشركة تحافظ على خطوط إمداد الغذاء والدواء عبر طرق ‌نقل بري بديلة وإنها لا تزال لديها بعض قدرات الشحن المتاحة رغم الحرب.

وأدت الحرب التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على إيران آخر الشهر الماضي أعقبتها هجمات إيرانية في أنحاء المنطقة وإغلاق مضيق هرمز، إلى شلل شبه في حركة الشحن من الخليج، مما أثر سلبا على سلاسل الإمداد العالمية.

وتستخدم المجموعة الدنمركية للشحن البحري نظام "الجسر البري"، الذي يضم موانئ مثل جدة في السعودية وصلالة وصحار في سلطنة عمان وخورفكان في الإمارات، لتجميع البضائع قبل نقلها برا إلى وجهاتها في منطقة الخليج.

ميرسك تعمل على توسيع شبكتها وتنسق مع حكومات دول الخليج التي اعتمدت إجراءات أكثر سلاسة لتسريع عمليات تسليم شحنات السلع والمواد الأساسية

وقال فان دير ستين في مقابلة مع وكالة رويترز إن ميرسك تعمل على توسيع شبكتها وتنسق مع حكومات دول الخليج التي اعتمدت إجراءات أكثر سلاسة لتسريع عمليات التسليم.

وأوضح أن الشركة، رغم إعطائها الأولوية للسلع الأساسية، وتحديدا الغذاء والدواء، لا تزال لديها طاقة استيعابية فائضة في هذه المسارات البديلة.

وأشار إلى أن حجم الشحنات التي تصل لميناء جدة قفز أربعة بالمئة منذ بدء الحرب.

وأوضح أن ميرسك كانت تنقل قبل الحرب نحو 35 ألف حاوية في الأسبوع من وإلى الخليج، مؤكدا أن شبكة الجسر البري استوعبت تلك الكميات. وعملت ميرسك في بداية الحرب مع العملاء وحكومات دول في الخليج لإعطاء الأولوية للدواء والغذاء بما شمل شحنات مبردة ومجمدة وشحنات ‌مهمة أخرى. وقال رئيس مجلس إدارة ميرسك أمس الأربعاء إن واردات المواد الغذائية التي تعطلت بسبب الحرب تمثل "حاجة ملحة" لمنطقة ‌الشرق الأوسط. ووفقا للمنتدى الاقتصادي العالمي، تستورد دول مجلس التعاون الخليجي ما يصل إلى 85 بالمئة من متطلباتها من الغذاء.

قال فان دير ستين إن بعض المسارات البديلة، مثل ‌الطرق عبر السعودية، قائمة بالفعل بالنظر لموجات تعطل سابقة مثل ما حدث في البحر الأحمر قبل عامين، لكن ميرسك عززت نظام وشبكة الجسر البري في أنحاء الخليج على مدى الأسابيع القليلة الماضية.

لكنه أشار إلى أن الوضع الأمني سريع التغير قد يفرض تغييرات على تلك المسارات. وأوضح أن ارتفاع تكلفة الوقود والتأمين والنقل ترفع أسعار الخدمات اللوجستية بشكل عام، لكنه أحجم عن تحديد معدلات لهذه الزيادات.

وأكد أن الشركة تنسق مع حكومات مجلس التعاون الخليجي بشأن الحدود والجمارك وإجراءات المخالصة بما يشمل ترتيبات سريعة لنقل البضائع والسلع أسرع عبر "مسار أخضر".