الهند تُقيّد إنتاج السيارات.. إعادة ترتيب أولويات الطاقة تحسبا لأزمة إمدادات
وسط تداعيات الحرب على إيران، تضطر الهند إلى تعديل تشغيل مصانع السيارات وموردي المكونات، لترشيد استهلاك الوقود وضمان استمرار سلاسل الإنتاج رغم اضطرابات الإمدادات النفطية والغازية.
كشفت مذكرة حكومية هندية، اطلعت عليها وكالة «رويترز»، أن نيودلهي طلبت من شركات تصنيع السيارات وموردي مكونات الإنتاج تقليص جداول التشغيل، في إطار مساع لترشيد استهلاك الوقود، وسط مخاوف متزايدة من نقص الإمدادات نتيجة تعطل واردات النفط والغاز بفعل الحرب مع إيران.
وأفادت المذكرة، المؤرخة في 25 مارس/آذار، بأن وزارة الصناعات الثقيلة حثّت الشركات على تحويل تشغيل المصانع من الوقود النفطي إلى الكهرباء، إلى جانب التوسع في استخدام الألمنيوم المعاد تدويره أو بدائل أخرى، في ظل اتساع العجز وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وتُعد الهند من أكبر مستوردي النفط والغاز عالميا، ما يعكس حساسية اقتصادها لأي اضطرابات في تدفقات الطاقة. وتؤكد هذه الخطوة تصاعد القلق الحكومي من تداعيات الصراع على سلاسل الإمداد وتوافر المواد الخام الحيوية للصناعة.
ولم تصدر وزارة الصناعات الثقيلة الهندية تعليقًا رسميًا حتى الآن بشأن هذه التوجيهات.
وفي سياق متصل، كانت الحكومة قد منحت بالفعل أولوية إمدادات الغاز للقطاع المنزلي على حساب القطاع الصناعي، الذي لا يحصل حاليًا إلا على نحو 80% من متوسط احتياجاته.
وقال أحد المسؤولين التنفيذيين في شركة هندية لصناعة السيارات: "لا أعلم إلى أي مدى يمكننا تعديل عمليات الإنتاج داخل المصانع، لكن المؤكد أن هذه الحرب قد تطول، وعلينا الاستعداد لسيناريوهات ممتدة".